الأخ أصدر أمر إعدام لشقيقته لرفضها الطلاق من زوجها

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


منى‭ ‬ربيع‭ ‬

 

كعادته منذ صغره ورغم أنه الشقيق الأصغر يريد التحكم في كل أفراد أسرته، هكذا كان خالد يريد أن يأمر فيطاع في الحال، لدرجة جعلته يتحكم في جميع من حوله يزوج من يشاء ويطلق من يشاء، ولأنه كان يستخدم العنف مع جميع من حوله خاصة شقيقته، والذي قرر تطليقها من زوجها لمجرد أنه وقعت بين الزوجين خلافات أسرية عادية تحدث في كل بيت، لكنه لم يعجبه ذلك ليقرر هدم بيت شقيقته واستقراره بجريمة قتل.

لكن شقيقته ولأول مرة قررت التمرد عليه، ولأنها كانت تحب زوجها وأولادها قررت العودة إليه، على الرغم من محاولة  شقيقها إجبارها على الزواج من آخر، ليكون نصيبها القتل على يد شقيقها لمجرد أنها خالفت رأيه وعادت لزوجها، ظن القاتل أنه سيرتكب جريمته وسيفلت من العقاب، لكن رجال المباحث استطاعوا القبض عليه وتسليمه للعدالة والتي أصدرت حكمها عليه بالإعدام شنقا

تفاصيل القضية مثيرة ترويها السطور التالية..،

البداية

خالد شاب في العشرين من عمره، ارعن ومتسرع، ولأن والدته عودته من صغره أن كافة طلباته أوامر مجابة فهو الرجل، ومن حقه أن يتحكم في شقيقاته حتى لو كن اكبر منه، كبر خالد وهو الآمر الناهي في البيت خاصة بعد وفاة والده، حتى جاء ما لم يكن في الحسبان اختلفت شقيقته الكبرى سمر مع زوجها بسبب مصروف البيت، ليسبها الزوج في لحظة انفعال أمام أسرتها بعدما تركت له منزل الزوجية هي وطفليها، لتقع مشادة بين خالد وزوج شقيقته، على إثرها طلب خالد من زوج شقيقته أن يطلقها، ليقع الطلاق وتظل شقيقته في منزل أسرتها لعدة أشهر، وبعد انتهاء عدة الطلاق فوجئت الشقيقة الكبرى بخالد يدخل عليها وبصحبته رجل غريب، وعندما سألته هي ووالدته أخبرها بأن ذلك الرجل عريس شقيقته، وأنه اتفق معه على كل شيء، غضبت سمر وأخبرته بأنها مازالت تحب طليقها وأنها تعرف جيدا أنه سيأتي لمصالحتها وإعادتها لبيتها، هي وأولادها بعد أن يتزوجها بعقد ومهر جديدين لكن خالد نهرها وأخبرها بأن الرجوع إليه أصبح مستحيلًا وأنها ستتزوج من العريس الذي أحضره لها.

وفي تلك الفترة حضر طليق شقيقته نادمًا ومعتذرًا وطلب من والدتها ردها إليه مرة اخرى، لتفرح سمر والأم وعلى الفور اتصلت سمر بشقيقها تخبره بما حدث وأن طليقها يريد أن يردها إليه وأنه مستعد لتنفيذ كافة طلباتها.

لكنها فوجئت بخالد ينهرها ويسبها ويتهمها بأنها معدومة الكرامة وأنه غير موافق، حاولت الأم أن  تتدخل لكنها فوجئت بابنها ينهرها هي الأخرى، وهو يصرخ بأنه الآمر الناهي ولن تعود شقيقته إلى طليقها مهما حدث، وسوف تتزوج من العريس الذي أحضره لها، وإذا لم تنفذ أوامره سيقتلها.

لكن سمر ضربت بحديثه عرض الحائط ظنت أن الأمر لا يعدو مجرد تهديد انفعالي، فكيف لأخ أن يقتل شقيقته؟!، ذهبت سمر بصحبة والدتها مع طليقها إلى المأذون وبالفعل عادت إليه بشكل رسمي، وعادت معه إلى بيتها على غير رغبة شقيقها، وعندما عرف خالد أصابه الجنون فكيف تقوم شقيقته ووالدتها بتكسير أوامره؟!، ليرسل لهما هي وطليقها رسائل يتوعدهما بالإيذاء والقتل!

