العالم يحتفل باليوم العالمى..وغزة تواجه إبادة بيئية

دخان كثيف يغطى سماء غزة
دخان كثيف يغطى سماء غزة


بينما يرفع العالم شعار حماية الكوكب فى يوم البيئة العالمى، تكشف غزة عن وجه آخر للأزمات البيئية التى تصنعها الحروب. فبعد أكثر من عامين ونصف من القصف والدمار، لم تقتصر الخسائر على الأرواح والمبانى، بل امتدت إلى المناخ والمياه والأراضى الزراعية والبنية التحتية البيئية، مخلفة ما وصفته جهات فلسطينية بـ»الكارثة البيئية غير المسبوقة».

ووفقًا لبيان مشترك للجهاز المركزى للإحصاء الفلسطينى وسلطة جودة البيئة، بلغت الانبعاثات الناتجة عن الحرب نحو 33.2 مليون طن من مكافئ ثانى أكسيد الكربون، وهو رقم يعادل الانبعاثات السنوية لبعض الدول، أو ما تنتجه نحو 7.6 مليون سيارة تسير بالبنزين خلال عام كامل. وأوضح البيان أن هذه الانبعاثات نتجت عن العمليات العسكرية المباشرة، إضافة إلى الأنشطة المرتبطة بإزالة الأنقاض وإعادة الإعمار.

كما أدى تدمير شبكات المياه إلى تفاقم الأزمة المائية. فى الوقت نفسه، انهارت منظومة الصرف الصحى بشكل كامل نتيجة تضرر أكثر من 90% من البنية التحتية وتدمير جميع محطات المعالجة، إضافة إلى تدمير واسع للشبكات ومحطات المعالجة والضخ. وأشار البيان إلى تراكم نحو 710 آلاف طن من النفايات المنزلية وأكثر من 60 مليون طن من الركام الناتج عن تدمير مئات الآلاف من الوحدات السكنية.

وفى القطاع الزراعى، أظهرت بيانات مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية تدمير نحو 86% من الأراضى الزراعية فى غزة، مع وصول النسبة إلى 94% فى شمال القطاع، ما يهدد الأمن الغذائى لملايين السكان. كما رصدت الجهات الفلسطينية تصاعد الانتهاكات البيئية فى الضفة الغربية خلال عام 2025، بما شمل تجريف الأراضى وإتلاف الأشجار وتصريف المياه العادمة.