بدون تردد

نتنياهو وترامب ومستقبل غزة

محمد بركات
محمد بركات


ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نتنياهو» أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب منحه الضوء الأخضر لانهاء الموضوع فى قطاع غزة خلال أسرع وقت ممكن.

بما يعنى الانتهاء من تنفيذ المخطط الإسرائيلى الخاص باحتلال القطاع والسيطرة عليه بالكامل خلال الأيام القادمة.

وقال «نتنياهو» إن إسرائيل بذلك تملك مهلة دبلوماسية غير محدودة من الأمريكيين للاستمرار فى تنفيذ ما تقوم به فى إطار مخططها الهادف للسيطرة الكاملة على قطاع غزة وإنهاء الأوضاع هناك.

وذكر «نتنياهو» أن الرئيس الأمريكى ترامب قال له «دعوا أو اتركوا الصفقات الجزئية -الهدنة المؤقتة- وادخلوا بكل قوتكم للوصول لنهاية الموضوع»، وهو ما يعنى صفقة شاملة،...، وفى هذا السياق ذكرت الصحف الإسرائيلية أن وزير الشئون الاستراتيجية الإسرائيلى «دون ديرمز» يجرى حوارًا مع الأمريكيين خلف الكواليس بشأن صفقة شاملة مع حماس.

وإذا ما صدقت هذه التصريحات التى نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، عقب اجتماع مجلس الأمن الوزارى الإسرائيلى المصغر منذ أيام، نكون أمام إقرار بالحقيقة الواقعة والقائمة بخصوص التنسيق الكامل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، بخصوص الأوضاع الجارية فى قطاع غزة فى ظل العدوان الإسرائيلى اللاإنسانى المستمر على القطاع والجرائم الجارية لحرب الإبادة التى تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطينى.

ومن الواضح مما ذكره «نتنياهو» أن هناك ضوءًا أخضر من «ترامب» للاستمرار فى تنفيذ ما يقوم به من جرائم تدمير وقتل وإرهاب وإبادة لكل سبل الحياة ومظاهرها فى قطاع غزة،...، وأن الهدف الإسرائيلى الأمريكى هو إخلاء الأراضى الفلسطينية فى القطاع من أهلها وشعبها، وتحويلها إلى أرض فضاء جاهزة للاستيلاء عليها من جانب إسرائيل وأمريكا لإقامة بعض المشروعات الوهمية التى يتم الحديث عنها منذ فترة على المستويين الاقتصادى أو الترفيهى.
ولكن من الواضح كذلك أن هناك تجاهلًا أمريكيًا إسرائيليًا مشتركًا، لحقائق التاريخ والجغرافيا والوضع القائم التى تؤكد أن هذه الأراضى فى غزة والضفة الغربية هى جزء من الوطن الفلسطينى وملك للشعب الفلسطينى الذى لن يتخلى عنها أو يتركها بأى حال من الأحوال.