كل المواقف المصرية تؤكد دائماً أن الدولة المصرية هى النصير الأول والداعم الأساسى لحقوق الشعب الفلسطينى سواء فى غزة أو الضفة الغربية..
وقد أوضح خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى بعث به يوم السبت الماضى 29 نوفمبر، إلى الرئيس الفلسطينى محمود عباس، هذا الموقف الذى لا يحتاج إلى توضيح، وذلك بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطينى.. وشدد الرئيس فى خطابه على أن العالم أجمع يشهد فى هذه المناسبة الصمود الأسطورى للشعب الفلسطينى فى مواجهة الظلم والطغيان، مؤكداً أن هذا الشعب البطل ما يزال مرابطاً على أرضه متمسكاً بحقوقه، ومتشحاً برداء البطولة والعزة..
وأشار الرئيس السيسى فى خطابه إلى أن معاناة الشعب الفلسطينى الشقيق لا تقتصر على ما يحدث فى غزة، رغم الفظائع التى شهدها العالم هناك، بل تمتد إلى الضفة الغربية والقدس، حيث يتعرض أفراد الشعب الفلسطينى يومياً لممارسات ممنهجة، تشمل تقييد الحركة والاستيلاء على الأراضي، وحماية هجمات المستوطنين على المدنيين العزل، وغيرها من الانتهاكات التى لم تثنه عن مواصلة حياته رغم صعوبة الظروف.
وأضاف الرئيس السيسى أن هذه المأساة الإنسانية المستمرة منذ أكثر من سبعة عقود تفرض على المجتمع الدولى واجباً إنسانياً وأخلاقياً، يتمثل فى دعم الشعب الفلسطينى بكافة الوسائل الممكنة، مشيراً إلى أن هذا الدعم يمنح الفلسطينيين القدرة على الصمود والأمل فى أن قضيتهم لن تنسى.. ودعا الرئيس المجتمع الدولى إلى الاضطلاع بمسئولياته فى إعادة بناء ما دمرته الحرب فى غزة، واستعادة الكرامة الإنسانية للشعب الفلسطيني، من خلال المساهمة فى جهود التعافى المبكر، وإعادة الإعمار، مؤكداً أن دعم السلطة الفلسطينية يظل هدفاً محورياً حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطينى، وتقديم الخدمات العامة له، بما يستحق من احترام وتقدير.
وتعزيزاً وتقديراً للموقف المصرى، قررت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، التى يمثلها 43 دولة أوروبية وعربية ومتوسطية، منح الرئيس عبد الفتاح السيسى جائزة شجرة الزيتون للسلام، تقديراً لدوره وجهوده من أجل إحلال السلام، وأكدت الجمعية استعدادها لتعزيز التعاون مع الرئيس السيسى فى كل ما يخدم الأمن والاستقرار والازدهار فى منطقتنا المشتركة.
وأشارت إلى أن الرئيس السيسى حافظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، وكان موقفه التاريخى فى رفض تهجير الفلسطينيين حائط السد المنيع الذى تحطمت عليه محاولات تصفية القضية الفلسطينية، موضحة أن قمة السلام فى شرم الشيخ علامة فارقة تاريخية للشرق الأوسط، ولحظة فارقة من الأمل والوحدة العالمية، ويجب على الجميع التكاتف للحفاظ عليها وضمان تحقيق وعودها.
وجاء ذلك فى الملحمة البرلمانية التى شهدتها القاهرة يوم السبت الماضى 29 نوفمبر، فى استضافة مجلس النواب المصرى، بعد أن تحول الحدث إلى رسالة سياسية عالمية تؤكد مكانة مصر وريادتها ودورها المحورى فى دعم الأمن الإقليمي، وسط إشادة دولية بثبات موقف الرئيس عبد الفتاح السيسى فى دعم فلسطين وحماية استقرار الشرق الأوسط..
وفى نفس السياق أكد الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ضرورة تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية من خلال حل الدولتين، والبناء على مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام. جاء ذلك يوم الجمعة الماضى 28 نوفمبر، خلال الاجتماع الوزارى الخاص بإطلاق ميثاق المتوسط، وخلال لقائه مع كايا كالاس الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسية الأمنية للاتحاد الأوروبى. وأكد عبد العاطى على وحدة الأراضى الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض مصر لأى إجراءات من شأنها تكريس الانفصال بين الضفة الغربية وغزة، أو تقويض فرص حل الدولتين على الأرض..
وفى نفس الوقت، طالبت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأمريكية بالتدخل الفورى والحازم لإجبار إسرائيل على وقف حربها المفتوحة ضد الشعب الفلسطينى. جاء هذا فى ظل مواصلة الاحتلال هجماته واستهدافه للمدنيين فى الضفة الغربية وغزة.
والذى وصفه مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأنه «قتل صارخ»، ويتزامن هذا مع تأكيد المفوضية الأوروبية لإدارة الأزمات أمام معبر رفح يوم السبت الماضى 29 نوفمبر، أن العائلات فى غزة تعيش على حافة الهاوية، وأن الخبراء يحذرون من شتاء قارس فى القطاع.. ومن جانبه قال اللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء إن مصر لديها جاهزية كاملة لإدخال أكبر كمية من المساعدات للأشقاء..

ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون
حكاية الأربعاء
هل يفعلها المنتخب؟







