كشف حساب

الخونة

عاطف زيدان
عاطف زيدان


ما رفعه الإخوانيان رائد صلاح وكمال الخطيب، وعدد من اتباعهما، من شعارات ضد مصر، أمام سفارة مصر فى تل أبيب، كشف لكل ذى عينين، حقيقة الجماعة الإرهابية، ولمن تنتمى والأهداف الخبيثة التى تسعى لتحقيقها. المشهد قد يكون صادما للبعض، مجموعة من الرجال من ذوى اللحى الإخوانية، والفتيات المحجبات، يقفون أمام السفارة المصرية وتحت ظلال الأعلام الصهيونية، يرفعون شعارات مستفزة تحمل مصر مسئولية تجويع أهالى غزة.

المشهد الصادم تلقفته وسائل الإعلام الصهيونية، واعتبرته ورقة ثمينة لضرب الموقف المصرى الصلب، الرافض لأى شكل من أشكال التهجير، أو تصفية القضية الفلسطينية، والإصرار على وضع حل الدولتين على جداول أعمال كل الاجتماعات واللقاءات مع المسئولين الأجانب، وأصبح الاعتراف بالدولة الفلسطينية أمرا متوقعا من دول كانت قبل أشهر قليلة، من الداعمة دوما لإسرائيل ومواقفها، رغم معارضة تلك المواقف للقانون الدولى والإنسانى. تلقف الصهاينة هدية الإخوان الخونة، وحاولوا البناء عليها، من خلال القنوات التابعة لهم، لكن المشهد الإخوانى المزرى، كان قد وصل بصوره وتفاصيله إلى السوشيال ميديا.

وأحدث ما يشبه الزلزال، وكشفت التعليقات حجم الغضب الشديد من انتقاد مواقف مصر، التى تعد الداعم الأكبر للفلسطينيين منذ بدء العدوان على غزة فى الثامن من أكتوبر ٢٠٢٣، فقد قدمت مصر وحدها أكثر من ٨٠% من إجمالى مساعدات الإغاثة الإنسانية إلى قطاع غزة. كما فتحت الباب أمام دخول المرضى والجرحى الفلسطينيين للعلاج فى مستشفياتها. ولم تتوقف مصر عن لعب دور الوسيط مع دولة قطر، لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات.

حاول إخوان الداخل الفلسطيني، بجنسيتهم الإسرائيلية، الإساءة لمصر، وخدمة إخوانهم الصهاينة. فإذا بهم يكشفون وجههم الحقيقى، الذين حاولوا إخفاءه عقودا.

لقد أثبتت الجماعة الإرهابية، بما لا يدع مجالا للشك، أنها إحدى الأذرع الخبيثة للصهيونية. وأن ما تقوم به من أنشطة فى أرض العرب، هدفها الأكبر نشر الفوضى، لتمرير مخططات نهب وتدمير وتخريب العالم العربى، وتحقيق المخططات المشبوهة، خاصة الصهيونية منها، والتى باتت تتردد بشكل سافر على ألسنة بنيامين نتنياهو ورفاقه المتطرفين، من عينة إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط . حفظ الله مصر وشعبها، من كيد الخونة والمتآمرين.