وجدانيات

بين واقع وخيال

محمد درويش
محمد درويش


الواقع: أكثر من شركة تحت مسمى النقل الذكى تعمل فى زمام المحروسة منذ أكثر من عشر سنوات، أى أن هناك اعترافا ولو ضمنيا من الدولة بالسماح لها بممارسة نشاط نقل الركاب ولا أعرف إن كانت الدولة تتحصل من هذه الشركات على ضرائب أم لا، كثير من الشباب وأرباب البيوت الذين يعولون أسرا اشترى سيارات بالتقسيط وتحت مظلة هذه الشركات بدأ عمله بحثا عن دخل ربما هو الوحيد أو دخل إضافى يستعين به على صروف الحياة فى هذا الزمان.

الخيال: وهو واقع فوق ما يتصوره عقل، يقع أحد الكباتن وصفة كابتن تطلق على كل سائق سيارة خاصة يعمل تحت مظلة هذه الشركات، عندما يقع فى كمين تحرر له مخالفة استخدام المركبة فى غير الغرض المخصص لها باعتبارها «ملاكي» ولا يصح أن تستخدم فى نقل الركاب طبقا للقانون، رغم إنه طبقا للقانون يعمل تحت مظلة الدولة إلا إذا كان لم يصدر قانون لشركات النقل الذكى وصار عملها عرفا.

الواقع: ميكروباص تحدد له الدولة خطوط سيره وأيضا تعريفة الركوب علاوة على ما يتحمله من رسوم ترخيص المركبة أو أيضا ترخيص القيادة.
والخيال: فى المقابل تكاتك تصول وتجول وتصل إلى أماكن لا يستطيع الأوتوبيس أو الميكروباص السير فيها وليست لها من قوانين تلزمها برخص سير أو رخص قيادة وبالطبع لوحات معدنية اجتهادا من بعض محافظين بمنحها أرقاما أضف لها الدراجات النارية التي يعمل بعض أصحابها تحت مظلة النقل الذكى وبالطبع لا يتعرضون لما يتعرض له أصحاب السيارات الخاصة التى تؤدى دورها مثلهم.

وتدور كاميرا المواطن ترصد جانبا واقعيا هنا وآخر خياليا أيضا، لكنه صار واقعا يفوق التصور ليصبح المواطن فى حيرة ليس على لسانه إلا سؤال واحد نفتح الشباك أم نغلقه؟!

المسئول كما يجب أن يكون 

يضرب اللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمينات نموذجا يحتذى به فى الاطلاع على ما تبثه الصحف الورقية وأيضا المواقع الإليكترونية من شكاوى المواطنين فى تعاملاتهم مع مكاتب الهيئة، ورغم أن شكوى المواطن مجدى عبد اللطيف نشرت الجمعة قبل الماضية اى يوم اجازة إلا أن ذلك لم يمنع القيادى الكبير من تكليف ادارة الإعلام بالتواصل معى للحصول على بيانات المواطن وهاتفه ويجرى العمل حاليا لصرف معاشه الذى تسبب نشاط خاص له فى إيقافه لحين التسوية مع الضرائب. 

تحية للواء جمال عوض الذى يشيد به كل اصحاب الحاجات وبابه المفتوح للمواطنين.