التوجه العالمى نحو ثقافة التعويض أجبرت شركات السوشيال ميديا الى اتخاذ العديد من الاجراءات والحرص عند استخدامها . صحيح أننا نحتاج الى تشريع واضح ومنضبط يصدره مجلس النواب، لكننا أيضا نحتاج الى وعى وتربية اعلامية وتكنولوجية لحماية اطفالنا وشبابنا . بل وأيضا بيوتنا، التى أصبحت مكشوفة على العالم !.
هناك إجراءات يجب ان تتخذها شركات السوشيال ميديا، وهناك مسئولية مشتركة مع الأسرة والدولة . من ذلك إغلاق الإشعارات ومنع الهاتف أثناء النوم والدراسة. ومن الخطوات التى يجب اتخاذها لحماية المراهقين مثل تحديد وقت الاستخدام ومنح الآباء قدراً من التحكم فى حسابات أبنائهم .
عمومًا فان الملاحقات التى تجرى ضد شركات السوشيال ميديا قد تؤدى الى إعادة صياغة العلاقة بين المنصات ومستخدميها . وذلك بفرض مستويات أعلى من الشفافية حول آليات عمل الخوارزميات، لحماية الأطفال والمراهقين.
وأيضا الحد من تأثير المنصات على استهلاك الوقت و تشتيت الانتباه وتشكيل اهتمامات المستخدمين، بتوجيه أنماط استهلاكهم، وأيضا تشكيل القيم والاتجاهات والسلوكيات. وهنا يبرز رأى محمد الصاوى المتخصص المصرى فى الرصد والتحليل الإعلامى، بالحاجة الى ضرورة الاهتمام بما يسمى «التصميم المسؤول»، كأحد أهم الاتجاهات المستقبلية فى صناعة المنصات الرقمية.
من هنا أرى ضرورة أن نأخذ بجدية نتائج الحملة الصحفية المتميزة لجريدة «الأخبار»، والتى كشفت فيها سلبيات السوشيال ميديا، وأن نبنى عليها تشريعًا وتنظيمًا جديدًا لاستخدام السوشيال ميديا.
وأن نضع فى الاعتبار أن المنع ليس الحل، بل الحل فى الوعى المجتمعى والتربية وغرس قيم المجتمع فى نفوس الأجيال الحالية والمستقبلية.
كما أرى ضرورة التوسع فى منظومة مباحث الانترنت، بدعمها وتطويرها، وان تعمل فى اطار تشريعى منضبط .
ولا تكتمل المنظومة الا بتخصيص نيابة مختصة بهذه القضايا، ومحاكم مختصة تنظر فيها على وجه السرعة . وعلينا ان لا ننسى أن منصات السوشيال ميديا أصبحت منصات جاسوسية تعمل لحساب الكيان الصهيونى والمخابرات الامريكية.
دعاء: اللهم احفظ مصر وشعبها وقائدها


ثورة يوليو ١٩٥٢ (1)
أحمد هاشم يكتب: مصر وإفريقيا.. إيد واحدة
متى تتوقف الهجمات؟!.. لا أحد يمكنه التنبؤ «٢»






