بالتأكيد أن مباراة مصر والبرازيل التى ستقام فجر الغد بأمريكا ستكون بروفة قوية لحسام حسن المدير الفنى لمنتخبنا الوطنى لاختبار قوة وجاهزية الفراعنة قبل انطلاق مباريات المونديال خاصة بعد الظهور المميز أمام إسبانيا، فى مواجهة أظهرت قدرة المنتخب على مجاراة كبار العالم وتقديم أداء يحمل الكثير من الإيجابيات تلاها الفوز على الدب الروسى باستاد القاهرة الدولى فى إشارة واضحة بأن عبارة «التمثيل المشرف» لن يكون لها مكان فى كأس العالم.
وبالطبع أن ظهور منتخبنا بصورة رائعة مصحوبا بأداء قوى وفعال على مرمى راقصى السامبا سيكون دافعا قويا للفراعنة قبل مواجهة بلجيكا فى افتتاح مبارياتنا بالمونديال لأن المدرسة البرازيلية فى اللعب قريبة جدا من البلجيك وبالتالى أن نلعب بشخصيتنا واستعادة ذكريات العرض الراقى الذى قدمه المعلم حسن شحاتة أمام البرازيل فى كأس القارات 2009 الذى أبهر به العالم بعدما تلاعب نجومنا بنجوم المنتخب المتوج بأكبر عدد من كؤوس العالم وخسروا فى الوقت القاتل 3/4 فى مباراة تألق فيها أبوتريكة وزيدان ومحمد شوقى وسيد معوض وأحمد عيد عبدالملك وأحمد فتحى وحسنى عبدربه والسد العالى عصام الحضرى وبقية النجوم فى ذاك الوقت الذين استطاعوا الفوز على بطل العالم إيطاليا بهدف محمد حمص فى نفس البطولة أيضا.
اللعب مع الكبار مهما كانت النتائج فإن مكاسبه عديدة ليس فقط على المستوى الفنى ولكن على مستوى الدوافع النفسية وإزالة الرهبة وتقديم صورة حقيقية عن الكرة المصرية التى تمتلك مواهب متميزة وعالمية مثل محمد صلاح وعمر مرموش نجمى الدورى الإنجليزى والصاعدين بقوة الصاروخ إبراهيم عادل وهيثم حسن وحمزة عبدالكريم مفاجأة قائمة حسام حسن فى المونديال مع بقية نجوم الدورى المحلى ، لذا يجب أن نبرهن على قدراتنا فى لقاء السامبا ونبعث رسالة لمنتخبات بلجيكا ونيوزيلندا وإيران بأن أحلام الفراعنة لن تتوقف على التأهل للمونديال بل لتخطى المجموعة للدور التالى .. قولوا يارب.
شاهدت حفل الإعلان عن المسمى الجديد للدورى المصرى والذى جاء فى أجواء استثنائية أظهرت الاهتمام من جانب رابطة الأندية المحترفة برئاسة النائب أحمد دياب والشركة المتحدة للخدمات الرياضية الراعى الرسمى للكرة المصرية لتقديم بطولة ليست مجرد منافسات داخل الملعب، ولكن حدث رياضى متكامل يعكس مكانة الكرة المصرية، ويمنح المسابقة هوية خاصة تليق بتاريخها الطويل وذلك من خلال التعاقد مع شركة « Ora» التى حصلت على المسمى الجديد لدورينا بعقد مالى هو الأغلى فى التاريخ والذى يقارب 300 مليون جنيه ستوزع فى صيغة مكافآت على الأندية المشاركة بحيث يحصل كل ناد على 40 مليون جنيه والبطل على 50 مليون جنيه.
الحفل جاء بالنكهة المصرية التى تجمع بين الحضارة والهوية بإقامته تحت سفح الأهرامات فى محاولة لربط كرة القدم بجذورها وتقديم صورة مختلفة للدورى أمام الجماهير. فالدورى المصرى ليس مجرد مباريات ونقاط وترتيب بل هو جزء من ثقافة شعبية ممتدة وحكايات صنعتها الأندية والجماهير على مدار عقود.
وبالطبع لا يمكن إغفال الدور المهم الذى تلعبه الشركة المتحدة لخدمات الرياضة فى صناعة هذا المشهد الجديد من خلال تقديم رؤية مختلفة للتغطية والتنظيم والتسويق والبث التليفزيونى من خلال إذاعة المباريات على 3 قنوات فى نفس الوقت وهو ما سيمنح المشاهدين التمتع برؤية ومتابعة فرقهم وليس الاقتصار فقط على مباريات القطبين الكبيرين الأهلى والزمالك بجانب عملها على تطوير صورة الدورى المصرى ليصبح منتجا رياضيا قادرا على المنافسة وجذب الاهتمام محليا وخارجيا.
ومن أبرز الرسائل التى أكدت عليها الشراكة الجديدة فى حفل الإعلان عن المسمى الجديد للدورى هو التأكيد على أهمية الأندية الشعبية التى تمثل روح الدورى المصرى الحقيقي.. فوجود هذه الأندية ليس مجرد مشاركة فى جدول البطولة بل هو امتداد لجماهير عاشت مع الكرة المصرية سنوات طويلة وصنعت جزءا كبيرا من تاريخها..الأندية الجماهيرية هى التى تمنح الدورى طابعه الخاص لأنها تحمل قصصا وجماهير وانتماءات تمتد من المدن والقرى إلى كل بيت مصري. ولذلك فإن الحفاظ على حضورها ودعمها هو حفاظ على هوية المسابقة نفسها.
الدورى الجديد لا يقاس فقط بما يحدث فى الملعب بل بما يقدمه خارجه أيضا من جودة تنظيم وتغطية إعلامية وتجربة جماهيرية وعدالة فى المنافسة ودعم لكل عناصر اللعبة وبرعاية وطنية تحمل رغبة فى الاستثمار الحقيقى فى الرياضة تبدو هناك فرصة لصناعة مرحلة جديدة للكرة المصرية مرحلة تحترم الماضى وتبنى للمستقبل لأن الجماهير لا تريد فقط بطولة تلعب، بل تريد دورى له شخصية وقصة وحضور ومع بداية هذا الشكل الجديد يبقى التحدى الأكبر هو استمرار التطوير وتحويل هذه الخطوة إلى مشروع طويل المدى يعيد للدورى المصرى مكانته ويجعله أكثر قوة وجاذبية.

من رحم «النكسة» وٌلد «العبور»
عمرو الخياط يكتب: المسئولية المجتمعية لوزارة الداخلية
الكونجرس الأمريكى ضد الحرب.. من يؤيدها؟!







