الأونروا: عنف المستوطنين يصل أعلى مستوياته

قوات الاحتلال فى الضفة
قوات الاحتلال فى الضفة


الضفة المحتلة- وكالات الأنباء :
شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات فى مناطق متفرقة من شمال الضفة الغربية المحتلة مثل قلقيلية ونابلس وجنين، كما نفّذت عمليات تفتيش واسعة طالت منازل عائلات شهداء وأسرى مُبعدين.


جاء ذلك فى الوقت الذى أفادت فيه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، أن عنف المستوطنين فى الضفة الغربية تصاعد فى الآونة الأخيرة، إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عقد من الزمن. وقالت «الأونروا» فى أحدث بياناتها إن الشهر الماضى كان الأكثر عنفا منذ 12 إلى 13 عامًا من بدء التوثيق المنتظم لهذه الانتهاكات. وأوضحت أن معظم الاعتداءات تركزت على موسم قطف الزيتون، إذ تعرض المزارعون الفلسطينيون لهجمات وحرمان من الوصول إلى أراضيهم، مما يهدد مصادر رزقهم، فى ظل ازدياد الهجمات المسلحة والحرق المتعمد للممتلكات. وأشارت «الأونروا» إلى استمرار عمليات الطرد القسرى للفلسطينيين من أراضيهم، خاصة فى شمال الضفة بالتزامن مع اتساع الاستيطان وعمليات تدمير وإخلاء المنازل، الأمر الذى أدى إلى نزوح مئات العائلات الفلسطينية.
من جهة أخرى، ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن أوضاع الأسرى فى سجن مجدو تشهد تدهورًا متواصلًا منذ وقف إطلاق النار المُعلن فى منتصف أكتوبر الماضي. وأشارت الهيئة، فى تقريرها الصادر أمس إلى أن الظروف المعيشية والصحية أصبحت أسوأ مما كانت عليه فى الفترات السابقة. وذكرت أن الأسرى يعانون من عمليات قمع وضرب متكرّرة، وأن إدارة السجن تقوم بنقلهم من غرفة إلى أخرى دون سابق إنذار، مما يزيد من حالة التوتر داخل الأقسام. وأوضح التقرير أنه لم يتم توزيع الملابس الشتوية حتى الآن، رغم برودة الطقس كما أن الخدمات الصحية شبه معدومة، وأن الأسرى لا يُسمح لهم بالاستحمام بشكل يومى كما أن كميات الطعام تراجعت وأصبحت أقل من السابق من حيث الجودة والكمية. وأضافت الهيئة أن الأسير عبد العزيز أبو سمرة أصيب بثلاث رصاصات أثناء قمع أحد الأقسام فى السجن، كما أُصيب خلال العملية الأسيران أحمد الغزاوى ونديم زايد، دون أن يتم نقلهم إلى العيادة أو تقديم أيّ شكل من أشكال الإسعاف لهم مما يشكل انتهاكا صارخًا لحقوق الأسرى الإنسانية والقانونية، وطالبت الجهات الدولية المختصة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات. 
وفى سياق متصل، لا تزال قضية إقالة المدعية العسكرية الإسرائيلية، يفعات تومر‑يروشالمي، من منصبها تثير الجدل فى ظل أزمة تسريب مقطع فيديو أظهر تعذيبا وتنكيلًا بالأسرى الفلسطينيين فى معتقل «ساديه تيمان».