تواجه عملية الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ للسلام فى غزة صعوبات أبرزها حالياً، ووفقاً للجدول الزمنى للاتفاق، انتهاء حماس من إعادة رفات 28 رهينة إسرائيلية، سلمت منها حتى الخميس 25 رفات، ليتبقى رفات ثلاث رهائن فقط تنتهى مع تسليمها المرحلة الأولى من الاتفاق والتى تشمل تسليم كل الرهائن (أحياء ورفات) وانسحاب جزئى للجيش الإسرائيلى من مناطق بالقطاع، واستئناف دخول المساعدات.
فى الوقت نفسه يبذل الوسطاء وعلى رأسهم مصر وأمريكا كل الجهود الممكنة للإبقاء على وقف إطلاق النار الهش، الذى تنتهكه إسرائيل بشكل يومى تقريباً، واستمرار تدفق المساعدات على سكان القطاع المنكوبين مع دفع عجلة المسار السياسى والأمنى الذى ترتكز عليه المرحلة الثانية للاتفاق.

اقرأ أيضًا | وزير الخارجية: الدولة تبذل جهداً كبيراً لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

وفى هذا الإطار تقوم مصر، إلى جانب دورها الانسانى فى إدخال المساعدات للقطاع، بالتحضير لمؤتمر إعمار غزة الذى من المقرر أن تستضيفه أواخر نوفمبر الجارى، وحشد الدعم الدولى اللازم له، وفى الإطار أطلقت القاهرة جولة دبلوماسية موسعة بقيادة وزير الخارجية بدر عبد العاطى، الذى أجرى مكالمات هاتفية مع نظرائه فى إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا وكندا، لمناقشة التحضيرات للمؤتمر.
كما بحث عبد العاطي مع مساعد سكرتير عام الأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمى للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، ومع منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية فى الأراضى الفلسطينية، سبل التعاون بين مصر والأمم المتحدة، للترتيب للمؤتمر. كذلك تعمل مصر مع شركاء إقليميين ودوليين كمنظمة التعاون الإسلامى وجامعة الدول العربية لإخراج المؤتمر بمظهر «توافقى» يجمع الدول العربية والإسلامية والغربية، لتعزيز ثقة المانحين.
فى المقابل تواصل أمريكا محاولاتها للتغلب على معوقات إقرار مشروع قرار من مجلس الأمن يمنح تفويض أممى لقوة دولية للتموضع في قطاع غزة، لتحقيق الاستقرار والاشراف على عمليات نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وعلى مدار أسابيع من الغموض والنقاشات، واجه البند المعنى بتشكيل «قوات استقرار دولية»، عراقيل متكررة، حيث جرى تداول الكثير من المسودات والمقترحات غير الرسمية بين أعضاء مجلس الأمن الرئيسيين والجهات المعنية الإقليمية، ولم يحصل أى نص منها على التوافق المطلوب، حيث يحتاج القرار لـ9 أصوات مؤيدة على الأقل، وعدم استخدام الأعضاء دائمى العضوية (الفيتو) ليتم إقراره.
وبعد رفض نسختين سابقتين وزعت أمريكا، الخميس، مشروع قرار معدل للمرة الثانية على أعضاء مجلس الأمن، لكنه واجه معارضة من روسيا والصين ودول عربية..
ونصت النسخة المعدلة على إنشاء هيئة دولية مؤقتة تحت اسم «مجلس السلام» تشرف على تنفيذ خطة إعادة الإعمار والإدارة الانتقالية فى القطاع، وتفويض تشكيل «قوة دولية لتثبيت الأمن» تعمل فى غزة لعامين، وتتولى التنسيق الأمنى لضمان استقرار الأوضاع ومنع عودة المواجهات.
وتوضح المسودة أن الانسحاب الإسرائيلى سيتم تدريجياً مع توسع سيطرة القوة الدولية على الأرض، وفق معايير زمنية ومعالم محددة ، كما تؤكد على ضرورة استئناف دخول المساعدات عبر جميع المعابر، بما فيها معبر رفح، بالتعاون مع مصر والأمم المتحدة، وتكثيف الجهود لإعادة الخدمات الأساسية إلى السكان.
وبعد اعتراض روسيا والصين على هذه المسودة، اقترحت روسيا، الجمعة، مسودة مشروع قرار يتضمن تمكين مجلس الأمن من وضع نهج متوازن ومقبول وموحد نحو تحقيق وقف مستدام للنزاع.
وتطلب المسودة الروسية، أن يحدد الأمين العام للأمم المتحدة خيارات لقوة دولية لتحقيق الاستقرار فى غزة، ولا تذكر «مجلس السلام» الذى اقترحت الولايات المتحدة إنشاءه لإدارة الفترة الانتقالية فى غزة.
ويرى المحللون أنه مع تعرقل القرار قد تلجأ واشنطن للدفع بقوات متعددة الجنسيات، تعمل خارج إطار الأمم المتحدة التقليدى لحفظ السلام، مع تأييدها أو تنسيقها مع الأمم المتحدة والجهات الفاعلة الإقليمية الرئيسية، لأن الرئيس ترامب لن يسمح بإفشال خطته للسلام، وهو نفسه أعلن فى تصريحات سابقة هذا الشهر، أن «قوة الاستقرار الدولية» المزمع نشرها في غزة ستبدأ عملها على الأرض «قريباً جداً»، لكن المحللون يحذرون من هذا السيناريو، حيث إن نشر قوات متعددة الجنسيات دون غطاء أممى خيار يحمل مخاطر الصدام مع فصائل فلسطينية، ويهدد «اتفاق غزة».
كل الدعم لتنفيذ رؤية مصر «2030».. ونقدر مبادرة «حياة كريمة»
2 مليون حاج يبدأون نسكهم غدًا و60 جهة تعمل على تنظيم المناسك
حـــل الكنيســــت.. منـــاورة نتنيــاهو الأخـيـــرة







