تكثيف حصص التربية الأخلاقية وزيادة البرامج المشتركة لغرس روح الفريق
الاستفادة من تجارب اليابان وكندا وفنلندا وأستراليا لمواجهة الظاهرة
الخبراء: البيت والدراما والسوشيال ميديا منابع الخطر
تأهيل الآباء والأمهات للتربية الإيجابية قبل الإنجاب
تعظيم دور الأخصائى النفسى لعلاج أى خلل أولًا بأول
حملات إعلامية لنشر قيم الحب والتعاون والتسامح
تفعيل دور وزارتى الثقافة والشباب لتنمية المواهب بعيدًا عن غول الإنترنت
ثلاث لقطات مختلفة، والقاسم مشترك يربط بينها، وهو «تصاعد العنف داخل المدارس» فتهشمت نوافذ الثقة بين ولى الأمر والمعلم، ففى قرية بقليوب تجمع الحضور بالمدرسة على واقعة تمزيق ثوب مدرس أمام طلابه، وفى مركز بالشرقية تحولت جلسة دروس خصوصية إلى مسرح اعتداءٍ وعنف أدى إلى إيداع معلمة فى غرفة العناية المركزة، وعلى شاشة التواصل الاجتماعى العام الماضى ظهرت صورة الطفلة كارما وأنفها المكسور لتفتح ملفًا شائكا عن العنف فى المدارس، الذى تحول إلى حلبات للمصارعة.
اقرأ أيضًا| القومي للطفولة والأمومة يحذر من تفاقم العنف المدرسي
هذه الحوادث ليست حوادث فردية، بل إشارات لخلل منظم يستدعى إجراءات عاجلة من التربية والتعليم.. وقد اتخذت العديد من الدول مبادرات وإجراءات لمواجهة الظاهرة.. ففى اليابان تم إطلاق مبادرة «الوقاية من العنف المدرسى» بتعزيز البرامج المدرسية، التى تتضمن مشاركة جماعية، لدعم روح الفريق بين الطلاب، وواكب ذلك تغليظ العقوبات ضد مرتكبى العنف، وإشراك أولياء الأمور فى مراقبة سلوكيات أبنائهم، وساهم ذلك فى انخفاض كبير بحوادث العنف بالمدارس..
وفى فنلندا تم إطلاق برنامج «كيفا» لمواجهة ظاهرة التنمر والعنف فى المدارس، بتوعية الطلاب بقيم الحب والتعاون، وتدريب المعلمين على سبل كشف حالات التنمر، وتشكيل فرق طلابية لمراقبة الأوضاع فى المدارس، وإبلاغ المسئولين عن المخالفين لمعاقبتهم، وأدى البرنامج لتخفيض الظاهرة بنسبة ٤٠ %..
وفى أستراليا تم تنفيذ مبادرة «المدرسة بيئة صديقة» بتكثيف حصص توعية الطلاب بقيم الاحترام والتسامح، وتخصيص خطوط ساخنة لتلقى أى شكاوى من متضررى العنف.. وفى كندا تم تنفيذ برنامج «صناع السلام» وهو يشبه البرنامج الأسترالى ويقوم على التوعية وتبنى سياسة الحوار لإشاعة السلام والمحبة فى المدارس، وقد أسفر ذلك عن تراجع ملحوظ فى حوادث العنف..
«الأخبار» فى هذا التحقيق تسلط الضوء على هذه الظاهرة لفهم أسبابها المختلفة، وتناقش خبراء التربية وعلم النفس والاجتماع، حول أفضل السبل لعلاجها، لتعود المدرسة، كما كانت موطن العلم والتربية والسلوك القويم.
اقرأ أيضًا| «قتل وفقع العين».. جرائم هزت المدارس في بداية الدراسة
فى القليوبية، شهدت مدرسة ثانوية حادثة لم تكن مجرد شجار طلابي، بل تجاوزت حدود الصراع الشخصى إلى فعل علنى يضع المعلم فى موقف مهين أمام تلاميذه.
مزق طالب ثياب معلمه داخل فناء المدرسة أثناء تأديته لحصته، ثم تصاعدت الأحداث بعد حضور أسرة الطالب إلى المدرسة واندلاع اعتداءات على إدارة المؤسسة.
