بسم الله

فيديو السياحة

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


كلنا وجَّهنا اللوم لوزارة السياحة انتقادا للفيديو المنتشر للترويج لافتتاح المتحف الكبير، لكن حينما اتخذت إجراءات حماية صورتها وقدمت بلاغا ضد مرتكب الجريمة، تعاطفنا مع المتهم! وهذه سمة السوشيال ميديا، الشىء ونقيضه! أنا شخصيا متعاطف مع كل مبدع وصاحب وجهة نظر.

لكن حين يتم تشويه التاريخ والافتئات على حقوق الملكية الفكرية، والتغول على حق الحكومة فى الترويج لنشاطاتها، خاصة الافتتاح المنتظر لأكبر حدث تاريخى عالمى، فلا بد من وقفة حازمة؛ لهذا سارعت وزارة السياحة بإصدار بيان يؤكد أن مقطع الفيديو القصير الذى تم تداوله مؤخرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويظهر به عدد من الشخصيات البارزة فى مجالى الفن وكرة القدم على المستوى المصرى والعالمي، لا يمثل الإعلان الرسمى الخاص باحتفالية افتتاح المتحف المصرى الكبير المقرر يوم الأول من نوفمبر المقبل.

أوضحت الوزارة أنه يجرى الإعداد للفيلم الترويجى مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، الشريك الرسمى والمسئول عن أعمال الترويج للحفل، وأن ما تم تداوله يعد محتوى مزيفًا يشكل انتهاكًا واضحًا لحقوق الملكية الفكرية وحقوق الأداء العلني. وفور الانتهاء سيتم نشرها حصرًا عبر القنوات الرسمية والمعتمدة، وهي: المنصات الرسمية لوزارة السياحة والآثار، وصفحات التواصل الاجتماعى الخاصة بالمتحف، والصفحات الرسمية للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والمنصات الإعلامية التابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.

وحينما تم القبض على معد ومروج الفيديو المزيف مستخدما الذكاء الاصطناعى، تعاطف الناس، وأنا معهم، مع الأخ عبدالرحمن المحتجز فى قسم الهرم. صحيح قد يكون عنده حسن نية، ولكن نهم النشر فى السوشيال ميديا جعله يرتكب جريمة. وهذه آفة المهووسين بالميديا الجديدة. وللأسف استفادت من هذا الخطأ الكتائب الإلكترونية الإخوانية، التى تعمل ضد مصر وتسعى لتشويه صورة مصر فى العالم، كما تسعى لهز استقرار الدولة المصرية. أتمنى أن يكون درس عبد الرحمن لنا جميعا، حين نتعامل مع السوشيال ميديا. كما أتمنى من الحكومة استيعاب عبد الرحمن.

دعاء: اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون.