فى المليان

فـى عــيد نـصر أكـتـوبـر السلام يقترب بهدوء حذر

حاتم زكريا
حاتم زكريا


فى الأيام الأولى من شهر أكتوبر الحالى وهو الشهر المجيد فى تاريخ العسكرية المصرية والذى استردت فيه مصر كرامتها وألحقت بإسرائيل هزيمة لا يمكن أن يمحوها التاريخ ومعها استردت أرض الفيروز الغالية.. فى هذه الأيام ظهرت بوادر إيجابية لحل مشكلة غزة والفلسطينيين فى كافة الأراضى المحتلة.. 

ففى خطوة مهمة لحقن الدماء فى غزة وبعد جهود دبلوماسية مضنية من الدول الوسيطة وعلى رأسها مصر لوقف الحرب فى القطاع ردت حركة حماس بإيجابية على مقترح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.. وقالت الحركة فى بيان لها وعقب تحذير جديد من ترامب: «إنه انطلاقاً من المسئولية الوطنية وحرصاً على ثوابت شعبنا وحقوقه ومصالحه العليا فقد أجرت الحركة مشاورات معمقة فى مؤسساتها القيادية ومشاورات واسعة مع القوى والفصائل الفلسطينية ومشاورات مع الوسطاء والأصدقاء للتوصل لموقف مسئول»..

ووافقت الحركة على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال أحياء وجثامين وفق صيغة التبادل الواردة فى مقترح ترامب. كما جددت موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين «تكنوقراط» بناء على التوافق الوطنى الفلسطينى واستناداً للدعم العربى والإسلامى. 

وكشفت حركة حماس عن أنها سلمت الوسطاء ردها الذى أعربت فيه عن تقديرها للجهود العربية والإسلامية والدولية وجهود الرئيس الأمريكى الداعية إلى وقف الحرب على قطاع غزة وتبادل الأسرى ودخول المساعدات فوراً ورفض احتلال القطاع ورفض تهجير الشعب الفلسطينى منه. 

وقال ترامب: «هذه الصفقة ستنقذ أيضاً جميع مقاتلى حماس المتبقين.. تفاصيل الوثيقة معروفة للعالم.. وهى صفقة عظيمة للجميع.. سيكون لدينا السلام فى الشرق الأوسط بطريقة أو بأخرى.. العنف وسفك الدماء سيتوقف.. وطلب ترامب من جميع الفلسطينيين الأبرياء مغادرة هذه المنطقة على الفور التى قد تشهد موتاً كبيراً فى المستقبل إلى أجزاء أكثر أماناً فى غزة وسيتم توفير الرعاية الجيدة للجميع من قبل أولئك الذين ينتظرون المساعدة.. وأشار ترامب أن الخطة التى أعلنت فى نيويورك تقدم عفواً عن مقاتلى حماس المتبقين وان شروطها معروفة للعالم وهى عظيمة للجميع وفقاً لكلامه»..

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسى قد أكد يوم الخميس الماضى 25 سبتمبر فى اجتماع حضره رئيس الوزراء وكل من وزيرى الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات العامة وعدد من قيادات الأجهزة المعنية أن السلام هو خيار مصر الاستراتيجى لضمان مستقبل آمن ومستقر لشعوب المنطقة.. 

خلال الاجتماع رحب الرئيس السيسى بمبادرة الرئيس ترامب لوقف الحرب فى غزة معرباً عن تطلعه إلى تنفيذها فى أقرب وقت ممكن مشدداً على أهمية تكثيف التنسيق مع المجتمع الدولى لزيادة المساعدات الإنسانية الموجهة لقطاع غزة ومجدداً موقف مصر الرافض تهجير الفلسطينيين أو ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية.. 

وفى خطوة غاية فى الأهمية استضافت مصر بمدينة شرم الشيخ وفدين لإسرائيل وحماس لتذليل الصعاب التى قد يضعها اليمين الإسرائيلى المتطرف لإضاعة خطة ترامب.. ويبدو أن هناك بعض الصعوبات فى المباحثات غير المباشرة بين الطرفين خاصة أن حماس تطلب «ضمانات مكتوبة بين واشنطن لتنفيذ الاتفاق كما أعلنه الرئيس الأمريكى الذى تشيع عنه إسرائيل أنه سيفرض صيغة اتفاق حال عدم اتفاق حماس وإسرائيل!!».