نشر موقع «سبيس نيوز» أن مديرة مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة ناسا قد أعلنت عن استقالتها، في الوقت الذي يُعرب فيه مئات من موظفي الوكالة الحاليين والسابقين عن قلقهم بشأن توجهات ناسا في ظل الإدارة الجديدة.
أعلنت وكالة ناسا في 21 يوليو أن ماكنزي ليستروب ستتنحى عن منصبها كمديرة لمركز جودارد اعتبارًا من 1 أغسطس. وستحل محلها سينثيا سيمونز، نائبة مدير المركز، كقائمة بأعمال المدير.
Goddard Center Director Dr. Makenzie Lystrup is set to leave NASA Aug. 1. She was Goddard's first female director, beginning April 2023. She has overseen innovative science from @NASAWebb, launch of missions like PACE, and OSIRIS-REx's asteroid sample return. pic.twitter.com/tl04Ss3K5P
— NASA Goddard (@NASAGoddard) July 21, 2025
وقالت فانيسا وايتش، القائمة بأعمال المدير المساعد لناسا، في بيان: "نحن ممتنون لماكنزي لقيادتها في مركز جودارد لأكثر من عامين، بما في ذلك عملها لإلهام جيل ذهبي من المستكشفين والعلماء والمهندسين". لم يذكر البيان سببًا لرحيل ليستروب أو أي تعليق منها.
وكانت ناسا قد عينت ليستروب مديرة لمركز جودارد في أبريل 2023، وقد انضمت إلى الوكالة قادمة من شركة "بول إيروسبيس" (التي أصبحت الآن جزءًا من BAE Systems)، حيث كانت تشغل منصب نائب الرئيس والمدير العام لبرامج الفضاء المدني. وكانت أول امرأة تتولى قيادة هذا المركز الواقع في ولاية ماريلاند.

وتُعد ليستروب ثاني مدير مركز يغادر منصبه في الأشهر الأخيرة. فقد أعلنت لوري ليشين، مديرة مختبر الدفع النفاث (JPL)، في 7 مايو أنها ستغادر منصبها اعتبارًا من 1 يونيو، لأسباب شخصية. وستبقى ليشين في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتيك)، الذي يدير مختبر الدفع النفاث لصالح ناسا، كأستاذة في الجيوكيمياء وعلوم الكواكب، وقد تولى ديفيد غالاغر، المدير المساعد للتكامل الاستراتيجي في مختبر الدفع النفاث، منصب المدير.
يشارك كل من مختبر الدفع النفاث ومركز جودارد بشكل كبير في برامج ناسا العلمية، والتي سعت الإدارة إلى تخفيض ميزانيتها بشكل كبير في مقترح ميزانية السنة المالية 2026. فقد طلبت ناسا 3.9 مليار دولار فقط للعلوم، مقارنة بـ 7.3 مليار دولار في عام 2025. ومع ذلك، فإن مشروع قانون الإنفاق في مجلس الشيوخ سيعيد تمويل العلوم بالكامل، بينما يعيد نظيره في مجلس النواب التمويل جزئيًا إلى 6 مليارات دولار.
◄ اقرأ أيضًا| «دافي» يبدأ مهامه كقائم بأعمال مدير ناسا
كما توقع مقترح الميزانية خفض القوة العاملة من الموظفين المدنيين في ناسا بمقدار الثلث ليصل إلى حوالي 12,000 موظف، وكانت التخفيضات المقترحة أكثر حدة في مركز جودارد، حيث توقعت ناسا تقليص عدد الموظفين المدنيين هناك من حوالي 2,880 حاليًا إلى 1,549 في السنة المالية 2026، أي بنسبة تخفيض تبلغ 46%.
► مركز جودارد لرحلات الفضاء (Goddard Space Flight Center)
يُعد مركز جودارد لرحلات الفضاء، الذي تأسس في 1 مايو 1959، أول وأقدم مركز فضاء تابع لوكالة ناسا يقع المركز في جرينبيلت بولاية ماريلاند، وقد سُمي تكريمًا للدكتور روبرت جودارد، الذي يُعتبر "أبو الصواريخ الحديثة".

يعمل المركز كمجمع رئيسي للعلماء والمهندسين والتقنيين الذين يكرسون جهودهم لتوسيع المعرفة بالأرض والنظام الشمسي والكون، وتتمثل مهمته الأساسية في تصميم وبناء وتشغيل المركبات الفضائية العلمية غير المأهولة.
على مدار تاريخه، أدار مركز جودارد العديد من المهام البارزة التي غيرت فهمنا للكون، ومن أبرزها:
-
تلسكوب هابل الفضائي (Hubble Space Telescope): إدارة العمليات الخاصة بالتلسكوب الشهير.
-
تلسكوب جيمس ويب الفضائي (James Webb Space Telescope): لعب دورًا محوريًا في تطوير وإدارة هذا المرصد الفضائي الثوري.
-
برامج مراقبة الأرض: مثل سلسلة أقمار "لاندسات" (Landsat) التي توفر بيانات حيوية عن كوكبنا.
-
مستكشف الخلفية الكونية (COBE): الذي قدم أدلة قوية تدعم نظرية الانفجار العظيم.

بالإضافة إلى إدارة المهام، يتولى المركز مسؤولية تشغيل شبكات الاتصالات الحيوية التابعة لناسا، مثل شبكة الفضاء (Space Network) وشبكة الأرض القريبة (Near Earth Network)، التي تضمن تتبع المركبات الفضائية واستقبال البيانات منها. يجمع المركز بين البحث العلمي النظري والتطوير الهندسي المتقدم، مما يجعله حجر زاوية في جميع مساعي ناسا العلمية والاستكشافية.
◄ اقرأ أيضًا| بعد قرارات التسريح| مسؤول كبير في ناسا يستقيل وسط تساؤلات
► إعلان فوييجر
جاء الإعلان عن رحيل ليستروب في نفس اليوم الذي صدر فيه بيان وقعه مئات من الموظفين الحاليين والسابقين يعلنون فيه "معارضتهم الرسمية" للتوجه الحالي لناسا.
يوجه "إعلان فوييجر"، الذي يستند إلى إعلانات مماثلة شارك فيها موظفون من المعاهد الوطنية للصحة ووكالة حماية البيئة، مخاوفهم إلى القائم بأعمال مدير ناسا الجديد، شون دافي، بشأن تخفيضات الميزانية، وتقليص القوى العاملة، والتغييرات الأخرى.
وجاء في الإعلان: "يجب تنفيذ التحولات البرنامجية الكبرى في ناسا بشكل استراتيجي لإدارة المخاطر بعناية. وبدلاً من ذلك، شهدت الأشهر الستة الماضية تغييرات سريعة ومُهدِرة للموارد، مما قوض مهمتنا وتسبب في آثار كارثية على القوى العاملة في ناسا".
A group of 287 scientists and current and former NASA employees have issued a declaration criticizing the Trump administration's budget cuts, grant cancellations and a “culture of organizational silence” that could pose a risk to astronauts’ safety. https://t.co/7VZg8IUbpR pic.twitter.com/snTj8Cvu0M
— Amee Vanderpool (@girlsreallyrule) July 21, 2025
تم تصميم الوثيقة على غرار عمليات ناسا للتعامل مع المعارضة المتعلقة بالقرارات الفنية والبرنامجية وغيرها داخل الوكالة. ويصف الموقعون الإعلان بأنه معارضة رسمية، أو "خلاف جوهري مع قرار أو إجراء" يتطلب تحركًا من الإدارة.
تشمل القضايا الواردة في الإعلان تخفيضات الميزانية وإغلاق البعثات الجارية، بالإضافة إلى إلغاء المشاريع التي تشمل شركاء دوليين. كما يعارضون "التخفيضات غير الاستراتيجية في التوظيف" من خلال خطط التقاعد المؤجل والاستقالة الاختيارية الجارية.
وقع على الإعلان 287 شخصًا تقول الوثيقة إنهم يمثلون موظفين حاليين وسابقين في ناسا من كل مركز ومديرية بعثة. ومن هذا المجموع، هناك 156 موقعًا هم "أشخاص يشاركوننا مخاوفنا لكنهم اختاروا عدم الكشف عن هويتهم بسبب ثقافة الخوف من الانتقام التي زرعتها هذه الإدارة".
◄ اقرأ أيضًا| ترامب عبر «تويته..!»: وزير النقل يتولى إدارة وكالة ناسا بالإنابة
ومن بين الذين كشفوا عن هوياتهم العديد من رواد الفضاء السابقين، مثل دوروثي ميتكالف-ليندنبرجر، وغاريت رايزمان، وجون جرونسفيلد، وجون هيرينجتون، وكادي كولمان. ومن بين الموقعين الآخرين مسؤولون سابقون رفيعو المستوى في الوكالة مثل كريستا باكين وجو روثنبرج.

ناسا تطور مهمة تجريبية لنظام الدفع النووي الكهربائي «NEP»
منصة أقمار اصطناعية من فئة Starship لإنشاء مراكز بيانات مدارية
تفاصيل أول «مدينة بشرية» على سطح القمر يعيش سكانها في ظروف بيئية قاسية







