العلماء: تزايد الاعتراف بالدولة الفلسطينية عودةٌ للحق

د.عاطف حسنين و د. سهام نصار ود. محمود الهوارى
د.عاطف حسنين و د. سهام نصار ود. محمود الهوارى


حسام بركات

شهد العالم فى الآونة الأخيرة تطوراتٍ مهمةً على صعيد الاعتراف بالحق الفلسطيني، حيث أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يؤكد أن حل الدولتين هو الأساس العادل والشامل لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ويعكس هذا القرار إجماعًا دوليًا على حقوق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

عن هذا يؤكد د. محمود الهوارى، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الدينى بالأزهر الشريف، أن مسألة الاعتراف بدولة فلسطين شغلت الأوساط السياسية والاجتماعية فى الأيام الأخيرة.

اقرأ أيضًا | «البحوث الإسلاميَّة» يُطلق قافلة دعويَّة وتوعويَّة جديدة إلى شمال سيناء

ويُعَد هذا الاعتراف حقًا طبيعيًا للشعب الفلسطينى بعد رحلة كفاح طويلة قدّم فيها تضحيات جسيمة من أرواح ودماء ومقدرات.. وأشار الهوارى إلى أن الشعوب العربية والإسلامية، وفى مقدمتها جمهورية مصر العربية، كانت ولا تزال فى طليعة الداعمين للقضية الفلسطينية، وهو ما يُعد امتدادًا طبيعيًا للموقف المصرى الثابت تجاه القضايا العادلة.

وأضاف: «رغم أن هذا الحق يُناقش غالبًا فى الأروقة السياسية، إلا أنه حق دينى بامتياز؛ فحرية الإنسان وكرامته وحقه فى الحياة والتمتع بخيرات الأرض، كلها حقوق كفلها الإسلام لكل البشر، بغض النظر عن دياناتهم أو معتقداتهم».

كما شدد على أن مزاعم الاحتلال الصهيونى المستندة إلى روايات توراتية محرفة، وروايات تاريخية مزيفة، قد ثبت بطلانها، ليس فقط من خلال علماء التاريخ والأنثروبولوجيا، بل حتى من بعض الحاخامات اليهود أنفسهم.

وختم حديثه بالقول: «ينبغى على المنظمات الدولية والدول الصديقة والمتحضرة أن تسعى بجدية لتحصيل هذا الحق، فهو حق إنسانى وديني، والاعتراف بفلسطين مسلك محمود للدول التى تحترم القوانين الدولية وتحترم نفسها».

ويوضح د.عاطف حسنين، أستاذ القانون الدولي، أن الاعتراف الدولى بالدولة الفلسطينية له أثر كبير فى تعزيز حقوق الشعب الفلسطيني، سواء من الناحية القانونية أو السياسية.

ويؤكد أن الاعتراف يسهم فى تعزيز شرعية حقوق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وتوفير حماية قانونية دولية، تتيح للفلسطينيين اللجوء إلى المحاكم الدولية لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها. كما أنه دعم سياسى يعكس التزامًا دوليًا باحترام حقوق الفلسطينيين، مما يقوى موقفهم التفاوضي.

ويُضيف: «الاعتراف الدولى قد يكون أساسًا فعّالًا لتسوية سلمية دائمة، حيث يشكل إطارًا واضحًا لحل الدولتين، ويزيد من الضغط على إسرائيل لتحقيق تسوية عادلة».

وتوضح د. سهام نصار، أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة حلوان، أن اعتراف الدول بالدولة الفلسطينية له تأثير عميق على الموقف الدولى من القضية الفلسطينية.

وتشير إلى أن من بين الدول التى اعترفت مؤخرًا بالدولة الفلسطينية: إسبانيا، أيرلندا، مالطا، بالإضافة إلى السويد، وفرنسا التى أعلنت استعدادها للاعتراف، إلى جانب العديد من الدول العربية والإسلامية، ودول من أمريكا اللاتينية وإفريقيا.

وترى أن هذا الاعتراف يعزز من شرعية المطالب الفلسطينية، ويزيد الضغط الدولى على إسرائيل للتوصل إلى حل عادل ويعكس تضامنًا دوليًا متزايدًا مع الحقوق الفلسطينية، مما يدعم موقف الفلسطينيين فى المفاوضات كما أنه يمكن أن يُسهم فى إحياء عملية السلام من خلال الضغط على الأطراف المعنية للالتزام بمسار عادل.