حكاية ١٠٠ ورشة «صدف» فى «المنقدى»

حكاية ١٠٠ ورشة صدف» فى  المنقدى
حكاية ١٠٠ ورشة صدف» فى المنقدى


ليست مجرد قطع للأثاث، إنما تحف فنية تأثر عين الناظر إليها، لتجعله أسيرًا لها بجمالها الخلاب، الذى يختبئ به سحر البحر، وهى تعكس نبضات الحياة والجمال من الأصداف الصامتة على أيدى صانعيها سواء كانت قطعًا كبيرة أو صغيرة، كما أنها كاشفة عن ذوق مقتنيها الرائع وحبه للتراث المصرى الثرى، عن صناعة حرفة الصدف نتحدث، تلك الصنعة التى يرجع ميلادها للعصر الفاطمى للخلافة الإسلامية، وتوارثتها الأجيال حتى يومنا هذا وتمركزت صناعتها بمصر فى حى الباطنية بالقاهرة وقرية المنتقدى بمركز أشمون بالمنوفية.

فى البداية يحدثنا عبدالعزيز خالد صاحب مصنع وورشة «التراث المصرى للصدف» قرية المنقدى بمركز أشمون بالمنوفية. بأن والده تعلم تلك الحرفة على يد الحاج محمد قوطة فى السبعينيات، حتى اتقن الحرفة مثل أبناء قريته، وأصبحت قلعة لصناعة الصدف، بوجود أكثر من 100 ورشة، تعمل على صناعة الصدف وأثاثه ومقتنياته المختلفة من علب المجوهرات والكراسى والمكاتب وصوانى التقديم وغيرها، وأشار عبدالعزيز بأن القرية تقوم بالتصدير دوليًا إلى العديد من دول العالم منها السعودية والكويت والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى كونهم المصدر الأول للمعارض والبازارات فى منطقة خان الخليلى السياحية.. كما أوضح عبدالعزيز ابن 24 عامًا بالرغم من حصوله على بكالوريوس تجارة إلا أنه عشق المهنة وأحبها من والده، وأضاف بأن عملية صناعة الصدف تمر بـ 4 مراحل وهى إحضار الخشب وتجهيزه من خلال النجارة كما أشار إلى أن نوع الخشب يؤثر على السعر والتكلفة فهناك الخشب «MDF» ـ وهو الصناعى ـ بينما أجود الأنواع فتكون من الخشب الزان أو السويدى، أما من ناحية الصدف فهناك الصدف الطبيعى الأزرق والذى يتراوح فيه سعر الكيلو من 2000 جنيه حتى 4000 جنيه، بينما الصدف الصناعى والذى يلجأ إليه الكثير الآن وذلك بسبب ارتفاع الأسعار فتتم صناعته من مادة الابيكوسى مع مواد خام أخرى مع إضافة الألوان وهو «العادى».. أما «السوبر لوكس» فتتم إضافة بعض المواد الطبيعية والأصداف إليه لتعطى النتيجة المطلوبة، وذلك تحت درجة حرارة 50، ولمدة 10 ساعات كاملة، ليصبح جاهزًا للتشكيل والتقطيع وفقًا للأشكال الهندسية المطلوبة، أما المرحلة الثالثة وهى «الفنش النهائى» بالدهان والألوان، لمجالس العرب والصالونات وغرف النوم والمكاتب، وطاولات الشطرنج، وغيرها من المنتجات والمرحلة الرابعة والأخيرة تكون التنجيد، ثم رش وتلميع المنتجات حتى تصبح لامعة وفى شكلها النهائى للاستخدام.