خربشة

إبراهيم ربيع
إبراهيم ربيع


لا يمكن فصل الشخصية عن النجومية.. لن يصبح اللاعب نجما إلا إذا اكتملت شخصيته المرتبطة بسلوكه وأقواله وأفعاله وذهنيته فى إدارة موهبته.. وأحمد فتوح لاعب دولى كان فى وقت ما أفضل ظهير أيسر فى مصر، لكن شخصيته غلبت موهبته فى الاتجاه السلبي.. ومن المدهش أنه منذ أشهر قليلة كان قد مر بأصعب مأزق فى حياته عندما دهس رجلا بسيارته وأوشك على دخول السجن وإهدار حاضره ومستقبله، وأفلت بأعجوبة وظن الناس أن الدرس كبير وأكبر من أن يحتفظ بشخصيته عند هذه اللامبالاة والمراهقة الذهنية.. فكرر هذه الأيام الانفلات وانساق وراء شبيهه فى اللامبالاة إمام عاشور وكأن بالفعل الطيور على أشكالها تقع.. وكثيرا ما تحدثنا عن أن النجومية تحتاج إلى شخصية، إلا أن البعض أشار إلى أن مثل هؤلاء موجودون فى ملاعب أوروبا.. وأقول لهم أولا وبدون شرح هناك فارق بين الاستثناء هناك والقاعدة هنا، وثانيا هناك نظم احترافية تحمى اللعبة من تأثير هذه السلوكيات بينما هنا توجد نظم مهلبية يحكمها الهوى وثقافة المصاطب والاستمتاع بحكاوى الانفلات التى تؤرخ للاعب خفة دمه وبراعته فى الضحك على ناديه ومدربه ومديره، وتصبح من محاسنه التى تسلى المستمعين.