وزارة التربية والتعليم قامت بفصل الطالب سنة دراسية كاملة وإحالة ولى الأمر إلى النيابة بتهم اقتحام المؤسسة والاعتداء والسب، لكن القرار الإدارى لا يطفئ التساؤلات عن الأسباب التى دفعت طالبًا إلى مستوى من التصرف يهدد سلامة العملية التعليمية ويقوض مكانة المعلم.
وفى الشرقية، ارتفع منسوب العنف حينما قاد والد طالبة بنفسه حملة اعتداء على معلمة علوم فى مركز للدروس الخصوصية إثر تأديبها لابنته.
المشهد لم يقتصر على توجيه ضربات عابرة، بل استخدم المعتدى عصا وسيخًا حديديًا؛ النتيجة إصابة المعلمة بنزيف فى المخ استدعى نقلها للعناية المركزة، كما تعرضت سكرتيرة المدرسة وطلاب حاولوا التدخل لإصابات.
ما يثير القلق هو تحول فعل تأديبى داخل منشأة تعليمية إلى جريمة تهدد حياة معلم، وغياب آليات حماية فعّالة فى أماكن التدريب والدروس خارج إطار المدرسة الرسمية.
حادثة كارما جاءت قبل ذلك لكنها لم تفقد صداها، فقد كانت الشرارة التى أشعلت نقاشًا واسعًا حول العنف بالمدارس.
فى البداية أكد أ.د. إيهاب عيد، أستاذ الطب السلوكى والصحة العامة للطفل، أن الرِّفْقُ ما كان فى شىءٍ إلَّا زانَه وما نزع من شىء إلا شانه.
اقرأ أيضًا| الطفولة والأمومة يتلقي بلاغا عن العنف المدرسي علي خط نجدة الطفل 16000
وأوضح أن دخول العنف فى أى أمر يؤدى إلى زلزال فى كيان الطفل والبيئة المحيطة به، مشيرًا إلى أن العنف يولد العنف، سواء كان جسديًا أو لفظيًا.
الأسرة هى المصدر
وأضاف أن العنف الأسرى يمكن أن يكون فى صورة عنف مباشر موجه ضد طفل أو مراهق فى المنزل، مما يجعله يتشرب هذا العنف ويخرجه فى الشارع أو فى المدرسة.. وأشار إلى أن الجانب الاجتماعى والبيئة الاجتماعية، لهما تأثير خطير جدًا على العنف، موضحًا أن العنف غير المبرر يجب معالجته، إما عن طريق ملينات كالحنية والعطف والتعامل باللين، أو تفسير العنف وتبريره وشرح الأسباب التى أدت إلى استخدامه.. وقال إن الطاقة السلبية المجمعة نتيجة العنف هى نذير بالانفجار مرة أخرى، وحسب قانون نيوتن، الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم، بل تتحول إلى طاقة أخرى تظهر فى صورة عنف ضد الآخرين أو الممتلكات العامة أو التنمر.. وتابع عيد أن آليات إدارة السلوك والانضباط داخل المدارس غير متسقة أو غير كافية لاحتواء سلوك عدوانى قبل أن يتفاقم.
كما أن هذه الحوادث تعكس فشلاً فى قنوات التواصل بين أولياء الأمور والمدارس؛ فبدلاً من اللجوء إلى إجراءات رسمية أو لجان تحقيق، يلجأ بعض الأهالى إلى المواجهة المباشرة والتصعيد العنيف.
الدراما متهمة
وأشار د. عيد إلى أن رؤية الدراما والمواد الإعلامية التى تصور العنف بشكل سهل تؤدى إلى تجسيد العنف وتصوير أفكاره الجديدة، مما يجعل العنف يبدو أمرًا عاديًا. وأوضح أن الألعاب الإلكترونية تطرح أفكارًا جديدة للعنف، مثل كيفية الذبح بطرق جديدة، مما يزيد من انتشار العنف بين الأطفال.
أصدقاء السوء
وأشار د. عيد إلى أن الأصدقاء يمكن أن يكون لهم تأثير كبير على سلوك الأطفال، موضحًا أن الأطفال الذين يعانون من العنف الأسرى يبحثون عن أى صديق حتى لو كان سيئًا، وأكد أن المدارس يجب أن تراعى ثلاث نقاط أساسية: الجانب المعرفى، الجانب المهارى، والجانب العاطفى.
