صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلى عدوانها الوحشى على مدينة غزة، وكثّفت قصفها الجوى والمدفعى، وفجّرت «روبوتات» مفخخة لتدمير المنازل وإجبار المواطنين الفلسطينيين على مغادرة المدينة لاحتلالها بالكامل، وذلك قبل ساعات من تصويت مجلس الأمن الدولى مجددًا على مشروع قرار يدعو لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية للقطاع، فى اقتراح تؤيّده غالبية الدول الأعضاء التى تحاول التحرّك فى مواجهة الحرب المستمرّة منذ 23 شهرًا، رغم الفيتو الأمريكى المتكرّر.
اقرأ أيضًا | جيش الاحتلال يعترض مسيرة ثانية من اليمن بعد نحو ساعة من الهجوم على إيلات
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلى أنه يواصل توسيع العمليات العسكرية ضمن حملة «عربات جدعون 2»، مدعيًا استهداف مخزن أسلحة تابع لحركة «حماس» فى مدينة غزة.
فيما كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلًا عن نائبة رئيس قسم الأبحاث فى مديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن الجيش سيكمل تطويق مدينة غزة بالكامل بحلول 6 أكتوبر المقبل.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الاستخبارات العسكرية تقدّر وجود 7500 عنصر على الأقل من حركة حماس والجهاد فى مدينة غزة.
وزعمت يديعوت أحرنوت أن حماس تجرى عمليات تجنيد جديدة، وأنها تعيد بناء الأنفاق، إلى جانب أنها تقوم بدراسة المعارك السابقة، وإعداد المتفجرات.
وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أن الحركة «تستعد لقتال طويل الأمد فى مدينة غزة وشمال القطاع».ونفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمبان سكنية فى جنوب وشمال المدينة، مستخدمة عربات وآليات مفخخة لتدمير البنية التحتية. وشهدت مدينة غزة لليوم الثانى على التوالى انقطاعًا كاملًا فى خدمات الإنترنت والاتصالات نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة.
وأوضح المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان أن هذا الانقطاع حرم نحو 800 ألف فلسطينى من الاتصال بالعالم الخارجى، بالتزامن مع تقدم الآليات الإسرائيلية فى الأحياء الشمالية الغربية. وأكد المرصد أن تدمير الأبراج السكنية والبنى التحتية للاتصالات تسبب فى «تعتيم كامل» على المدينة.
ووثقت مستشفيات قطاع غزة استشهاد أكثر من 30 فلسطينيًا بينهم 15 فى مدينة غزة.
وأعلنت وزارة الصحة وصول 79 شهيدًا و228 مصابًا خلال الـ24 ساعة الماضية لترتفع بذلك حصيلة العدوان الإسرائيلى إلى 65 ألفًا و141 شهيدًا و165 ألفًا و925 مصابًا منذ أكتوبر 2023. وأكدت الوزارة على أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفى الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدنى عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وقال مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا إن إسرائيل تستهدف عمال الإغاثة، ومقرات منظمات إغاثية فى القطاع عمدا. وأضاف الشوا أن هناك احتياجًا إلى 350 ألف خيمة لاستيعاب النازحين من غزة، مشددًا على أن القطاع يشهد كارثة غير مسبوقة فى ظل صمت المجتمع الدولى.
وتسبّب العدوان المتواصل على مدينة غزة فى نزوح قسرى لأكثر من 40 ألف شخص خلال اليومين الماضيين، وفقًا لستيفان دوجاريك المتحدث باسم السكرتير العام للأمم المتحدة. وقال دوجاريك إن الوضع فى غزة يزداد سوءًا كل ساعة، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال أصدر أوامر جديدة بإجلاء قسرى للسكان خلال الساعات الـ48 المقبلة.
وأضاف دوجاريك أن «آلاف الأشخاص يحاولون الفرار وسط استمرار القتال». كما أشار دوجاريك إلى تحذير صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن الهجمات الإسرائيلية تدفع النساء للولادة فى الشوارع من دون مستشفيات أو أطباء أو مياه نظيفة، موضحًا أن الصندوق يقدر أن 23 ألف امرأة فى غزة محرومات من الرعاية اللازمة، وأن نحو 15 طفلًا يولدون كل أسبوع من دون تلقى أى مساعدة طبية.
من جانبها، قال المستشار الإعلامى لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» إن إسرائيل أجبرت ما تبقى من المدنيين الفلسطينيين على الانتقال إلى مناطق تتعرض لـ»قصف مجنون»، مما يزيد من معاناتهم ويعرض حياتهم للخطر.
ودعت «الأونروا» لوقف فورى لإطلاق النار بغزة وإدخال المساعدات الإنسانية وتوزيعها بأمان على نطاق واسع. فيما حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس من أن المستشفيات على حافة الانهيار، داعيًا إلى وضع حد فورى لهذه الظروف اللاإنسانية.
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







