مواجهة مفتوحة مع عرقلة نتنياهو| منازلة سياسية عربية في ساحة الأمم المتحدة

جامعة الدول العربية
جامعة الدول العربية


■ كتبت: سمر صلاح الدين

جهود دبلوماسية عربية متواصلة لمواجهة كل المحاولات الإسرائيلية لعرقلة الزخم الدبلوماسي العالمي الداعم للقضية الفلسطينية، كان من بينها اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد دورته الـ164 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، والذي مثّل حلقة هامة من سلسلة جهود متعددة الأطراف تسعى لسن رماحها السياسية والقانونية استعدادًا لنزال دبلوماسي مرتقب، منتظر أن تشهده ساحة الجمعية العامة بنيويورك في 22 من الشهر الجاري خلال انعقاد الدورة الثمانين.

◄ مصر والسعودية تقودان معركة مراجعة قرار منع الوفد الفلسطيني

◄ فرنسا ترحب بإعلان نيويورك.. والاتحاد الأوروبي يعلن دعمـًا غير مشروط

على طاولة الأمم المتحدة يحمل الوفد الدبلوماسي العربي بيانًا بإجماع عربي شمل 42 بندًا، وصفه أحد الدبلوماسيين العرب ضمن الأحاديث الدائرة في أروقة الاجتماع بأنه «بيان سياسي» حمل عبارات ربما صيغت لأول مرة، إضافة إلى قرارين تم التوافق عليهما عقب مناقشات مكثفة وجهود كبيرة.

أولهما القرار الذي تقدمت به مصر والسعودية، والذى تضمن دعوة الولايات المتحدة الأمريكية لمراجعة قرارها بمنع وفد دولة فلسطين من المشاركة في اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة بنيويورك.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب الاجتماع المغلق للوزراء، أشار أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية إلى اتصالات مكثفة سوف يجريها وزراء الخارجية العرب مع الجانب الأمريكى خلال الفترة المقبلة بهذا الشأن، كما اعتمد مجلس الجامعة قرارًا حول الرؤية المصرية - السعودية المشتركة للأمن والتعاون فى المنطقة، والذى يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الجماعى العربى وترسيخ الاستقرار الإقليمى، مشددًا على رفض أي ترتيبات أمنية أحادية أو فرض وقائع بالقوة، ومؤكدًا أن حل النزاعات فى المنطقة يجب أن يتم بالوسائل السلمية وبما يتفق مع قرارات الشرعية الدولية.

■ فارسين أغابكيان

◄ أروقة الاجتماع

وخلال توجهها للمشاركة فى افتتاح معرض «سيرة ومسيرة» الذى نظمته الأمانة العامة للجامعة بمناسبة مرور 80 عامًا على تأسيس الجامعة العربية، كان اللقاء الذى جمع وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان مع عدد من الإعلاميين، أكدت خلاله على أهمية إيجاد حلول عملية على الأرض لتيسير حياة الناس، داعية كل من يؤمن بالقانون الدولى ووافق على بيان مؤتمر نيويورك أن يساعد الفلسطينيين.

وقالت: إن منع منح تأشيرات الدخول للوفد الفلسطينى لحضور اجتماعات الجمعية العامة لم يوقفنا.. نحن طلاب حق وطلاب سلام وذاهبون إلى مؤتمر سلام ومعنا تأييد معظم دول العالم، وسنحصل على المزيد من اعتراف الدول بالدولة الفلسطينية، وهذا ما يمكن أن نستخدمه بشكل أو بآخر ضد إسرائيل وضد من يدعم إسرائيل. وعليهم أن يعوا أنه لا حل إلا بحل الدولتين.

◄ اقرأ أيضًا | كسر قواعد الدبلوماسية.. خبراء استراتيجيون يكشفون ما وراء «استفزازات نتنياهو»

◄ الدعم المصري

وأشادت فارسين أغابكيان بالدعم المصري للقضية الفلسطينية على مدار عقود، مثمّنة الدور الذي تقوم به مصر خلال أشهر حرب الإبادة على قطاع غزة من دعم شمل كل المحافل الدولية.

وعن الدور المصري في تدريب الكوادر الأمنية الفلسطينية، أكدت أن الوضع الأمنى سيكون لمصر دور كبير فيه، بدءًا من تدريب عناصر من الأجهزة الأمنية بأعداد محدودة قابلة للزيادة، لأهمية المساعدة في الأمن والاستقرار بدءًا من اليوم التالى.

◄ ترحيب فرنسي

وبالعودة لردود الفعل الدولية حول نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة عبرت فرنسا عن ترحيبها بالدعوة غير المسبوقة من جامعة الدول العربية لتأييد وتنفيذ إعلان نيويورك الذى أُقر خلال مؤتمر الأمم المتحدة المشترك بين فرنسا والسعودية فى يوليو الماضي.

وأكد بيان للخارجية الفرنسية أن هذه الدعوة تعكس الالتزام بتنفيذ خريطة طريق طموحة للسلام والأمن في المنطقة.

وأكد تقرير لمحطة «يورو نيوز» عن نتائج الاجتماع، أن الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي أعلنا دعمًا غير مشروط لإعلان نيويورك، كما لفت التقرير إلى أن فرنسا أبرزت التزامها بهذا التوجه، خصوصًا أن حل الدولتين بات في خطر الموت بحسب تعليق مسئول فرنسي، مما استدعى تحريك العجلة الدبلوماسية.