فى الصميم

الضفة فى قبضة الإرهاب الإسرائيلى

جلال عارف
جلال عارف


الإرهاب الإسرائيلى يصل إلى مستويات غير مسبوقة فى الضفة الغربية والقدس المحتلة. استباحة المسجد الأقصى من العصابات الصهيونية لا تتوقف، وزرع المستوطنات فى الأرض الفلسطينية يتسارع بطريقة جنونية.

وبينما تتجه أنظار العالم إلى الحرب فى الخليج ينتهز الإرهاب الإسرائيلى الموقف لإحكام قبضته على الضفة الغربية ويتشارك الجيش النظامى مع عصابات المستوطنين فى مداهمة القرى الفلسطينية وحرق منازلها وقتل سكانها، فإذا تجرأ فلسطينى على الاعتراض أو دافع عن حياته أو أرضه قامت قيامة الكيان الصهيونى الإرهابى من أحط مستوطن إلى زعماء العصابات الذين يسيطرون على الحكم، واستبيحت الضفة وتم التنكيل بأهلها الصامدين على أرضهم كما يحدث الآن بعد الأحداث الدامية فى إحدى قرى نابلس التى اقتحمها المستوطنون فى حراسة الميليشيات المسلحة التابعة لبن غفير وقوات الجيش واشتبكوا مع أهاليها واعتدوا عليهم. وعندما انتزع شاب فلسطينى سلاح أحدهم وأطلق النار عليهم كان الانتقام الهستيرى هو الرد الإسرائيلى الذى يزداد جنونًا يومًا بعد يوم!!

يجب ألا ننسى أبدًا أن الضفة الغربية ستظل هى الهدف الأساسى للإرهاب الإسرائيلى مهما تعددت الجبهات، وأن زرع المستوطنات التى لا شرعية لها هو المهمة الأساسية لحكومة الإرهاب بقيادة الثلاثى الإجرامى نتنياهو بن غفير وسوميتريتش.. ورابعهم السفير الأمريكى فى إسرائيل المتصهين «هركابى»الذى لا يتوقف عن ترديد أن الضفة هى أرض إسرائيلية.. وكأنه يزايد على زعماء التطرف الإسرائيلى الذين يتصارعون على أصوات المستوطنين فى موسم الانتخابات!!

الوضع على وشك الانفجار الكبير فى الضفة، والإرهاب الإسرائيلى يتمدد مع ٨٥٠ ألف مستوطن والمخطط الذى يجرى تنفيذه للاستيلاء على المزيد من الأرض الفلسطينية وتهجير أهلها. الصمت الدولى لا يمكن أن يستمر والاعتراف بدولة فلسطين لابد من ترجمته إلى دعم لوجود شعبها على أرضه وإيقاف الجريمة الإسرائيلية التى تتحدي كل القوانين والقرارات الدولية. بعض دول أوروبا بدأت فى فرض عقوبات على المستوطنين ومقاطعة المستوطنات تجاريًا وثقافيًا. هذا جيد ولكنه لا يكفى. الإرهاب الإسرائيلى هو إرهاب دولة لن توقف إرهابها إلا بالعقوبات الرادعة.