السياحة أحد روافد الدخل القومى فى مصر بنسبة تصل إلى ١٥% والذى يكاد يكون العنصر الوحيد أو الأوحد الذى لا تحتاج تعظيم عوائده إلا إلى حسن الإدارة، فلو تمت إدارة هذا النشاط بكفاءة أكبر من تلك التى يدار بها حاليًا وبدون أى استثمارات حكومية جديدة ستحدث طفرة كبيرة فى عائد هذا النشاط.
يقول علم الإدارة إن تحديد المشكلة هو نصف الطريق إلى الحل.. ومشكلة قطاع السياحة المريض تحتاج إلى تشخيص دقيق، أى متعامل مع هذا القطاع سواء أكان مستثمرًا أم مستخدمًا فسيكون أول ما يلفت نظره أو يصدمه بمعنى أدق هو السلوك البشرى لكل من يرتبط بهذا النشاط أو يرتبط هذا النشاط به.
الدولة وضعت هدفًا تسعى إلى تحقيقه وهو مضاعفة نصيب مصر من السياحة العالمية إلى ٣٠ مليون سائح بدلًا من العدد الحالى والذى بلغ فى نهاية عام ٢٠٢٤ 15٫78 مليون سائح وفى تصورى هو رقم ممكن جدًا بشيء من التنسيق بين الوزارات التى يرتبط نشاطها بحركة السياحة.
وهو لاشك اتجاه طيب وهنا أود أن أقدم اقتراحًا يخدم الهدف السابق بتكلفة أقل، أى بدون قروض ميسرة تتحمل فيها الدولة فرق الفائدة.
الاقتراح ينصب على أهم مدينتين سياحيتين فى مصر وهما الغردقة وشرم الشيخ حيث تبلغ نسبة عدد الغرف الفندقية فيهما إلى عدد الغرف الفندقية الكلية التى تملكها مصر 74% وذلك بإطلاق قيود الارتفاع فيها وفق قانون تنظيم أعمال البناء بدلًا من الشروط البنائية الحالية التى تقيد الارتفاعات، دون التعارض مع قواعد الطيران المدنى.
تخيل مثلًا لو تم السماح بالتعلية دورين فقط فى هذين المدينتين لزاد عدد الغرف الفندقية فيهما بنسبة لا تقل عن ٣٠ % !!! دون أن تتحمل الدولة مليمًا واحدًا.
وأرجو ألا يصطدم هذا الاقتراح بعوائق بيروقراطية مثل عدم استعداد المرافق لتحمل ذلك، فإذا كانت المرافق لا تسمح بذلك فكيف ستسمح بمضاعفة عدد الغرف الفندقية لاستقبال ٣٠ مليون سائح حتى عام ٢٠٣٠.

ظلمت د. جيهان زكى!!
دينا الصاوي تكتب: مواد الهوية.. هل يدفع الطلاب ثمن سنوات من الغياب؟
المونديال.. قراءة سياسية فى حسابات القوة الشاملة