دور المدرس
وأوضح أن المدرس يجب أن يمثل صمام الأمان للطلاب، ويجب أن يتكلم بالمهارة لفك الأزمة واحتواء الطلاب وتصحيح المبادئ والمفاهيم، وأكد ضرورة توعية الأولاد من خلال معسكرات ومحاضرات وندوات وأعمال فنية ودروس.. وشدد على ضرورة عمل دورات للإدارات المدرسية للتعامل مع الطلاب نفسيًا واجتماعيًا، وكذلك فى النوادى لنبذ الثقافة التى تصفق للعنف، حيث يجب أن تُزال تماما من المجتمع، مؤكدا أهمية إعادة توجيه الآباء والمدرسين للتعامل مع الطلاب بشكل صحيح.
حرمان عاطفى
من جانبه، أكد د. جمال فرويز، استشارى الطب النفسى، أن العنف هو صورة من صور التنمر، وغالبًا ما يكون ناتجًا عن حرمان عاطفى، وأوضح أن العلاقات الأسرية المتوترة، واستمرار الصوت العالى والمشاكل فى البيت، تؤدى تلقائيا إلى رغبة الطلاب فى إحداث مشاكل فى المدرسة نتيجة للعنف الذى يشهدونه فى المنزل.
اقرأ أيضًا| «تيك توك» تحارب تهديدات «العنف المدرسي»
الأخصائى النفسى مفقود
وقال إن دور الأخصائى النفسى فى المدارس، للأسف أصبح مفقودا، كما أن المدرسين الذين كانوا يحتضنون الطلاب فى الماضى لم يعودوا يفعلون ذلك الآن.
وأوضح أن المدرسين يركزون على تقديم المادة العلمية بسرعة للانتقال إلى الدروس الخصوصية، مما يقلل من وقتهم المتاح للتفاعل مع الطلاب. وأكد أن هذا الوضع ناتج عن الكثافات العالية فى الفصول الدراسية.
وأشار إلى أن هذه الحوادث تكشف عن أزمة ثقة المعلمين فى الحفاظ على سلامتهم داخل المدرسة، وثقة الأهالى فى عدالة وإجراءات المؤسسات التعليمية، وثقة الطلاب فى أن المدرسة مكان آمن للتعلم لا لتصفية الحسابات.
مصائب السوشيال ميديا
وأضاف د. فرويز أن السوشيال ميديا، خاصة تطبيق التيك توك، تعد من أكبر المصائب التى تؤثر على الطلاب، وأوضح أن الفيديوهات التى تُعرض على التيك توك تسبب «العفن الدماغي» وتؤثر على القشرة المخية، مما يؤدى إلى زيادة العنف وقلة التركيز والانتباه، وضعف القدرة على التحصيل الدراسى، وأشار إلى أن هناك صعوبات فى التعلم وإجهادا عصبيا يؤثر على الطلاب.
توعية إعلامية
وأشار إلى أن الألعاب الإلكترونية لها تأثير كبير على الدماغ، وأن المصممين لهذه الألعاب هم أخصائيون نفسيون متخصصون.
وأكد أن العنف الأسرى يؤثر أيضًا على الطلاب فى المدرسة، مشددا على ضرورة وضع خطة ممنهجة لعرض السلوكيات السوية على التليفزيون لدعم الأخلاقيات والثقافة المصرية.
وشدد على أهمية دور رجال الدين فى غرس القيم الأخلاقية فى نفوس الصغار والكبار، وإعلاء قيم الاحترام المتبادل والتسامح، وضرورة تناول القضايا الأخلاقية فى البرامج التليفزيونية، وتخصيص حصص للطلاب فى المدارس لدعم الأخلاقيات.
كما أكد أهمية دور وزارة الشباب والرياضة فى تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضات المختلفة مثل التنس والجودو والمصارعة والسباحة وكرة القدم وكرة السلة والطائرة، وكذا دور وزارة الثقافة فى إثراء الجانب الثقافى وجذبهم لقصور الثقافة، لتنمية مواهبهم بعيدا عن السوشيال ميديا التى تفترسهم.
