تحت ستار الدين، تواصل جماعة الإخوان جرائمها وهذه المرة فى السويد حيث تمكنت شبكتان من شخصيات متشددة من استغلال الأموال المخصصة للمدارس وبرامج الرفاهة الاجتماعية وسرقة أكثر من مليار كرونة سويدية (أكثر من 104 ملايين دولار) قبل الفرار خارج البلاد.
القضية التى تهز السويد كشفها تحقيق لصحيفة «إكسبريسن» السويدية التى تتبعت مجموعة من وقائع إغلاق المدارس الإسلامية والتى تعامل معها الإعلام كحوادث منفصلة قبل أن يُظهر التحقيق ارتباط هذه المدارس ببعضها عبر شبكتين مركزيتين.
اقرأ أيضًا | لصوص ولكن «إخـوان» |سرقوا نصف مليار دولار من أطفال فلسطين.. وحماس تفضحهم
وتضم الشبكتان أئمة متشددين، ومستشارين اقتصاديين، ومحاسبين قاموا بالدور الرئيسى فى عمليات الاحتيال المشبوهة تاركين وراءهم عشرات الملايين من الكرونات فى صورة ديون ضريبية غير مدفوعة.
ووفقا لـ«إكسبريسن» فإن تفاصيل القضية بدأت تتكشف فى نوفمبر 2024، عندما داهمت الشرطة شقة فى منطقة «ساترا» بمدينة غافله بحثًا عن ربيع كرم، والذى يُشتبه بأنه لعب دورًا مهمًا فى إدارة شبكة مدارس مرتبطة بتجنيد ونشر التطرف الإسلامى والتى سبق أن أغلقتها السلطات بناء على تحذيرات من جهاز الأمن السويدى (سابو) أو بعد فتح تحقيقات فى جرائم اقتصادية طالت إداراتها.
من جانبه، أكد المدعى العام فى هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية هينريك فاجر، أن كل خيط توصلوا إليه قاد إلى تحقيق جديد، وأن معظم القضايا انتهت إلى لوائح اتهام، مما يدل على حجم التجاوزات واتساع الشبكة.
وتتعلق واحدة من أبرز هذه القضايا بمدارس «روموسّسكولورنا» فى جوتنبرج وبوروس، التى تلقت وحدها 462 مليون كرونة من أموال المدارس وتمت إدانة مديرها السابق عبد الرزاق وابيـرى بتحويل 12 مليون كرونة سويدية عبر فواتير وهمية.
لكن التحقيق كشف أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال ذهب لتمويل حزبه الإسلامى فى الصومال، إضافة إلى رحلات فاخرة، وإقامات فى فنادق فخمة فى آسيا وإفريقيا، وحتى زيارات متكررة لنواد ليلية فى تايلاند.
ورغم إدانته وصدور حكم بحقه بالسجن لمدة 4 سنوات ونصف، يواصل وابيـرى إنكار التهم، زاعمًا استخدام الأموال «لمساعدة الطلاب فى الصومال» وذلك قبل أن يفر خارج البلاد.
وهناك قضية مدرسة «فيتنشابسكولان» فى جوتنبرج، التى استأجرت موظفين من العائدين من صفوف تنظيم داعش والتى نقل مالكها الإمام عبد الناصر النَّدي، 4.2 مليون كرونة من حساباتها إلى حساب استثمارى فى مالطا قبل أن يغادر السويد تاركًا وراءه أكثر من 5 ملايين كرونة من الضرائب غير المدفوعة.
أما دور الحضانات «بلال» فيقبع أحد مسئوليها وهو الإمام حسن الجبورى فى السجن بعد اكتشاف تحويل ملايين الكرونات إلى حسابات شخصية بدون توثيق وكان جهاز «سابو» قد اعتبره فى 2019 تهديدًا للأمن.
وتؤكد التحقيقات أن عشرات الملايين من الأموال المخصصة لرعاية وتعليم الأطفال تم تحويلها إلى جمعيات إسلامية متشددة أو حسابات خاصة لمقربين أو شخصيات مثيرة للجدل وخطباء كراهية أو استهلاك شخصى فاره لبعض القياديين.. ومن الشخصيات الأخرى المتورطة فى هذه الجرائم أبو رعد إمام جافله، الذى صدر قرار بترحيله وصهره المحاسب محمد القطرانى الذى يعد العقل المدبر لهذه الجرائم حيث كان مسئولًا عن إدارة حسابات عشرات الشركات ونقل الأموال بين مؤسسات الشبكة لإظهار وضع مالى أقوى من الحقيقة وإنشاء شركات وواجهات وهمية ومواصلة العمل رغم صدور قرار بمنعه من مزاولة الأنشطة التجارية. ورغم إدانته بجرائم مالية وتحميله ديونًا تتجاوز 2.1 مليون كرونة، تمكن من الهروب خارج السويد.

الخل سلاح «ست البيت» للتخلص من بقايا المبيدات
«ديسلكسيا».. معاناة مع الحروف| اضطراب ذهنى يسبب صعوبات التعلم.. وعسر القراءة والكتابة
«فضفضة» صحية| فن الحكى وسيلة لغرس القيم وتخفيف الضغط النفسى للأطفال








