عواصم- وكالات الأنباء:
دخل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يومه الـ 33 منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وسط استمرار العمليات العسكرية المُتبادلة، وتحركات دبلوماسية يقودها وسطاء لمنع اتساع نطاق المواجهة، فى وقت تتزايد فيه المخاوف من امتداد الصراع إلى أطرافٍ إقليمية أخرى.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أنها أكملت «بنجاح» الليلة التاسعة على التوالى من الضربات ضد إيران، وبعد ساعات من الإعلان، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن حاكم مدينة بوشهر قوله إن المدينة تعرضت لهجومين من جانب الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن أبعاد وتفاصيل الهجومين لا تزال قيد التحقق.
وفى تطورات إقليمية متزامنة، أعلنت كل من الكويت والبحرين أن دفاعاتهما الجوية تتصدى لهجمات معادية، فيما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار فى البلاد ثلاث مرات منذ فجر أمس.
كما أعلنت هيئة بحرية بريطانية تعرض سفينة على بعد 8 أميال شمال غربى كمزار فى سلطنة عمان لمقذوف مجهول، مؤكدة أن طاقم السفينة غادرها بأمان.
وعلى المسار الدبلوماسى، نقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو قوله إن واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسى مع إيران، فى حين حذر الحرس الثورى الإيرانى الجيش الأمريكى مما وصفه بـ «عملية عقابية» ردًا على ما اعتبره أعمالًا غير قانونية.
وفى إطار التحركات السياسية، وصل وزير الداخلية الإيرانى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد مساء أمس.
وفى طهران، أكد الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان أن بلاده لم تتراجع عن أى من حقوقها أو مصالحها أو مبادئها فى أى من البنود الأربعة عشر لمذكرة التفاهم، مشددًا على أن إيران لم تقدم أى تنازلات، وأن معظم بنود المذكرة كانت لصالحها ولا تحقق مصلحة أحادية لواشنطن.
وقال بزشكيان: إن إيران تحتاج اليوم أكثر من أى وقت مضى إلى الوحدة والتضامن واتخاذ القرارات على أساس الحكمة الجماعية، موضحًا أن «حرب اليوم ليست مجرد صواريخ»، وأن العدو أدرك عجزه عن إجبار الشعب الإيرانى على الاستسلام عبر الهجوم العسكرى.
وأضاف: أن الضغوط الاقتصادية قد تلحق الضرر بالإنجازات العسكرية والرأسمال الاجتماعى الذى بنته إيران، مؤكدًا أن بلاده تمر بحالة حرب ولا يمكن إدارة شئون البلاد بالقواعد والطرق التقليدية القديمة.
من جانبه، اتهم رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بمواصلة تعزيز وجودها العسكرى فى المنطقة رغم تصريحاتها بشأن الرغبة فى وقف الحرب، وقال: إن «الأمريكيين يواصلون جلب معدات عسكرية جديدة إلى المنطقة بينما يزعمون رغبتهم فى وقف الحرب»، مضيفًا أن بلاده أصبحت «بارعة فى كشف الألاعيب الأمريكية» وأنها أعدت نفسها للتعامل معها، مشددًا على أن الأفعال يجب أن تثبت صحة المزاعم لا أن تناقضها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى: إن الإصرار على ثنائية الحرب أو التفاوض ليس مفيدًا لبلاده، مؤكدًا أن نص مذكرة التفاهم واضح ولا يوجد أى مبرر لانتهاكها من جانب الولايات المتحدة. وأضاف بقائى أن الوسطاء يواصلون مساعيهم لمنع التصعيد، وأن طهران تلقت مقترحات منهم، لكنه رفض الخوض فى تفاصيلها فى الوقت الحالي.
كما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن صمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الهجوم الذى تعرضت له منشأة دارخوين لا يساعد على تعزيز الثقة فيها، وأدانت الاعتداء على المراكز الطبية والبنية التحتية المدنية والجسور فى إيران، مؤكدة أنه طالما استمرت الاعتداءات على البلاد فمن الطبيعى أن تواصل القوات المسلحة الإيرانية الرد عليها.
وفى السياق العسكرى، قال نائب قائد القوات البرية فى الحرس الثورى الإيرانى: إن قواته ستقضى على أى توغل برى أمريكى داخل الأراضى الإيرانية فور وقوعه.
وفى إسرائيل، أفادت صحيفة «يسرائيل هيوم» بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعًا أمنيًا على خلفية التصعيد مع إيران، وقال عضو الكنيست الإسرائيلى موشيه سعادة من حزب الليكود: إن التصعيد مع إيران «وشيك»، متوقعًا حدوثه خلال الأسبوع الجارى، مضيفًا أن إسرائيل تتابع التصريحات وعمليات التسلح وطائرات التزود بالوقود القادمة، مشيرًا إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان التصعيد سيشمل إسرائيل، لكنه اعتبر أن إيران لا تهاجم بلاده لأنها «مرتدعة وتخشى إسرائيل».
وفى واشنطن، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسئول أمريكى قوله إن الولايات المتحدة تخطط لحرب أوسع نطاقًا مع إيران، موضحًا أن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» تزيد عدد الطائرات العسكرية فى المنطقة.
وأشار المسئول إلى أن توسيع العمليات الأمريكية سيكون محدودًا بسبب تراجع مخزونات الدفاع الجوى والذخائر بعيدة المدى، إلى جانب القيود المفروضة على إرسال مزيد من القوات إلى المنطقة، مضيفًا: «ليس لدينا ما يكفى للاستمرار فى تنفيذ العمليات بأمان، ولا أعتقد أن البيت الأبيض على علم بهذه الحقيقة».
وفى تطور مرتبط بالتوترات الإقليمية، أعلن الحوثيون فى اليمن، حظر الملاحة البحرية على السعودية، بعد أيام من تجدد المواجهات فى اليمن بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة المدعومة من تحالف تقوده الرياض، للمرة الأولى منذ سنوات.

روسيا تعلن إحباط هجوم أوكرانى «ضخم» على موسكو
الاحتلال يطلق رصاص مطاطى على الأسرى
قصف روسى يهز كييف





