أسبوع الحسم.. غزة «الجائعة» بين الهدنة والتصعيد |لعنة الحرب تحاصر جنود الاحتلال.. والمستشفيات تغرق بالإصابات

حشود من الفلسطينيين للحصول على طعام
حشود من الفلسطينيين للحصول على طعام


يبدو أن المفاوضات قد بلغت نقطة مفصلية فإما الذهاب نحو اتفاق شامل يعيد الرهائن وينهى الحرب، أو البقاء فى دوامة الصفقات الجزئية التى أثبتت محدوديتها وكشفت مصادر إسرائيلية عن قرارات وصفتها بالإستراتيجية، يتوقع أن يتم اتخاذها الأسبوع الجارى الذى وصفته بالمصيرى، وأكدت أن القرارات المنتظرة ستغير مسار الحرب الدائرة منذ نحو عامين على قطاع غزة.

وقال الاعلام العبرى نقلا عن مسئول إسرائيلى رفيع إنه لم يُتخذ بعدُ قرار نهائى بتغيير المسار بشأن المفاوضات، وإن إسرائيل اليوم أمام ما وصفه بـ«مفترق طرق، مدعيا أن حماس تماطل ولا تنخرط.

اقرأ أيضًا | استشهاد 14 فلسطينيًا وإصابة آخرين برصاص وقصف الاحتلال لأنحاء متفرقة بغزة


وقال هذا المسئول إن الصفقة الجزئية التى تشمل وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما لا تزال مطروحة. وبينما لم تتضح بعدُ طبيعة القرارات التى تعتزم إسرائيل اتخاذها فى هذا الأسبوع الذى وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بالحاسم، نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر وجود مخاوف من صدام محتمل بين المستويين السياسى والعسكرى فى إسرائيل. كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية من جهتها عن مصادر أن الجيش يتحفظ على تحركات القيادة السياسية وغير راض عن نية توسيع المناورات بغزة. وفى تطور آخر، نقلت «جيروزاليم بوست» عن مصادر أن رئيس الأركان الإسرائيلى إيال زامير ألغى زيارة إلى الولايات المتحدة كانت مقررة غدا الثلاثاء، وأنه ربط توجهه إلى الولايات المتحدة بتحقيق وقف إطلاق نار دائم فى غزة.

من جهة اخرى، كشف زامير عن خطة عسكرية جديدة تعتمد على دورات منتظمة من القتال والهدنة، تشمل ثلاثة أشهر حرب يعقبها شهر من الراحة.

ووفقا للمخطط، سيحصل كل لواء نظامى على شهر كامل خارج منطقة القتال، حيث سيتمكن الجنود خلاله من الذهاب فى إجازة.

وقال مصدر عسكرى إنه فى حال استمرت الحملة العسكرية لأشهر عديدة، فيجب الاستعداد لها وفقًا لذلك.

ووفقا لتقرير المواقع العبرية، فإن الخطة قيد الدراسة من قبل هيئة الأركان العامة، مع التصميم على أنه لا يمكن تنفيذها إلا إذا لم يُطلب من الجيش احتلال قطاع غزة بالكامل - وهى الخطوة التي، وفقا لمصادر عسكرية، ليست الهدف المفضل. الخيار المُفضّل، برأى رئيس الأركان أيضًا، هو التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى، حتى لو كلّف ذلك تنازلات كبيرة. وتأمل قوات الاحتلال أن يسمح هذا المخطط بخفض تدريجى لعدد الجنود فى الميدان، وسيمكن من تفعيل آلية التهدئة دون المساس بالفعالية العملياتية.

جاء ذلك تزامنا مع  تحقيقات للجيش الإسرائيلى أظهرت أن معظم حالات الانتحار بين الجنود مرتبطة بالحرب فى غزة ومواجهة صعوبات البقاء لفترات طويلة فى مناطق القتال، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية.

وأشارت تحقيقات جيش الاحتلال إلى أن 16 جنديا انتحروا منذ بداية العام الجاري، 4 منهم انتحروا فى يوليو الماضي. ويخشى الجيش من انتشار الظاهرة، وقد أعرب عن قلقه إزاء زيادة عدد الجنود الذين انتحروا خلال العامين الماضيين مقارنة بالأعوام السابقة.

وفى ظل تفاقم الأزمة الإنسانية فى القطاع المحاصر، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلى مجزرة جديدة بحق مجوّعين عند أحد مراكز التحكم بالمساعدات قرب رفح، واستهدفت مدرسة تؤوى نازحين فى خان يونس جنوبى قطاع غزة. وأشارت مصادر فى مستشفيات غزة إلى استشهاد 44 شخصا بنيران جيش الاحتلال بينهم 22 من طالبى المساعدات.

واستُشهد موظف وأُصيب 3 آخرون جرّاء قصف الاحتلال الإسرائيلى مقرَّ جمعية الهلال الأحمر الفلسطينى فى خان يونس.

من جهته، قال المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى إن الاحتلال يواصل سياسة التجويع فى غزة ويمنع وصول أى مساعدات، مشيرا إلى أن مستشفيات غزة مكتظة ونضطر لوضع المرضى والجرحى فى الممرات والساحات.