فى توقيت واحد بالأمس.. كانت إسرائيل تعلن القبض على المدعية العسكرية المستقيلة على خلفية فضيحة تعذيب الأسرى الفلسطينيين، وكان البرلمان الإسرائيلى «الكنيست» يمرر من خلال «لجنة الأمن القومى» مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ليبدأ التصويت عليه فى أول جلسة عامة للكنيست رغم كل التحذيرات من خطوة تنتهك القوانين وتؤكد أن اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو ماض فى طريق العنف والإرهاب حتى النهاية!!
المدعية العسكرية المستقيلة «بروشالمى» أجبرت على الاستقالة بعد إقرارها بأنها سربت الڤيديو الشهير عن تعذيب شائن لأسير فلسطينى من جانب الجنود الإسرائيليين، وبعد أن بررت تصرفها بأنها كانت تريد فقط أن تبرىء جهات التحقيق العسكرية التى ترأسها من مسئولية التواطؤ فى الجرائم التى تقع على الأسري الفلسطينيين فى سجون إسرائيل. وبعد الاستقالة قيل إنها اختفت وأن هناك خشية من انتحارها، ثم ظهرت ليتم اعتقالها، وليبدأ فصل جديد فى الإرهاب الذى يواصله اليمين الإسرائيلى الذى هددها بالقتل ومنعها من أى تحقيق جاد فى جرائم الجيش الإسرائيلى!!
وبينما نتنياهو يهاجم القانونية الأعلى فى الجيش «الجنرال بروشالمى» مع إعلان استقالتها، كان يعطى موافقته على طرح مشروع قانون إعدام الأسرى الذى تم طرحه منذ سنوات وتم إرجاء مناقشته فى «الكنيست» خلال الشهور الماضية خوفاً من تأثيره على رصيد «الرهائن» الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية رغم أنه كان جزءاً من الاتفاق بين نتنياهو وبن غفير على تشكيل الحكومة الحالية.
مشروع القانون ينص على «فرض عقوبة الإعدام بحق أى شخص يتسبب عن قصد أو بسبب اللا مبالاة فى وفاة مواطن إسرائيلى بدافع عنصرى أو كراهية أو لإلحاق الضرر بإسرائيل» وهو يضيف تأكيداً جديداً أن «الدولة المارقة» مازالت تصر على أن تظل خارج القانون وأن تكون المثال الباقى على إرهاب الدولة التى يفتخر جنودها بأن هوايتهم قتل أطفال فلسطين، ويفتخر وزير أمنها الإرهابى «بن غفير» بتعذيب الأسرى الفلسطينيين فى سجونه، ويناضل الآن من أجل إعدامهم!!
هل كانت إسرائيل تجرؤ على طرح مثل هذا القانون الشائن لو أن العدالة الدولية كانت ناجزة، ولو أن الشرعية الدولية لم يتم تعطيلها، ولو أن ازدواجية المعايير لم تكن حاضرة ونال ملف الأسرى الفلسطينيين نفس الاهتمام الذى ناله ملف الأسرى «أو الرهائن» الإسرائيليين؟!
الأسئلة مطروحة، والإجابة عند عالم يبحث عن السلام، ولابد أن يدرك أن شرط السلام هو العدل!!

الذكاء الاصطناعى سفينة نوح
الكل فى «ضهر المنتخب»
انتهاك إيرانى







