«البيت الأبيض» يتحرك لإلغاء النقابات العمالية في وكالة «ناسا»

شعار ترامب في إحتفالية عيد العمال
شعار ترامب في إحتفالية عيد العمال


اتخذ البيت الأبيض خطوة لإلغاء النقابات العمالية للموظفين في وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، إلى جانب وكالات أخرى، ووفقًا لتقرير نشرته شبكة «سي إن إن» يأتي ذلك بناءً على مبررات تتعلق بالأمن القومي.

بموجب أمر تنفيذي صدر في 28 أغسطس الماضي، أضاف البيت الأبيض عدة وكالات إلى قائمة الجهات المستثناة من حقوق المفاوضة الجماعية الفيدرالية بموجب قانون إصلاح الخدمة المدنية لعام 1978.



وكانت ناسا من بين الوكالات المدرجة، بالإضافة إلى «خدمة الأقمار الصناعية والبيانات والمعلومات البيئية الوطنية» التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA).

استند الأمر إلى بند في قانون عام 1978 يمنح الرئيس سلطة إعفاء الوكالات من الحماية التي يكفلها القانون إذا كانت "وظيفتها الأساسية تتعلق بالاستخبارات، أو مكافحة التجسس، أو التحقيقات، أو أعمال الأمن القومي"، وإذا كان لا يمكن تطبيق القانون "بطريقة تتوافق مع متطلبات واعتبارات الأمن القومي".

◄ اقرأ أيضًا| بسبب حملة يقودها ترامب.. وكالة ناسا ستفقد 20% من قوتها العاملة

مبررات الأمن القومي
 

في صحيفة وقائع مرفقة بالأمر، جادل البيت الأبيض بأن أنشطة ناسا تندرج ضمن استثناء الأمن القومي الذي ينص عليه القانون. وذكرت الصحيفة أن "ناسا تطور وتشغل تقنيات جوية وفضائية متقدمة، مثل أنظمة الأقمار الصناعية والاتصالات والدفع، والتي تُعد حيوية للأمن القومي الأمريكي".

يُذكر أن القليل من أنشطة ناسا يُصنف عادةً ضمن مجال الأمن القومي، ولم تقدم صحيفة الوقائع أي أمثلة محددة لتقنيات طورتها أو شغلتها ناسا وتُعتبر حيوية للأمن القومي. علاوة على ذلك، يسمح قانون 1978 للرئيس بإعفاء قسم فرعي فقط من وكالة بدلاً من الوكالة بأكملها، في حال كانت بعض أنشطتها تندرج تحت استثناء الأمن القومي.


 

انتقادات نقابية حادة
 

وفقًا لوثيقة صادرة عن ناسا تم تحديثها في فبراير الماضي، كان حوالي 53% من موظفي الخدمة المدنية في الوكالة ممثلين من قبل نقابتين، هما "الاتحاد الدولي للمهندسين والفنيين المحترفين" (IFPTE) و"الاتحاد الأمريكي للموظفين الحكوميين" (AFGE). وتسبق هذه النسبة عمليات الاستقالة الطوعية والتقاعد التي انتهت في يوليو وأدت إلى تقليص القوة العاملة في الوكالة بنحو 20%.

في بيان صدر في 28 أغسطس، انتقدت قيادة (IFPTE) الأمر التنفيذي بشدة، معتبرةً أنه جزء من جهود أوسع تبذلها إدارة ترامب لتجريد العمال من حمايتهم.

وقال مات بيغز، رئيس الاتحاد: "يسعى الأمر التنفيذي اليوم إلى حرمان الموظفين في ناسا من حقوقهم في المفاوضة الجماعية بناءً على مبرر أمني قومي زائف، على الرغم من وجود نقابات وحقوق تفاوض راسخة لموظفي الخدمة المدنية في ناسا تعود إلى ستينيات القرن الماضي".

وأضافت غاي هينسون، أمينة صندوق الاتحاد: "بالنظر إلى أن IFPTE هي أكبر نقابة لموظفي ناسا الفيدراليين، فإن هذا الأمر يضر بشكل خاص بفروعنا وأعضائنا في ناسا، وكذلك بعمل أعضائنا في مهام ناسا الرائدة التي تقدم قيمة علمية هائلة وتدفع عجلة استكشاف الفضاء والطيران".

اقرأ أيضًا | دراسة.. كوكب سيريس القزمي ربما كان موطنًا للحياة