غزة - وكالات الأنباء:
رغم سريان وقف إطلاق النار فى قطاع غزة منذ 5 أيام، إلا أن جيش الاحتلال خرق الاتفاق وقصف مدينتى غزة وخان يونس، مما أدى لاستشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين. وقالت مصادر بمستشفى المعمدانى إن 5 مواطنين استشهدوا جراء إطلاق طائرات إسرائيلية مسيّرة من طراز «كواد كوبتر» النار على مواطنين كانوا يتفقدون منازلهم فى حى الشجاعية شرقى مدينة غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن شخصًا استشهد وآخرين أصيبوا بنيران مسيّرة إسرائيلية فى بلدة الفخارى شرق خان يونس، فى وقت أشار فيه مجمع ناصر الطبى بإصابة شخصين بنيران قوات الاحتلال بخان يونس.
وتعليقا على استشهاد 6 فلسطينيين، اتهم المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار بعد قتلها عددًا من أهالى قطاع غزة. ودعا قاسم الأطراف المختلفة إلى «متابعة سلوك الاحتلال، وعدم السماح له بالتهرب من التزاماته أمام الوسطاء فيما يتعلق بإنهاء الحرب على قطاع غزة».
وفى سياق متصل، قال الجيش الإسرائيلى فى بيان إنه أطلق النار لإزالة ما زعم أنه تهديد بعد رصد «مشبوهين» حاولوا تخطى الخط الأصفر فى قطاع غزة. وادعى أن هؤلاء سعوا للاقتراب من جنوده رغم إطلاقهم طلقات تحذيرية، ودعا إلى الالتزام بالتوجيهات التى يصدرها.
رغم التفاؤل الكبير بإمكانية تطبيق خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن الحرب على قطاع غزة، فإن هناك عوائق كثيرة. فقد أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كلام حركة حماس بأن استعادة جثث بعض الرهائن القتلى قد تستغرق وقتاً طويلاً، نظراً لأن بعض أماكن الدفن غير معلومة. وذكر كريستيان كاردون، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تسليم رفات الرهائن والمعتقلين الذين سقطوا فى الحرب سيستغرق وقتاً، ووصفت الأمر بأنه «تحد هائل» بالنظر إلى صعوبة العثور على الجثث وسط أنقاض غزة.
كما قال إن «هذا تحد أكبر من حتى إطلاق سراح الأحياء. إنه تحد جسيم». وأضاف أن الأمر ربما يستغرق أياماً أو أسابيع، مشدداً على أن هناك احتمالاً بألا يتم العثور عليهم أبداً. كما تابع أن المنظمة ستسهل تسليم رفات أشخاص سقطوا من الجانبين فى الحرب. ورغم الإعلان عن انتهاء الحرب فى القطاع، إلا خطوة إعادة الإعمار ما زالت تشكل تحديًا دوليًا وإقليميًا ضخمًا، نظرًا لحجم الدمار الهائل الذى خلفه العدوان وسط احتياجات إنسانية متزايدة للسكان. إذا أوضح برنامج الأمم المتحدة الإنمائى أن تقديرات إعادة إعمار غزة تصل إلى 70 مليار دولار.
فى غضون ذلك، قال رئيس بلدية غزة إن الاحتلال دمر نحو 85 % من الشاحنات والمعدات الثقيلة فى القطاع ، مشيرًا إلى أن طواقمه تحتاج نحو 100 ألف طن من الإسمنت لصيانة الآبار وشبكات المياه والصرف الصحي. بينما قال المتحدث باسم الدفاع المدنى بغزة إن طواقمه انتشلت أكثر من 250 جثمانًا منذ وقف الحرب بعضها كان فى الشوارع. وأشار إلى أن طاقمه يواجه عجزًا كبيرًا فى المعدات الثقيلة للتعامل مع الركام. وأكد على أن أكثر من 10 آلاف شخص تحت الأنقاض ولا نملك الوسائل للوصول إليهم. وأوضح المتحدث أن مخلفات الحرب والمواد المتفجرة تشكل خطرًا كبيرًا على حياة الناس. وطالب رئيس بلدية غزة بضرورة إدخال الآليات الثقيلة لإزالة الركام، مشيرًا إلى أنه يوجد أكثر من 50 مليون طن من مخلفات الحرب فى غزة. كما طالب بفتح جسر برى وبحرى وجوى لدعم القطاع، ومساكن وخيام مؤقتة لسكان غزة، فضلًا عن ضرورة توفير رافعات ومضخات وآبار مياه ووقود.
من جهة أخرى، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 15 ألف شخص بترت أطرافهم جراء حرب غزة. وطالبت المنظمة بإعادة فتح الممرات الطبية إلى خارج القطاع. فى الوقت نفسه، خصصت الأمم المتحدة، مبلغًا إضافيًا قدره 11 مليون دولار أمريكى لدعم توسيع نطاق العمليات الإنسانية فى القطاع، وفقًا لما أعلنه السكرتير العام للشئون الإنسانية ومنسق الإغاثة فى حالات الطوارئ، توماس فليتشر. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا»، الذى يرأسه فليتشر، إن هذا المبلغ يأتى إضافة إلى 9 ملايين دولار تم تخصيصها الأسبوع الماضى من صندوق الاستجابة للطوارئ المركزى لصالح غزة. وبذلك تصل المخصصات الإجمالية إلى 20 مليون دولار من أجل توفير الغذاء والماء والمأوى والخدمات الطبية وتشغيل المرافق الحيوية.من جهة أخرى، وقعت اشتباكات عنيفة بين عناصر حماس وعناصر الأمن ومتعاونين مع الاحتلال شرق جباليا.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