تربية إيجابية
أكدت أ. د. سهير صفوت أستاذ علم الاجتماع كلية التربية جامعة عين شمس ومستشار وحدة دعم المرأة ومناهضة العنف أن هناك أسبابًا عديدة تؤدى إلى ظاهرة العنف فى المدارس، لكن السبب الرئيسى يكمن فى نمط التربية الذى يتم الاعتماد عليه فى البيت.
وأوضحت أن الناس الآن تقول إن التساهل مع الطفل هو شكل من أشكال التربية الإيجابية، لكن هذا ليس صحيحًا، لأن هذا النمط المتساهل لا يؤدى إلا إلى العنف، وسواء كان الدلع أو التسلط، فكلاهما يؤديان إلى نتائج عنيفة، فالتربية الإيجابية هى تربية منضبطة متوازنة.
العنف فى البيت
وأشارت إلى أن الخلافات والمشكلات الزوجية تجعل من البيت دائرة من دوائر العنف وتظل هناك حالة صراع دائم داخل البيت، وبالتالى ينشأ الطفل على فكرة العنف.
وأضافت أن السبب الثالث هو انتقال دائرة العنف إلى المدرسة نفسها، والتعامل مع الطلاب بنفس سيناريوهات التعامل داخل المنزل، حتى لو كانت المدرسة دولية. فالجميع يدورون فى فلك العنف، وضعف الرقابة الأسرية والرقابة من كل المؤسسات الاجتماعية يؤدى إلى عدم وجود ضبط اجتماعى، وبالتالى يعانى الأطفال فى سن المراهقة من مشاكل كبيرة بالتزامن مع التغيرات الهرمونية واغتراب الهوية والبحث عن الذات والبحث عن نموذج والبحث عن «تريند» وسائل التواصل الاجتماعى، وبالتالى العنف يصبح المسيطر على الموقف.
قنبلة موقوتة للعنف
وأكدت د. سهير أن أسلوب التربية الخاطئ من قبل الأب يجعلنا نعيش على قنبلة موقوتة للعنف.
وللأسف، هناك دور كبير للتنمر فى المدارس يؤدى إلى العنف، وهناك العديد من الأسباب والدوافع النفسية التى تجعل الطلاب يتنمرون على بعضهم البعض منها العنف المنزلى، فالتنمر تكون بدايته بـ«هزار» داخل المنزل، مثل «أنت أبيض» أو «أنت لا تعرف التحدث»، أو قد يكون بمثابة مزاح مع العائلة.
وأشارت إلى أن وسائل الإعلام والألعاب الإلكترونية لها تأثير كبير، فالسوشيال ميديا والألعاب الإلكترونية تجعل العنف يبدو عاديًا جدًا.
وقالت إنه فى كل الأحوال، الجانى والمجنى عليه فى هذه القضية كلاهما ضحايا، والعلاج لا يكون بالحبس أو الغرامة، بل يجب أن يكون هناك علاج نفسى للتهيئة النفسية مرة أخرى، وكذلك الآباء أنفسهم يحتاجون إلى دورات لتعديل سلوكهم.
مبادرة وطنية
وناشدت د. سهير الدولة بأن تكون هناك مبادرة وطنية للتربية الإيجابية وتهيئة كل مَن يمر بمرحلة الإنجاب، ليأخذ هذه الدورة، ليعرف كيف يتعامل مع أولاده بشكل صحيح.
وكذلك هناك دور كبير للمعلمين فى المدارس، فالمعلمون يجب أن يكونوا مثل الآباء، ونحتاج إلى استراتيجية لمواجهة العنف تشمل دورات للمعلمين والآباء، وتكون مبادرة رئاسية شاملة للطلاب والمعلمين، وهذا أول الحلول أو الاستراتيجيات التى يجب اتباعها للقضاء على العنف بالمدارس.
