فى اليوم الـ699 من حرب الإبادة على غزة، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلى عمليات نسف منازل المدنيين فى مناطق متفرقة فى قطاع غزة، تزامنا مع تقدم القوات البرية فى أحياء مدينة غزة بهدف إخلاء المدينة من السكان ودفعهم إلى الجنوب، فى وقت تواصل المجاعة حصد مزيد من أرواح الفلسطينيين.
ونفذ الجيش الإسرائيلى عملية نسف ضخمة فى منطقة السطر شمالى مدينة خان يونس ووثقت مصادر طبية فى مستشفيات غزة استشهاد 37 فلسطينيًا بينهم 22 بمدينة غزة بنيران الاحتلال فى عدة مناطق بالقطاع.
اقرأ أيضًا | الأونروا تحذر: مخطط إسرائيلي لتهجير الفلسطينيين قسراً عبر التجويع والتصعيد
وأوضح المركز الفلسطينى للإعلام بأن قوات الاحتلال فجرت «روبوتا» مفخخًا بين المنازل شرق حى الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.
وأشار المركز إلى أن آليات الاحتلال تطلق النار باتجاه منازل المواطنين فى محيط حى الجلاء شمال غرب المدينة.
من جانبه ، قال مدير عام المكتب الإعلامى الحكومى إسماعيل الثوابتة، إن الاحتلال يستخدم الروبوتات المفخخة كأداة للقتل والهدم عن بعد بهدف إلحاق أكبر قدر ممكن من الدمار دون تعريض جنوده للخطر.
وقال إن ما يحدث فى جباليا البلد والنزلة هو «جريمة العصر» حيث يدمّر الاحتلال ما تبقى من منازل المواطنين بلا أى مبرر عسكرى فى إطار سياسة «التدمير من أجل التدمير».
فى المقابل، أعلن مسئول فى وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية فى الأراضى الفلسطينية «كوجات»، أن نحو 70 ألف فلسطينى غادروا شمال القطاع. وأشار إلى أن إسرائيل تسعى لتحديد ما سماها «المنطقة الإنسانية»، سيتم الإعلان عنها رسمياً فى الأيام المقبلة.
ووفقًا للمسئول، فمن المقرر أن تمتد هذه المنطقة من مجموعة من مخيمات اللاجئين فى وسط غزة إلى منطقة المواصى الساحلية جنوباً، كما ستمتد نحو الشرق.
فيما تشير تقديرات إلى أن نحو 200 ألف فلسطيني، سيرفضون مغادرة المدينة وسيبقون داخل مناطق القتال حتى فى حال تعرض حياتهم للخطر من جراء العمليات البرية. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر أمنية أن وتيرة التقدم البرى ستتحدد بحسب سرعة إخلاء السكان نحو جنوب القطاع.
وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلى يستعد لإدخال ما لا يقل عن 3 ألوية احتياط إلى القتال فى القطاع. وقالت إن الجيش يرفض نشر نسب استجابة قوات الاحتياط للاستدعاءات، مع إقراره بوجود صعوبات فى الاستدعاء وتراجع فى نسب الامتثال للأوامر، الأمر الذى قد يفرض تعديلات على الخطط العملياتية وفقًا لعدد الجنود المتاحين.
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن معاناة الجيش الإسرائيلى من نقص كبير فى المعدات العسكرية، مشيرًا إلى أن عربات جدعون 2 قد تواجه الفشل بسبب «نقص العتاد».
ووفقًا لتقارير هندسية داخلية اطلعت عليها الصحيفة، فإن ما بين 30 % إلى 40 % من الجرافات العسكرية غير صالحة للعمل القتالى.
وأقر الجيش الإسرائيلى أيضًا، بأن جاهزية الجرافات تمثل تحديًا إضافيًا، متوقعًا أن لا تتجاوز نسبة الجرافات الصالحة للعمل 70 % خلال المناورة البرية المقبلة.
من جانبها، جددت وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفسطينيين «الأونروا» مطالبها برفع الحصار عن غزة والسماح بإدخال المساعدات .
وقالت «الأونروا» إن العائلات تواجه فى القطاع نقصًا حادًا فى المستلزمات الأساسية، مشيرا إلى أنه لم يسمح لها بإدخال أى مساعدات منذ 6 أشهر.
من جانبه، قال مقرر الأمم المتحدة بشأن الفقر وحقوق الإنسان إن نحو 2000 شخص استشهد بمحيط مراكز توزيع المساعدات بغزة. وأشار إلى أن الوقت تأخر للتحرك والمجاعة ستزيد فى خان يونس ودير البلح.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







