إسرائيل تشتعل إضراب يتسبب فى خسائر بالمليارات خلال يوم

احتجاجات فى إسرائيل
احتجاجات فى إسرائيل


تل أبيب - وكالات الأنباء:
شهدت إسرائيل اليوم إضرابا واسعا شل سوق العمل وأصاب مختلف مرافق الحياة بالجمود، بعدما امتنع أكثر من مليون إسرائيلى عن العمل ليوم كامل. وجاءت هذه الخطوة احتجاجا على استمرار الحرب فى غزة، ومطالبة الحكومة بوقف القتال والتركيز على المفاوضات للتوصل إلى اتفاق مع حركة «حماس» يتضمن تبادل الأسرى وإعادة جميع الرهائن الإسرائيليين، فى حين اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو من يدعو لإنهاء الحرب دون التخلص من «حماس» يعزز موقفها ويبعد تحرير الأسرى. وقاد الإضراب «منتدى عائلات الأسرى» بمشاركة أسرى محررين من صفقات سابقة، إلى جانب حركات احتجاجية ونقابات مهنية متعددة، كما انضمت إليه أحزاب من معسكر المعارضة الإسرائيلية. وانطلقت فعاليات الإضراب منذ صباح أمس فى عدة مدن وبلدات، وساندته مئات السلطات المحلية وعلى رأسها بلدية تل أبيب، إلى جانب منظمات مدنية وحقوقية. كما سمحت شركات كبرى لموظفيها بالمشاركة. وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى خروج مظاهرات فى أكثر من 350 موقعًا وإغلاق عشرات الطرق. وأغلق المتظاهرون حركة المرور على الطريق السريع رقم 1 الذى يربط تل أبيب والقدس المحتلة، وأحرقوا الإطارات واندلعت الاحتجاجات فى العديد من التقاطعات الأخرى بإسرائيل. واتجهت مسيرات ضخمة نحو محطة قطار «سافيدور» وصولا إلى التجمع المركزى المقرر فى «ساحة المحتجزين». وأشارت صحيفة «يسرائيل هيوم» بوقوع عشرات الاعتقالات، بالإضافة إلى مشادات بين الشرطة ومتظاهرين فى الاحتجاجات المطالبة بإنهاء الحرب وإعادة الأسرى. وأدى إغلاق المصالح التجارية والتوقف شبه التام فى سوق العمل إلى خسائر مباشرة قدرت بمليارات الشواكل، ووفقا لصحيفة «ذا ماركر» الاقتصادية. وقدرت صحيفة «جلوبس» الاقتصادية أن الإضراب كبد الاقتصاد الإسرائيلى خسائر بمليارات الشواكل خلال يوم واحد. وأصدرت هيئة أهالى المحتجزين بيانًا، جاء فيه «يوم الوقفة ما هو إلا بداية تصعيد النضال من أجل عودة أحبائنا، تُعلن العائلات إقامة مخيم «ن.ك. 50» على حدود غزة». وأوضح البيان أن المخيم سيُقام «فى أقرب نقطة من الخمسين محتجزًا على حدود غزة، ستبيت العائلات هناك، وتقاتل هناك، ومن هناك تُعلن استمرار النضال من أجل عودة أحبائها». وقالت والدة أسير إسرائيلى فى غزة «ليس من مصلحة الحكومة تجاهلنا وإلا فستثبت أنها تقودنا للجحيم وتنصت إلى أقلية متطرفة».