شريهان أبو الحسن: سعيدة بانضمامى لـ DMC.. والمرأة تُواجه تحديات كبيرة

شريهان أبو الحسن
شريهان أبو الحسن


أحمد عدوى

فى مشوارها الإعلامى، استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة بين نجوم الشاشة، بفضل حضورها الهادئ، وطرحها العميق للقضايا الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالمرأة والأسرة، هى ليست مجرد مذيعة، بل إعلامية تشارك فى صياغة الفكرة وتقديمها برؤية إنسانية ومسئولة.

فى هذا الحوار، تتحدث شريهان أبو الحسن، عن كواليس انضمامها إلى برنامج ست الستات على قناة DMC، وتقييمها لتجربة التقديم الجماعى، ورأيها فى الفارق بين برامج المرأة، وتحدثنا عن القضايا التى تصر على إبقائها فى واجهة النقاش الإعلامى، كما لا تخفى انحيازها للمرأة، ولكن برؤية واقعية بعيدة عن المثالية.

اقرأ أيضًا | شريهان أبو الحسن توضح أكثر الأشياء التي ترهق الرجال


كيف جاء عرض تقديم برنامج «ست الستات»؟

تلقيت اتصالًا هاتفيًا من الأستاذ سمير يوسف، رئيس قطاع التليفزيون ب الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، حيث عرض عليَّ فكرة الانتقال من قناة «أون» إلى قناة «DMC»، وذلك فى إطار التطوير الكبير الذى تشهده القناة، بالإضافة إلى وجود نُخبة من نجوم الإعلام الذين أكن لهم كل الاحترام والتقدير، وافقت على الفور دون تردد، وذلك لإيمانى الكامل برؤية وخبرة الأستاذ سمير يوسف، وثقتى فى أن هذه الخطوة ستُضيف لمسيرتى المهنية الكثير.

أنت تشاركين فى تقديم البرنامج مع مجموعة من الإعلاميات.. كيف ترين تجربة «ست الستات»؟

بالفعل، أتشرف بأن أكون ضمن كوكبة رائعة ومتميزة من الإعلاميات المخضرمات، ولكل واحدة منهن طابعها وأسلوبها الخاص فى التقديم، هذه التجربة بالنسبة لى غنية وملهمة، وأشعر بأننا نقدم محتوى متنوعًا وقريبًا من الناس، وهو ما يجعلنى فخورة بانضمامى إلى فريق «ست الستات».

ما الفرق بين برنامج «ست الحسن» وبرنامج «ست الستات»؟

فى الحقيقة، ورغم أن الهدف الأساسى لكلا البرنامجين، تسليط الضوء على قضايا المرأة والأسرة والمجتمع، إلا أن لكل برنامج طابعًا خاصًا وفقرات مختلفة تُميّزه عن الآخر، برنامج «ست الستات» أقرب فى شكله إلى المجلة المتنوعة، حيث يحتوى على عدد من الفقرات التى ترضى أذواقًا مختلفة، فمثلًا ـ مَن يرغب فى متابعة قصص إنسانية أو إحصائيات مجتمعية سيُتابع شريهان، ومَن يهتم بمواضيع الأمومة وتربية الأطفال يجد ضالته مع آية، أما مَن يحب اللقاءات مع شخصيات عامة ومؤثرة فسيلفت نظره ما تقدمه القديرة سناء منصور، وهناك أيضًا سالى وجاسمين اللتان تضيفان نكهة خاصة للبرنامج، كل واحدة منا لها أسلوبها وخطها التحريرى، وهذا ما يجعل البرنامج ممتعًا ومتكاملًا.

هل تشاركين فى إعداد فقراتك داخل البرنامج؟

بالطبع، أحرص دائمًا على المشاركة فى إعداد حلقاتى بشكل كامل، أساهم فى وضع الأفكار، واقتراح الضيوف، وأشارك أيضًا فى كتابة الفقرات، أؤمن بأن الإعلامى الحقيقى يجب أن يكون جزءًا فاعلًا فى كل مراحل العمل، وليس مجرد مقدم أمام الكاميرا، هدفى دائمًا تقديم محتوى بسيط، صادق، وقريب من نبض الناس، بعيدًا عن التعقيد أو التصنع.

هل ترين أن هناك فجوة بين برامج المرأة وواقعها الحقيقى، خاصة مع وجود انحياز واضح فى بعض البرامج إما للرجل أو للمرأة؟

أعتقد بأننا بحاجة إلى التوازن فى الطرح، لا أحد معصومًا عن الخطأ، سواء كان رجلًا أو امرأة، فنحن فى النهاية بشر، ومع ذلك لا أنكر أننى أنحاز للمرأة، ليس من باب التحيز الأعمى، ولكن لأننى أؤمن بأنها تُواجه فى عصرنا الحالى تحديات متزايدة وضغوطًا متراكمة، فهى تعمل وتتحمل مسئولية الأسرة وتربية الأطفال فى وقت واحد، لذلك لابد من دعمها وتسليط الضوء على قضاياها بشكل منصف.

هل هناك قضايا مجتمعية تسعين لطرحها خلال الفترة المقبلة؟

نعم، هناك العديد من القضايا التى أؤمن بأهميتها، والتى طُرحت فى الإعلام مرارًا، لكن للأسف لم نصل بعد إلى نتائج مرضية بشأنها، على رأس تلك القضايا زواج القاصرات، والتحرش، والعنف الأسرى، وغيرها من الظواهر السلبية التى تحتاج إلى توعية مجتمعية وتشريعية متواصلة، أطمح إلى أن تكون هذه القضايا حاضرة بقوة فى البرنامج، وألا تكون مجرد عناوين تُذكر ثم تُنسى.

ما رأيك فى المسلسلات التى تتناول قضايا المرأة؟

أنا فى غاية السعادة بهذا التوجه، خاصة مع النجاح الكبير الذى حققته أعمال درامية مثل مسلسل «فات الميعاد»، والذى تناول قضايا المرأة بجرأة وواقعية، الدراما فى رأيى لها دور كبير فى التأثير على الرأى العام، وقد رأينا على مر التاريخ كيف ساهمت بعض المسلسلات والأفلام فى تغيير قوانين وإعادة تشكيل الوعى الجمعى تجاه قضايا مجتمعية شائكة، لهذا أدعم بقوة كل عمل فنى يسعى إلى تقديم المرأة بصورتها الحقيقية ويطرح همومها وتحدياتها بشكل إنسانى.