أخيرا ، حصلت مصر على حقها المنطقى برئاسة اليونسكو، 55 دولة من 57 اختارت مرشحها الدكتور خالد العنانى، فمصر بثقلها الحضارى وإرثها الثقافى ودورها السياسى فشلت 3 مرات فى الفوز بالمنصب، وهنا لن أعيد فى النجاح الدبلوماسى والسياسى والفكر والجهد الذى يقف وراء الفوز، ولن أزيد الحديث عن الإمكانيات المتميزة علميا وأكاديميا وعمليا وإداريا للدكتور خالد صاحب السيرة الذاتية التى يصعب أن يظفر بها أحد، فقد كتبت وغيرى كثير لنوفى الرجل جزءا مما يستحق، لكن اليوم نتحدث عن ماذا بعد فوز مصر قبل العنانى بالمنصب؟!
أيام تفصلنا عن تولى د. خالد المنصب رسميا منتصف الشهر المقبل، وهنا أهمس فى أذنه أنه أول عربى يتولى المنصب ونرجو ألا يجعلها المرة الأخيرة، فرغم ثقل مصر الحضارى والسياسى كان ينجح المتربصون بإسقاط مرشحيها بحجة تعصبنا لعروبتنا وديننا وثقافتنا وعاداتنا، وأننا شعوب منغلقة لها ماض لكن بلا رؤية للحاضر أو المستقبل، الآن يا عزيزى د. خالد أنت محمل بمسئولية إثبات خطأ ذلك كله، حقك الانحياز لبلدك ومنطقتك لكن دونما تعصب أو إضرار بأحد، وليكن انحيازك الأول للإنسانية بكل عناصرها، ومنطقتنا مكون أساسى منها.
نعلم أنك توليت المنصب فى توقيت حرج تعانى فيه التربية والثقافة والعلوم - الاسم الرسمى لليونسكو - إيما معاناة فى العالم بأثره، كما أن مواقع عديدة للتراث الإنسانى معرضة لمخاطر حول العالم فدورك يا عزيزى أن تواجه كل ذلك وأن تجمع العالم لمواجهة تلك المخاطر ونثق أنك أهل لذلك، نعلم أن المهمة ليست سهلة خاصة مع إعلان أمريكا ترامب الانسحاب من المنظمة مما يعنى وقف تموليها والأخطر أنها ستحارب المنظمة، لكنى أعلم صلابة وقوة جأشك كمسئول لا يشق له غبار
د. خالد، لقد زرت خلال حملتك 65 دولة واستمعت بهدوء لرؤى وأفكار وطموحات تلك الدول من اليونسكو فمطلوب خريطة بهذه المشاكل والأفكار لتنفيذها، وتلك كلمة السر لتثبت أن المصرى يختلف عمن قبله جميعا.
العزيز الغالى الأستاذ الجامعى خريج السوربون صاحب أرفع الأوسمة الدولية، مصر كلها تهنئك وتثق فيك وفى نجاحك لتمهد الطريق لقيادة عربية ممتدة للمنظمة .

الذكاء الاصطناعى سفينة نوح
الكل فى «ضهر المنتخب»
انتهاك إيرانى







