يلجأ كثير من الآباء إلى إعطاء أطفالهم مضادات حيوية مع كل نوبة كحة أو رشح، اعتقادا بأنها الوسيلة الأسرع للعلاج، إلا أن هذا التصرف قد يكون غير ضروري في كثير من الحالات، بل وقد يسبب أضرار صحية على المدى البعيد.
يؤكد د. أحمد بشير، استشاري أمراض الصدر والحساسية وأمراض النوم، أن المضادات الحيوية ليست علاج لحساسية الصدر أو حساسية الأنف، مشيرا إلى أنه يشاهد العديد من الأطفال الذين يتناولون أنواع مختلفة من المضادات الحيوية مع كل كحة أو رشح، ثم يتم تغيير الدواء أكثر من مرة عند عدم تحسن الأعراض، ليتبين في النهاية أن السبب الأساسي هو الحساسية أو عدوى فيروسية، وهي حالات لا تستفيد من المضادات الحيوية.
وأوضح أن حساسية الصدر قد تتسبب في كحة متكررة وصفير بالصدر وضيق في التنفس، بينما تؤدي حساسية الأنف إلى العطس المستمر والرشح وانسداد الأنف، وهي أعراض قد تتشابه مع أعراض نزلات البرد، ما يدفع البعض إلى الاعتقاد الخاطئ بأن المضاد الحيوي هو الحل.
وأضاف أن علاج الحساسية يختلف تماما عن علاج العدوى البكتيرية، حيث يعتمد على غسيل الأنف بالمحلول الملحي، ومضادات الحساسية، وبخاخات الأنف، بالإضافة إلى بخاخات وموسعات الشعب الهوائية للحالات التي تحتاج إليها، بينما يقتصر دور المضادات الحيوية على علاج العدوى البكتيرية فقط.
وشدد استشاري أمراض الصدر والحساسية على ضرورة معرفة السبب الحقيقي وراء الأعراض قبل استخدام أي مضاد حيوي، محذرا من الإفراط في استعمال هذه الأدوية دون داعي طبي، لأن ذلك لا يسرع الشفاء كما يعتقد البعض، بل قد يؤدي إلى أضرار ومضاعفات صحية ويزيد من مشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

يكون مركبات ضارة.. أضرار تخزين البطاطس في الثلاجة
قبل امتحانات الثانوية العامة.. علامات تشير إلى تعرض لطالب لضغط عصبي شديد
لماذا يلدغك البعوض أكثر من غيرك؟| العلم يكشف السر





