وصفه العلماء بـ"المجنون".. اكتشاف أشكال حياة جديدة في جسم الإنسان

صورة موضوعية
صورة موضوعية


يحمل الإنسان مجموعةً نشطةً من الميكروبات التي تُسهم في تسيير حياته اليومية، واكتشف العلماء للتو شيئًا غير متوقع داخل هذه المجتمعات، وهو RNA دائرية صغيرة لا تتطابق مع أي فيروس أو بكتيريا معروفة.

يظهر هذا الحمض النووي الريبوزي في العينات المرتبطة بالإنسان، وخاصة من الفم، وتبدو وتتصرف بطرق تميزها عن الكيانات الحية الأخرى المعروفة في جسم الإنسان، حسب ما جاء بموقع «إيرث».

يشير العمل إلى طبقة من البيولوجيا كانت موجودة في بياناتنا طوال الوقت، ولكن تم تجاهلها بطريقة أو بأخرى، ولم يُكتشف باستخدام مجهر جديد أو طريقة زراعة متخصصة، بل بقراءة أنماط في مجموعات بيانات الحمض النووي الريبوزي (RNA) الضخمة، وطرح أسئلة دقيقة حول البنية والتسلسل.

اقرأ أيضًا| دراسة: ميكروبات الأم تؤثر على أدمغة الأطفال داخل الرحم

النتائج 

النتيجة هي فئة جديدة من الحمض النووي الريبي يطلق عليها الفريق اسم "المسلات".

فهم مسلات الحمض النووي الريبي

المسلات حلقات صغيرة من الحمض النووي الريبوزي (RNA)، يبلغ طول كل منها ألف حرف جيني تقريبًا، تُظهر تنبؤات الطي شكلًا طويلًا يشبه القضيب مع اقتران قواعد متكرر على طوله، ويُحاكي هذا الشكل بعض مسببات الأمراض النباتية المعروفة باسم الفيرويدات، لكن التطابق ليس مثاليًا.

على عكس الفيرويدات النباتية الكلاسيكية، تحمل بعض المسلات جزءًا من الحمض النووي الريبوزي (RNA) يبدو أنه يُشفّر بروتينًا وقد أطلق الفريق على هذه البروتينات المزعومة اسم "أوبلينز".

هذا المزيج الحمض النووي الريبوزي الدائري الذي يُشكل قضيبًا ويُشفّر أحيانًا بروتينًا لا يُصنّف ضمن الفئات المُعتادة، هذا الاختلاف هو الحقيقة الأساسية فالفيرويدات لا تُشفّر بروتينات.

تُشفِّر العديد من فيروسات الحمض النووي الريبوزي (RNA) النموذجية البروتينات، لكنها تُغلِّف جينوماتها بطرق مختلفة، لكن المسلات شقَّت طريقًا جديدًا.

كيفية العثور على مسلات الحمض النووي الريبي؟

قام الفريق بفحص بيانات النسخ الجيني ، وهي مجموعة مُجمّعة من الحمض النووي الريبوزي من مجتمعات ميكروبية كاملة وفحص برنامجهم سمتين مميزتين للحمض النووي الريبوزي الدائري.

إحدى السمات المميزة هي تداخل التجميع المميز عند التقاء النهاية بالبداية، أما السمة الأخرى فهي دبوس شعر على شكل قضيب مُتوقع، أنتجته نماذج طي الحمض النووي الريبوزي (RNA).

ومن خلال طلب كلتا الإشارتين ثم تشديد المرشحات، نجح خط الأنابيب في سحب مجموعة قوية من المرشحين من عشرات الآلاف من النتائج الأولية.

يوضح هذا النهج كيف يمكن للخوارزميات أن تعمل كأدوات اكتشاف عندما تُحدد قواعد البحث بالكيمياء الحيوية، وظهرت إشارات المسلات في العديد من مجموعات البيانات المرتبطة بالإنسان، لكن الفم كان الأبرز.

أظهرت عينات فموية لأحد الأشخاص استمرار نفس آثار المسلة لعدة أشهر ويبدو هذا النمط متوافقًا مع استعمار مستقر، وليس مجرد شظايا عشوائية.

التفسير الأبسط هو أن ميكروبيوم الفم يوفر عوائل أو ظروفًا مناسبة لهذه الأحماض النووية الريبوزية: اللعاب، والأغشية الحيوية على الأسنان، ومزيج البكتيريا الفموية الشائعة، كلها عوامل تُهيئ الظروف اللازمة للحفاظ عليها مع مرور الوقت.

الآثار على صحة الإنسان

لا يوجد دليل على أن المسلات تسبب أمراضًا لدى البشر، التفسير المنطقي هو أنها تُمثل طبقةً مُكتشفةً حديثًا من تعقيد الميكروبيوم .

قد تعمل هذه العوامل كمؤثرات خفية على سلوك البكتيريا، أو قد تتفاعل معها دون تأثير يُذكر.