«جلوبال ريسيرش»: سيناريوهان لا ثالث لهمــا لإنهاء الحرب الأوكرانية

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية


فى محاولة لاستقراء مستقبل الحرب الأوكرانية المستمرة منذ اكثر من 3 أعوام رصد موقع «جلوبال ريسيرش» البحثى سيناريوهين محتملين للمآل النهائى لهذه الحرب، مؤكداً ان هذه السيناريوهات ليست مجرد افتراضات، بل تحمل تبعات عميقة، ليس فقط على أوكرانيا وجيرانها المباشرين، بل أيضًا على استقرار أوروبا الأوسع، وأمن دول الناتو، والنظام الجيوسياسى العالمي.

ويرى الموقع ان السيناريو الأول أن يضطر التحالف الغربى (بريطانبا، الاتحاد الأوروبي، الناتو، وأمريكا) للاعتراف بخسارة المعركة ضد روسيا بسبب طول أمد الحرب، وارتفاع الخسائر البشرية، واستنزاف الموارد، والإرهاق الدبلوماسى الذى يقوّض عزيمة الغرب وقدرته على الاستمرار فى تقديم الدعم.

اقرأ أيضًا | حكومة نتنياهو تهـدد بإبادة مدينة غـزة وفتح أبواب الجحيم على حماس

وسيعنى ذلك استسلامًا استراتيجيًا - وربما مهينًا - ينهى الجهود العسكرية والسياسية العقيمة الرامية لمواجهة روسيا.

ومن المرجح أن يقود هذا لمفاوضات وتسويات وتنازلات تعيد رسم المشهد السياسى والإقليمى، بما قد يشمل الاعتراف بالأراضى الخاضعة للسيطرة الروسية كجزء من روسيا، أو التوصل لتسوية تعطى موسكو نفوذًا كبيرًا.

وسينهى هذا السيناريو طموح أوكرانيا للانضمام للناتو ويعيد تشكيل التحالفات الأمنية والسياسات الغربية تجاه روسيا.

اما السيناريو الثانى، الأكثر استفزازًا وإثارة للقلق، فيتمثل فى لجوء روسيا لأسلحتها المتقدمة وتحديدًا النسخة غير النووية من منظومة صواريخ أورشينك لتوجيه ضربة مدمّرة لأوكرانيا تحقق نصرًا حاسمًا.. واللجوء لمثل هذه الضربة لا يستهدف فقط كسر مقاومة أوكرانيا، بل أيضًا اختبار صلابة تحالفات الغرب وطعن فى أسس النظام الأمنى الأوروبى بعد الحرب الباردة.

وضربة كهذه قد تُدخل أوروبا فى حالة ذعر وشلل كامل، بما قد يؤدى لجمود استراتيجى يجعل الرد مستحيلًا، إما بسبب العواقب المدمرة أو بسبب الفوضى الناتجة عنه.

ببساطة، هذه الضربة ستكون وسيلة لقطع الطريق على خطر التصعيد اللاحق وفتح الباب أمام «سلام عالمي» مفروض بالقوة.

ويرى «جلوبال ريسيرش» ان كلا السيناريوهين يكشفان عن الطبيعة المعقدة للنزاع، حيث يفرض السيناريو الأول اعترافًا جيوسياسيًا بهزيمة الغرب، بما يقود لمفاوضات وتسويات وإعادة تشكيل للتوازنات الإقليمية والعالمية.

وسيهيئ هذا المسار لقيام نظام دولى جديد قائم على الدبلوماسية والاستقرار واحترام السيادة الوطنية.

فى المقابل، يطرح السيناريو الثانى احتمالًا مرعبًا يتمثل فى تصعيد النزاع للتدمير الشامل وهذا سيؤدى لدمار واسع النطاق وسقوط عدد هائل من الضحايا.