فى المليان

مـآسـي الفاشر ودعم منظمة إرهابية

حاتم زكريا
حاتم زكريا


موقف مصر لا يتغير - ولن يتغير - حيال ما ترتكبه ميليشيات الدعم السريع بمدينة الفاشر السودانية، وتؤكد مصر دائماً دعمها استقرار السودان وسيادته، وإدانتها للفظائع التى ترتكبها الميليشيات المتمردة، فى ظل موافقة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فى جنيف على فتح تحقيق دولى فى جرائم الفاشر، مع مطالبات بتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية.. 

وفى نفس السياق توافق الجانبان المصرى والسعودى فى هذا الاتجاه.. ففى اتصال هاتفى بين الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة، والأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية يوم الجمعة الماضى 14 نوفمبر، جدد الوزيران تأكيد أهمية وقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسيادته واستقراره.. وأعرب عبد العاطى عن إدانة مصر الفظائع والانتهاكات المروعة التى تشهدها مدينة الفاشر، داعياً إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم الشعب السودانى، ومساندة مؤسساته الوطنية، فى الوقت الذى أدان فيه مجلس حقوق الإنسان، فى جلسة طارئة يوم الجمعة الماضى 14 نوفمبر، الانتهاكات الجسيمة التى ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع فى الفاشر ومحيطه بالسودان، وطالب القرار باحترام وحدة السودان، ومن ناحية أخرى قالت صحيفة لوثان السويسرية إن إقليم دارفور يشهد كارثة إنسانية جديدة منذ سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، حيث أكدت تقارير حقوقية وقوع مجازر جماعية ذات طابع عرقى ضد السكان المحليين.. ونقلت الصحف شهادات مروعة لنساء وناجين تحدثوا عن القتل والاغتصاب والابتزاز المالى والضرب أثناء محاولات الفرار. 

من جانبها وصفت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية للشئون الإنسانية مدينة الفاشر، بأنها مقبرة للإنسانية، مشيرة لنزوح 1٫5 مليون سودانى إلى تشاد.. وفى السياق ذاته كشفت هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن شهادات لنساء نازحات من الفاشر، مؤكدة أن الاغتصاب يستخدم سلاحاً ممنهجاً فى الحرب.

وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من انهيار شبه كامل لعمليات الإغاثة فى شمال دارفور، بسبب نقص التمويل والإمدادات، وغياب الأمن مشيرة إلى أن النزوح خلال أسبوعين فقط تجاوز عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من كارثة أكبر فى حال استمرار الوضع كما هو عليه..  وفى توضيح لموقف مصر من الأوضاع فى غزة والسودان، أكد الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة، مجدداً على ثوابت مصر فى تحقيق التهدئة بالمنطقة، وضرورة اللجوء إلى الحلول السياسية فى السودان، والبدء العاجل فى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب فى غزة.. 

وتطرق إلى تطورات الأوضاع فى السودان، واتفق الطرفان على أنه لا يوجد حل عسكرى للوضع فى السودان، وأهمية تنفيذ بيان الرباعية الصادر 12 سبتمبر الماضي، وضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وأدان الطرفان الانتهاكات السافرة التى وقعت فى الفاشر خلال الفترة الأخيرة، وأهمية تضافر الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية، ووقف لإطلاق النار فى جميع أنحاء السودان، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية شاملة فى البلاد.

 كما تلقى عبد العاطى اتصالاً هاتفياً من سيرجى لافروف وزير الخارجية الروسي، حول نفس الموضوعات، وفى اتصال هاتفى يوم السبت الماضى 15 نوفمبر، للدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية مع مسعد بولس كبير مستشارى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للشئون العربية والإفريقية، أكد الوزير أهمية وقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسيادته واستقراره.

وأدان وزير الخارجية الفظائع والانتهاكات المروعة التى شهدتها مدينة الفاشر، داعياً إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم الشعب السوداني، ومساندة مؤسساته الوطنية.