بكرة وبعده

وفاء الغزالي تكتب: خالد العنانى من الشرقية لليونسكو

وفاء الغزالي
وفاء الغزالي


■ وفاء الغزالي

فى سابقة تاريخية، فاز الدكتور خالد العنانى بمنصب المدير العام لمنظمة اليونيسكو بعد حصوله على أغلبية ساحقة من الأصوات، الفوز ليس مجرد إنجاز شخصي، بل يمثل فخرًا لمصر والعالم العربي، ودليلًا على ثقة المجتمع الدولى فى الكفاءات المصرية.

فوز العنانى هو تجسيد لحلم طويل ومسار مشرف فى ميادين العلم والتراث والدبلوماسية، بل عودةً جديدة لصوت الحضارة المصرية ليُسمع فى كل مكان، بلغة العلم والثقافة والحوار.

يعتز العنانى بجذوره وأرضه فقد قال من قبل «والدى فلاح من أسرة بسيطة بقرية فى الزقازيق.. هو الوحيد الذى أكمل دراسته فى إخواته ودخل كلية الهندسة «.. بهذه الكلمات يعكس العنانى مدى تأثره بوالده فى تكوين شخصيته وارتباطه بأصوله، دون أن ينكر أصله البسيط.

الانتصار ليس مجرد لقب دولي، فهو يعكس أن المجتمع الدولى ينظر لمصر بصفتها قوة ناعمة ثقافية وقيمة حضارية، إن مصر ما زالت قادرة على تصدير النور، كما كانت منذ آلاف السنين، وإن أبناءها يحملون اسمها عاليًا فوق المنصات الدولية.

العالم حين اختار صوتًا مصريًا لقيادة اليونسكو، لم يختر شخصًا بقدر ما اختار رمزًا، اختار ذاكرةً تمتد آلاف السنين، اختار بلدًا يعرف أن الثقافة تُصلح ما تفسده السياسة، وأن الجمال يمكن أن يوحّد الشعوب أكثر من أى اتفاق.