سينما المراهقين.. صراع الهوية في زمن «السوشيال»

صورة موضوعية
صورة موضوعية


ليس هناك مرحلة أكثر ارتباكًا وتعقيدًا من سنوات المراهقة؛ تلك العتبة المضطربة بين الطفولة والنضج، حيث يبحث الشاب عن معنى، وتفتش الفتاة عن هوية، ويقف الجميع في منتصف الطريق بين ما كانوا عليه وما يحلمون أن يكونوا. وفي ظل عاصفة السوشيال ميديا وضغوط العالم المعاصر، أصبحت هذه السنوات الساخنة مادة ثرية للسينما والدراما، ومساحة مفتوحة لكشف ما يدور في العقول والقلوب معًا.

خلال ندوة خاصة فى مهرجان القاهرة السينمائي، اجتمع صناع الفن وعلماء النفس لمناقشة هذا العالم الملتهب.

أوضح المخرج عمرو سلامة أن العمل مع الأطفال والمراهقين في الدراما يتطلب صبرًا وطريقة مختلفة فى الإدارة، نظرًا لخصوصية هذا العمر وقدرته السريعة على التأثر. لكنه يرى فى الوقت ذاته أن النتيجة غالبًا تكون مبهرة، لأن أداءهم يحمل عفوية لا تُصنع، ويضيف للعمل روحًا خاصة.

◄ اقرأ أيضًا | مريم توزاني: «زنقة مالقة» حديثي مع أمي الراحلة| حوار

ومن جانبها تحدثت الكاتبة بسمة نبيل عن التحديات التي تواجه الفتيات والشابات العاملات في مجال الفن، مؤكدة أنهن يتعرضن لضغط مضاعف، سواء من جمهور الإنترنت أو من التحرش الإلكتروني، وهو ما يستدعى ـ برأيها ـ حماية مجتمعية وإعلامية أكبر.

أما الأخصائية النفسية سهام صلاح فأشارت إلى أن المراهقين اليوم يواجهون مجموعة واسعة من التحديات، أبرزها القلق، واضطراب الصورة الذاتية، وتداخل تأثيرات السوشيال ميديا مع حياتهم اليومية.

وخلال الندوة، عرضت تجربة شاب يدعى "دياب" حكى عن خوضه رحلة اكتشاف ذاته بدعم من الفن والتمثيل، وكيف ساعدته المشاركة في بعض الورش الفنية على تجاوز محطات صعبة في حياته، لتتحول القصة إلى نموذج محفّز يوضح تأثير الفن فى تغيير مسارات الشباب.