في يومها العالمي.. الصحة النفسية ضرورة لا ترفا

اليوم العالمي للصحة النفسية 2025
اليوم العالمي للصحة النفسية 2025


في عالم يضج بالأحداث المتلاحقة والصراعات التي لا تهدأ، أصبحت الصحة النفسية ضرورة لا ترفا، يحل اليوم العالمي للصحة النفسية 2025 ليذكرنا بأن العقول  مثل الأجساد تحتاج إلى رعاية، وأن الشعور بالإرهاق أو الحزن أمام سيل الأخبار المتكررة أمر إنساني تماما.


ورغم أن التغيير العالمي ليس بأيدينا دائما، إلا أن بإمكاننا جميعا اتخاذ خطوات صغيرة لحماية أنفسنا ومن نحب من الاستنزاف النفسي واليأس.
شعار اليوم:"لست وحدك.. تكلم، واطلب الدعم"

اقرا أيضأ|إطلاق التحالف الإقليمي للوقاية من تعاطي مواد الإدمان في القاهرة


يركز احتفال هذا العام على تأثير التعرض المستمر للأخبار والأزمات على صحتنا النفسية، وهي قضية باتت تمس الجميع، حتى من لم يعيشوا تلك الأحداث بشكل مباشر.


فمشاهدة صور الحروب أو سماع أخبار الكوارث بشكل متكرر يمكن أن تخلق شعورا بالعجز أو الخوف أو الإرهاق العاطفي.
ولذلك تدعو المؤسسات الصحية العالمية الجميع إلى التحدث، والمشاركة، والاهتمام بأنفسهم وبالآخرين.


“الشاي والتحدث”.. أبسط طرق العلاج النفسي الجماعي


تشجع فعاليات هذا العام على إقامة جلسات "شاي وتحدث" في يوم 10 أكتوبر، حيث يجتمع الأصدقاء أو الزملاء في لقاء بسيط لتبادل الأحاديث والدعم المعنوي،فالدراسات تشير إلى أن الكلام يخفف التوتر، ويعزز الروابط الاجتماعية، ويحسن الصحة النفسية العامة،يمكن لأي شخص تنظيم جلسته الخاصة، ودعم المبادرات الخيرية التي تعمل من أجل تعزيز الوعي بالصحة النفسية في مجتمعاتنا.


تحدي المشي 100 ميل في نوفمبر


ولأن العقل السليم في الجسم السليم، تطلق المنظمات الصحية تحديا عالميا: "امش 100 ميل خلال شهر نوفمبر"، لتشجيع الناس على ممارسة النشاط البدني لما له من أثر مباشر في تحسين المزاج وتقليل أعراض القلق والاكتئاب.


المشي لا يحرك القدمين فقط، بل ينعش الفكر ويحرر الذهن من ثقل الأخبار اليومية.


المشاركة الرقمية.. خطوة صغيرة تصنع فرقا كبيرا


يمكنك الانضمام للحملة بسهولة عبر مشاركة الملصقات والرسومات التوعوية على وسائل التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام، فيسبوك، إكس (تويتر سابقا) أو لينكدإن، للمساهمة في كسر الصمت المحيط بالصحة النفسية.
كما تتوفر نصائح مجانية عن كيفية التعامل مع الإرهاق، وتجنب "التصفح السلبي" الذي يزيد من التوتر، وكلها موارد متاحة باللغتين الإنجليزية والويلزية عبر الموقع الرسمي للحملة.


الصحة النفسية ليست رفاهية، بل حق إنساني أساسي


وفي هذا اليوم، فلنجعل صوتنا واحدا ضد الوصمة، ولنذكر كل من يعاني بأنه ليس وحده في هذا الطريق،حديث بسيط، أو رسالة دعم، أو خطوة في طريق طويل  قد تكون سببا في إنقاذ عقل متعب أو قلب مثقل،فلنحتفل معا بيوم نمنح فيه لأنفسنا والآخرين مساحة للتنفس، وحقا في الهدوء.