فى إنجاز علمى يُعزز جهود الدولة نحو تعميق التصنيع المحلى وتقديم حلول تكنولوجية مبتكرة، نجح فريق بحثى يقوده أستاذ بالمركز القومى للبحوث فى تصميم وتنفيذ جهاز جديد لاختبار كفاءة حساسات الغازات المتطايرة والكيماويات العضوية المتطايرة، وهو الجهاز الأول من نوعه محليا، والذى يُعد خطوة متقدمة فى إطار مبادرة «بديل المستورد» التى أطلقها المركز لخدمة الصناعة المصرية وتعزيز الاقتصاد الوطني.
الجهاز ، الذى حصل على براءة اختراع برقم 29242 من أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، يتميز بقدرته الدقيقة على قياس مدى حساسية وكفاءة حساسات الغازات، وتحديد تركيز الغازات المختلفة، ويعد أداة لا غنى عنها فى مصانع إنتاج الحساسات والمعامل المتخصصة فى تطويرها.
ويقول د.مدحت إبراهيم، أستاذ الأطياف وتطبيقاتها وعميد معهد البحوث الفيزيقية السابق بالمركز القومى للبحوث، إن الجهاز يتكون من غرفة اختبار محكمة الغلق مصنوعة من البيركس، توضع بداخلها الحساسات، ويتم إدخال الغازات المستهدفة والغازات الحاملة عبر فتحات مخصصة مزودة بمنظمات وصمامات دقيقة لضمان تحكم كامل بالتدفق، ويُربط الحساس بدائرة كهربائية متصلة بجهاز كمبيوتر لتسجيل التغيرات فى المقاومة الكهربية، مما يُتيح تقييما علميا دقيقا لأداء الحساسات فى ظروف محاكية للواقع الصناعي.
وقد تم التأكد من فعالية الجهاز من خلال عدة تجارب على حساسات قياسية، أثبتت دقة النتائج وعدم وجود أى تسرب للغاز، مما يؤهله للاستخدام الآمن فى بيئات البحث والإنتاج.
ويوضح د.إبراهيم، أنه تم تطوير الجهاز بجهود ذاتية بالكامل، دون الاعتماد على مكونات مستوردة، مما يجعل تكلفته أقل بكثير من مثيله الأجنبي، مع كفاءة منافسة.
ويُعد تسويق هذا الجهاز ضمن مبادرة «بديل المستورد» إحدى الخطوات الملموسة نحو دعم الصناعات الوطنية، خاصة فى القطاعات ذات الطبيعة الدقيقة مثل الأجهزة المعملية وتقنيات الاستشعار، كما يسهم فى تقليل فاتورة الاستيراد، ودعم البحث التطبيقى محليًا.
لماذا يواصل «الإيبولا» حصد الأرواح بعد 50 عامًا من اكتشافه؟
ابتكار أقوى خرسانة فى العالم بعد 20 عامًا من الأبحاث
علماء مصريون «يحبسون» الهيدروجين داخل بلورات ذكية







