التغذية تؤثر على صحتك النفسية.. كيف؟ 

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


ارتبطت التغذية بالصحة البدنية، لكن الأدلة المتزايدة تُظهر الآن أن ما نأكله يلعب دورًا حيويًا في مشاعرنا النفسية والعاطفية، إذ تشير الدراسات الحديثة إلى وجود صلة ملحوظة بين ميكروبات الأمعاء والصحة النفسية.

اقرأ أيضًا | في يومها العالمي.. الصحة النفسية ضرورة لا ترفا

العلاقة بين الدماغ والأمعاء

وفقًا لموقع "NEWS 18" تشترك الأمعاء والدماغ في اتصال استثنائي، يتواصلان باستمرار عبر محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة من الأعصاب والهرمونات والكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي، إذ تُنتج هذه الميكروبات المعوية نواقل عصبية مثل السيروتونين والدوبامين، وهما هرمونا الشعور بالسعادة اللذان ينظمان المزاج والقلق، فعندما تتدهور صحة الأمعاء، يزداد الالتهاب، ويرتبط هذا الالتهاب ارتباطًا مباشرًا بالمشاكل النفسية وحتى التدهور المعرفي.

- صحة الأمعاء ومشاكل الصحة العقلية الشائعة

غالبًا ما يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أو القلق أو التوتر المزمن ميكروبيوم معوي أقل تنوعًا، كما أن تحسين صحة الأمعاء من خلال التغييرات الغذائية أو تناول البروبيوتيك يُساعد في تخفيف الأعراض الخفيفة للقلق والاكتئاب.

 وأدى هذا الدليل المتزايد إلى ظهور مجال جديد ومثير للاهتمام في مجال الطب النفسي التغذوي، والذي يدرس كيف يُمكن للأطعمة والعناصر الغذائية أن تُعزز الصحة العقلية، إذ يمكن للطعام الذي نتناوله أن يُغذي ميكروبيوم الأمعاء أو يُسبب له خللًا.

الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المصنعة والسكريات المُكررة والدهون غير الصحية تُقلل من تنوع البكتيريا وتُحفز الالتهابات، وكلاهما مرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب وتقلب المزاج.

ومن ناحية أخرى، يساعد النظام الغذائي الغني بالألياف والبروبيوتيك والبريبايوتيك ومضادات الأكسدة وأحماض أوميجا 3 الدهنية على تقوية العلاقة بين الأمعاء والدماغ وتعزيز الاستقرار العاطفي.

- طرق دعم الصحة العقلية من خلال العناية بالأمعاء

تغذية أمعائك من أكثر الطرق فعالية لحماية عقلك، حتى التعديلات البسيطة في نمط حياتك يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا في توازنك العاطفي.

- العلاقة بين العقل والأمعاء: مستقبل الصحة العقلية

ورغم أن التغذية وحدها لا يمكن أن تحل محل العلاج أو الدواء، فإنها يمكن أن تلعب دوراً داعماً قوياً في إدارة الصحة العقلية.

العلاقة بين الطعام والأمعاء والعقل لم تعد نظرية، بل علم قائم على الأدلة، فصحة البطن تؤدي بالفعل إلى صحة عقلية أفضل، فالخيارات التي تتخذها في طعامك اليوم قد تُشكل مرونتك العاطفية غدًا.