فيها حاجة حلوة

مصر بلغة القوة والوعي

تامر عبدالقادر
تامر عبدالقادر


لم تكن فرحة المصريين بنجاح قمة شرم الشيخ مجرد انفعال لحظى أو مشهد احتفالى عابر، بل كانت تعبيرًا عميقًا عن وعى جمعى متجذر فى وجدان هذا الشعب العظيم.

فالمصريون اليوم لم يعودوا متفرجين على مسرح الأحداث، بل صاروا جزءًا من صناعة القرار الشعبى الذى يراقب ويحلل ويدقق فى كل خطوة تتخذ لمستقبل الوطن.

لم تكن قمة شرم الشيخ مجرد لقاء دبلوماسى، بل منصة لإثبات أن مصر باتت رقمًا صعبًا فى معادلة الشرق الأوسط، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي يقود معركة توازن دقيقة بين القوة والاحترام، بين الثبات على المبادئ والقدرة على المناورة أمام أمريكا وإسرائيل والعالم بأسره.

لقد قدمت مصر نموذجًا فريدًا فى إدارة ملفات الأمن القومى والسياسة الخارجية، بحكمة لا تعرف الانفعال، وبقوة لا تُستعرض بل تُمارس فى صمتٍ وثقةٍ.
هذه الحالة من الوعى الشعبى لم تأتِ صدفةً، بل كانت ثمرة لتجارب صعبة مرت بها الأمة، فتعلمت كيف تميز بين الحقيقة والدعاية، بين الإعلام الموجه والوعى الربانى الذى يزرعه الخالق - عز وجل - فى قلوب المخلصين لوطنهم.

لقد أدرك المصريون أن أخطر ما تواجهه الشعوب ليس السلاح، ولا الحروب، بل الجهل والتضليل، لذلك تمسكوا بالوعى كدرع تحميهم من الفوضى، وسلاح يثبت أقدامهم على طريق الدولة الحديثة.

فاليوم، مصر لا تملك فقط جيشًا قويًا واقتصادًا صاعدًا، بل تملك شعبًا واعيًا، يعرف متى يفرح، ولماذا يفرح، وكيف يحمى هذا الفرح من أن يتحول إلى غفلة، وهذا الوعى هو النعمة الكبرى التى ستقود مصر نحو مستقبل أكثر استقرارًا وقوةً بين الأمم.

وتأكدوا دائمًا أن خالق الكون حامى هذا الوطن ومحصنه رغم كيد الكائدين.