منهج اجتماعى
وأكدت أن الاستراتيجية الثانية هى فهم طبيعة الجيل الجديد، جيل الألفية، وتقديم الدعم النفسى والاجتماعى لهم، ويجب أن يكون هناك علم اجتماع فى المناهج الدراسية من المرحلة الإعدادية إلى الجامعية.. وأشارت إلى أن الاستراتيجية الثالثة هى دور الدراما ووسائل الإعلام، ويجب أن ننتبه لما تقدمه الدراما، وطالبت بعودة وزير الإعلام وتفعيل الرقابة على المصنفات الفنية، وتابعت قائلة: يجب أن يكون هناك حدود فى التعامل مع فكرة الحرية المفرطة، يجب أن تكون هناك قواعد وشروط للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعى مثل تيك توك، وأكدت د. سهير ضرورة تضافر جهود كل مؤسسات التنشئة الاجتماعية لضبط المجتمع.
الإهمال الأسرى
من جانبها، أكدت د. هبة الطماوى، أخصائى الإرشاد النفسى والتربوى والعلاقات الأسرية والاجتماعية، أن ظاهرة العنف بين الطلبة والمراهقين فى المدارس ليست جديدة على المجتمع، بل هى موجودة منذ سنوات، وأوضحت أن الجديد هو تصوير ونقل هذه السلوكيات، حيث يتشرب الأطفال هذه السلوكيات من البيت ويفرغون هذه الطاقة خارج المنزل.
وأشارت د. الطماوى إلى أن أسباب العنف المدرسى تعود إلى البيت والأسرة والتنشئة والتربية من داخل البيت، وليس من المدرسة أو القوانين أو الثقافات. وأوضحت أن الأطفال الذين يتعرضون للعنف داخل البيت ولا يعرفون كيفية الدفاع عن أنفسهم يخرجون ليضربوا أصدقاءهم ويعتدوا على حقوق الآخرين.
وأكدت أن العنف فى نطاق الأسرة، مثل ضرب الزوج لزوجته، ينتقل إلى الأولاد الذين يتشربون هذه السلوكيات ويخرجونها إلى خارج المنزل.
وأضافت د. الطماوى أن الإهمال داخل البيت له دور كبير فى العنف خارج البيت، حيث يؤدى الضغط النفسى والأسرى إلى تربية طفل عدوانى يشعر بالنقص ويحاول فرض شخصيته بشكل عنيف.
الاهتمام الزائد
وأشارت إلى أن الدلال المفرط والاهتمام الزائد يؤديان إلى تربية طفل نرجسى، وعندما يكبر ويدخل المدرسة ولا يجد نفس التشجيع والاهتمام، يلجأ للعنف للحصول على ما يريد.. وأكدت أن العنف الشديد والدلال الشديد يؤديان إلى التطرف، وذلك عكس التربية المعتدلة المتزنة القائمة على الحكمة والحزم والحب والاحتواء.
وأوضحت أن الأطفال يحتاجون إلى الشعور بأنهم محبوبون ومقدرون، وأن هناك مَن يتحدث معهم بلغة التواصل وليس العنف.
وأشارت إلى أن التنمر فى المدارس مرتبط بالعنف، حيث يتعرض الطفل المتنمر للتنمر داخل البيت، مما يجعله يفرغ هذا العنف فى المدرسة.. وأكدت أن وسائل الإعلام تلعب دورًا كبيرًا فى تعزيز العنف، حيث تقدم سيناريوهات لأبطال خارقين يمارسون العنف ويصبحون محبوبين.
عنف افتراضي
وأوضحت أن الألعاب الإلكترونية تخفف من حدة الغضب والضغط النفسى، حيث يمارس الأطفال العنف بشكل افتراضى على هيئة لعبة. وأكدت أن الأصدقاء والزملاء لهم دور كبير فى تعزيز أو تقليل العنف فى المدارس، مشيرة إلى أهمية اختيار الأصدقاء بعناية.. وأكدت د. الطماوى ضرورة تأهيل المعلمين نفسيًا واجتماعيًا وتربويًا، وليس فقط كمادة علمية. وأشارت إلى أهمية دور وزارة التضامن الاجتماعى ووزارة التربية والتعليم فى تقديم دورات تدريبية مكثفة للعاملين فى المدارس للتعامل مع الأطفال بشكل صحيح.

من العشوائية إلى التطوير| «التونسى».. سوق عصرى بـ «استايل موحد»
«إعادة توظيف ثقافى وسياحى» على غرار العديد من الدول العربية والإسلامية
نصيب المصريين من المقامرات العالمية 1,7 مليار دولار!