لكن سمر لم تعبأ بكلام شقيقها وأخذت تقول لزوجها أنه لن ينفذ ما يقوله، وانه سيهدأ قريبًا، فمن المستحيل أن يقوم شقيقها بايذائها أو قتلها؟!

اقرأ أيضا: شاب يقتل شقيقه بسبب خلافات أسرية بأسيوط 

الجريمة

في أحد الأيام أثناء عودة سمر من السوق لشراء احتياجات المنزل؛ فوجئت بشقيقها ينادي عليها، حيث كان يتتبعها منذ خروجها من المنزل، وقفت سمر في الشارع والابتسامه تملأ وجهها كانت تظن أن شقيقها جاء لمصالحتها ومباركة عودتها لزوجها، لكنها فوجئت به ينهال عليها بالسباب والضرب، وسط الشارع وفي عز النهار أمام المارة، حاول بعض الناس  حماية سمر إلا أن ايدى شقيقها كانت اسرع إليها؛ حيث أخرج سكينًا من ملابسه وسط اندهاش الجميع وفزعهم وأخذ ينهال على شقيقته طعنًا في أنحاء متفرقة من جسدها وسط ذهول جميع المارة لتسقط سمر غارقة في دمائها، بينما شقيقها يحاول الهروب الا أن المارة اتصلوا بالشرطة والاسعاف، ليتم القبض على شقيقها ونقل سمر إلى المستشفى في محاولة لإسعافها لكنها لفظت أنفاسها الأخيرة قبل أن تصل إليها.

ليتم تحرير محضر بالواقعة وإحالته للنيابة العامة التي قررت حبس خالد على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد له في الميعاد وفور انتهاء التحقيقات قررت النيابة العامة إحالته محبوسًا إلى محكمة جنايات الجيزة.

الإحالة والحكم

جاء في قرار إحالة المتهم إلى النيابة العامة «قيام «خالد. ا»، 20 سنة، نقاش، بدائرة قسم شرطة الحوامدية، بقتل المجنى عليها شقيقته «سمر» عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، حيث عقد العزم وبيت النية على قتلها والخلاص منها وإزهاق روحها بدافع خلافات سابقة، وهى رفضه عودة المجنى عليها لزوجها ورفضها الزواج من آخر أحضره لها، لتشتد الخلافات بينهما، وقام على أثر تلك الخلافات بتهديدها بالقتل، وأعد لذلك الغرض سلاحا أبيض (سكين)، إلا أنه تروى وأعد مخططا لارتكاب جرمه، بأن مكث فى مسكنه عدة أيام متربصًا لها بشرفة مسكنه منتظرًا ظهورها بالطريق، وما أن رآها حتى قام بالعدو خلفها، وما أن ظفر بها حتى انهال عليها بالضرب بأماكن متفرقة من جسدها، مستخدمًا السلاح سالف البيان، والذى قد أعده مسبقا، قاصدًا من ذلك إزهاق روحها، فأحدث بها الإصابات التى أودت بحياتها».

وأضافت التحقيقات؛ إحراز المتهم سلاح أبيض «سكين» مما يستخدم فى الاعتداء على الأشخاص دون مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.

وامام محكمة جنايات الجيزة الدائرة ١٧ برئاسة المستشار طلبة فوزى شلبى رئيس المحكمة، وعضوية كل من المستشارين الدكتور أحمد عبد البديع شتا، وجمال عبدالناصر سالم مثل المتهم والذي حاول إنكار جريمته، إلا أن كل الأدلة والشواهد كانت ضده لتقرر هيئة المحكمة إحالة أوراقه للمفتي وتحديد جلسة للنطق بالحكم.

وفي الجلسة المحددة أصدرت هيئة المحكمة حكمها بإعدام خالد بعد ورود الرأى الشرعى لمفتى الجمهورية، بالموافقة على إعدامه، لاتهامه بقتل شقيقته لرفضه عودتها لزوجها مرة أخرى بالحوامدية.

;