منذ زمن بعيد وأنا استمع إلى بنت جميلة القسمات والبسمات كان موعدنا فى الركن البعيد الهادى استطاعت أن تتسلل من أذنى إلى قلبى فى عينيها بريق أخاذ حيث تسكن طاقة خفية تصدر أشعة كفيلة بأن تجعلك منجذبا إليها مستمتعا بالصوت وبالصورة معا وتطورت أنغام عبر رحلة الزمن لتصبح الصوت الدافئ الذى أسعى لنيل اللجوء العاطفى والشعور الذى كاد يختفى من عالم الطرب بفضل السادة الذين يجيدون فن التنطيط والشقلباظ الذى جعل سوق الغناء أشبه بساحة للسيرك وليس ساحة لاستعراض الإحساس والصوت الجميل وهكذا كانت أنغام هى المطربة الوحيدة التى وقع عليها اختيار أذنى وقلبى لكى تتولى مهمة البهجة
ومعها كانت هناك بنت صاحبة صوت ممتع اسمها غادة رجب استمعت إليها عندما جاءت إلى بيت أبو المسرح المصرى رحمه الله سمير خفاجى وأدهشنى صوت قادم من زمن جميل بغير موسيقى ولا ميكرفون غنت فإذا برعشة وترية أجادت استخدامها بحرفية لامثيل لها فأحدثت حالة من الطرب جعلتنا نبحث عنها وننتظر جديدها ولكنها تاهت فى زحام المولد الذى أصبح مطربو المهرجانات هم رواده وعلاماته وهكذا بقيت أنغام وحدها تغرد فى عالم الغناء وتشدنى من أذنى كلما هبطت إلى الساحة بجديد وزاد من احترامى لهذه الموهوبة الذكية أنها عندما تتحدث تشعر أنك أمام فنانة صاحبة عقل منير مرتب الأفكار حاضرة البديهة تملك القدرة على الإقناع وتجيد كما أجادت الغناء أن تشدك لأنها تجيد الحكي
اسعدتنى بهذه الحلاوة التى احتضنك بها شباب المملكة فى الرياض وهو ما يثبت أنه فى عالم الفن لا يصح إلا الصحيح وبقدر ما غزت نبرات صوتك وجدانى وأسعدتنى بهذا التنوع والتلون فى الاختيار
بقدر ما حزنت وأنا أتابع حالتك الصحية والبلبلة التى أثيرت حول طبيعة المرض وتداعياته وتمنيت من المولى عز وجل أن يمن عليك بنعمة الشفاء
وجودك يمنحنا الأمل ويقوينا أمام الهكسوس الذين هبطوا على دنيا الغناء فأفسدوا الذوق وطردوا مثلما تفعل العملة الرديئة مع العملة الأصيلة أصحاب المواهب
سيدتى الجميلة سكنت داخلك مقومات النجاح فحاربتى وواجهتى وانتصرتى على كل العقبات واجتازت كل المطبات
داخلك روح مقاتل عظيم
استجمعى هذه القوة وبفضل الله تعودى إلى عشاق فنك الراقى يا اسم على مسمى ففيك كل الأنغام

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







