لا صوت فى سوق المجوهرات المحلى والعالمى يعلو على صوت «الألماس الصينى» وخاصة عقب الإعلان عن توصل الصين إلى إنتاج «ألماس مصنع مخبريا» تعادل جودته الألماس الطبيعى وبنفس خواصه ومظهره بنسبة تصل إلى 99٪ تقريباً!!
بينما يحتاج تكوّن الألماس الطبيعى إلى مليارات السنين فى أعماق الأرض، تنتج الصين أكثر من 20 مليون ألماسة خلال أسبوع واحد فقط داخل معاملها المتطورة، هذا الرقم الهائل يعكس حجم الثورة الصناعية التى تقودها بكين فى مجال الأحجار الكريمة، حيث باتت معاملها تضخ الألماس الصناعى بوتيرة غير مسبوقة، مما يهدد مكانة الألماس الطبيعى ويعيد تشكيل السوق العالمى.
الألماس «سلعة عالمية» يخضع سعرها لبورصات دولية متخصصة وفقاً للعرض والطلب دولياً، والسوق المحلى بالتبعية يتأثر بما يجرى دولياً فى هذا الشأن، لكن لماذا وُضع الألماس أصلاً فى هذه المكانة الرفيعة؟
يقول خبير المجوهرات محمد عبدالرزاق آل محمود «يصنف الألماس الطبيعى على قمة الأحجار الكريمة النادرة، لأنه أصلب مادة على وجه الأرض، ولأن تشكيل ماسة واحدة يستغرق أكثر من مليار سنة، لذلك، يُفضلها الأثرياء كحُلى، وكلما كان حجم الألماسة كبيراً، ونقاؤها عالياً ولونها نادراً كلما ارتفعت قيمتها السوقية، أما الألماس الصينى فهو أشبه بالكريستال بالنسبة لنا وقد ظهر ذلك فى المعرض الأخير بهونج كونج، وسعره جدا زهيد لا يقارن بالطبيعى ولن يؤثر على قيمته».
وتابع قائلاً «واجهنا مشكلة مشابهة عندما توسعت دول شرق آسيا فى استزراع اللؤلؤ على نطاق واسع فى الصين وكوريا الجنوبية وتايلاند وغيرها حتى أغرقوا السوق، انخفضت قيمة المستزرع حتى بيع مثل الاكسسوارات، وبقى اللؤلؤ الطبيعى محافظاً على سعره وقيمته لأنه نادر».
وحول تأثير الوضع الراهن على سوق المجوهرات بشكل عام، يقول خبير المجوهرات محمد ساجد إظهار الحق «رغم أن الألماس الصناعى قد يبدو مطابقاً فى الشكل، إلا أن قيمته تختلف جذرياً عن نظيره الطبيعى، فالعمر والتاريخ الجيولوجى يمنحان الألماس الطبيعى مكانة فريدة، بينما يفضّل كثير من الشباب اليوم الأحجار الصناعية باعتبارها أقل سعراً، إلا أن الطبيعى سيظل طبيعياً وإن انخفضت أسعاره نسبياً نتيجة لاضطراب السوق أو انخفاض الطلب».
وتُهيمن 3 شركات كبرى على صناعة التعدين عالمياً: ألروسا «Alrosa» الروسية، ودى بيرز «De Beers» من اللوكسمبورج، وريو تينتو «Rio Tinto» البريطانية - الأسترالية، وتتحكم بنحو 60٪ من إنتاج مناجم الألماس العالمية، وفق شركة ستاتيستا لأبحاث السوق.
قُدر حجم سوق الألماس العالمى بنحو 97٫57 مليار دولار فى 2024، ويتوقع أن ينمو إلى 102٫10 مليارى دولار فى 2025 وإلى 138٫66 مليار دولار فى 2032، بمعدل نمو سنوى مركب قدره 4.5٪ خلال الفترة المتوقعة، وفق إحصاءات مؤسسة فورتشن بيزنس إنسايت لأبحاث السوق الأميركية.
أما حجم سوق الألماس المُصنع مخبرياً فقدرته المؤسسة بنحو 25٫89 مليار دولار فى 2024 وسط توقعات بالنمو إلى 74٫45 مليار دولار فى 2032، بمعدل نمو سنوى مركب قدره 14.11٪.
وتعود بداية الألماس الصناعى إلى الخمسينيات من القرن الماضى، حينما كانت روسيا المنتج الأول ومحتكر هذه الصناعة، ثم دخلت الصين بقوة على خط التصنيع لأسباب جيوسياسية فى البداية، ثم تحولت إلى تجارية، فقد كان الهدف من إنتاج الألماس المصنع هو الحصول على عنصر كيميائى يتمتع بخواص الألماس الطبيعى من الصلابة الشديدة والقوة والقدرة على تقطيع الأشياء الصلبة. وبمرور الوقت، ونظراً إلى انخفاض سعر الألماس المُصنع مقارنة بالطبيعى، توسعت الشركات فى إنتاج الألماس لأغراض تجارية.
الإسكان الاجتماعى محط أنظار العالم| «أفورقى» يزور ويشيد .. والتجربة المصرية مطلوبة للاستنساخ
الشرقية على خط المانجو| تحتل المرتبة الثانية بإنتاج ١٧١ ألف طن من أجود الأصناف
ترند «الفصلان» جريمة| تناول عقاقير بحجة النوم العميق.. والأزهر والأطباء يحذرون!!






