يقف مجرم الحرب متباهياً بأن إسرائيل دمرت ٥٠ برجاً سكنياً فى مدينة غزة خلال يومين فى بداية الحملة الجنونية الجديدة لاحتلال كل القطاع وتدمير ما تبقى من أسباب الحياة فيه.
ويكرر إنذار مليون فلسطينى بالنزوح عن المدينة أو مواجهة القتل. بينما يرفض الفلسطينيون مغادرة بيوتهم ويتمسكون بالبقاء على أرضهم، ويعرف العالم كله أنه لا يوجد مكان آمن فى كل قطاع غزة، وأن آلة القتل الإسرائيلية لم تترك موقعاً فى غزة بعيداً عن الاستهداف بما فى ذلك المدارس والمستشفيات والمساجد والكنائس وخيام النازحين وسيارات الإسعاف ومكاتب الصحفيين الذين لا سلاح فى يدهم إلا الكاميرات التى تسجل وتكشف حجم الانحطاط الذى وصل إليه الكيان الصهيونى وهو لا يترك شيئاً فى قاموس النازية إلا وتفوق فيه!!
لو كانت هناك ذرة من عقل لدى قادة الإرهاب الصهيونى لأدركوا أنهم يبحثون عن نصر مستحيل، ولاستمعوا إلى التحذيرات المتوالية من قادة الجيش والأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية بأن حكومتهم ذاهبة إلى فشل جديد وإلى انكسار لن تتحمل نتائجه.. لكن الإرهاب لا عقل له وإسرائيل الآن فى قبضة يمين فاشى هو الأسوأ منذ النازية، وإن كان المصير واحداً فى نهاية الأمر(!!)..
يتصورون أنهم قادرون على تغيير خرائط المنطقة وربما العالم كله، بينما القوة العسكرية تتآكل والجيش يدخل حروباً يعرف أنها ليست من أجل إسرائيل وإنما من أجل ألا يسجن نتنياهو وألا يخيب أمل سيموتريتش وبن غفير.
تتصور إسرائيل (ومعها من ظل يدعم إرهابها حتى الآن!!) أنهم يستطيعون فرض الأمر الواقع على الجميع.. الفلسطينيين والعرب والعالم كله الذى يرفض ويدين كل جرائم إسرائيل(!!) يهددون بفتح أبواب الجحيم فى غزة والضفة لكى يجهضوا كل أمل فى سلام حقيقى لن يتحقق إلا بإنهاء الحرب ومحاسبة الاحتلال الآثم على جرائمه وقيام دولة فلسطينية على كامل حدود الرابع من يونيو.
تتوهم إسرائيل (ومن بقى يدعمها حتى الآن) أنهم قادرون على وضع العالم أمام الأمر الواقع قبل مؤتمر حل الدولتين ودورة الأمم المتحدة التى ستكون دورة إعلان استقلال فلسطين لكنهم يراهنون على المستحيل لأنهم فى المكان الخطأ من التاريخ مهما فعلوا قد يحصل نتنياهو على جائزة كبرى فى هدم الأبراج السكنية وحرق الأطفال الفلسطينيين وارتكاب أبشع الجرائم فى حق الإنسانية كلها.. ستكون إسرائيل وبشهادة العالم هى الدولة المارقة الوحيدة فى عالم اليوم وسيكون الطريق مفتوحاً أمام عدالة فارقة لن تترك جريمة حرب بلا عقاب ولن تترك مجرم حرب مستعد لتدمير العالم من أجل ألا ينتقل من كرسى الحكم إلى مكانه الطبيعى فى زنازين السجون وزبالة التاريخ.

من رحم «النكسة» وٌلد «العبور»
عمرو الخياط يكتب: المسئولية المجتمعية لوزارة الداخلية
الكونجرس الأمريكى ضد الحرب.. من يؤيدها؟!







