سعدت بالتعاون القائم بين مؤسسة د. زاهى حواس للآثار والتراث مع صندوق التنمية الثقافية برئاسة المعمارى المثقف حمدى سطوحى، التعاون بدأ بتدريس « كورس» مجانى للشباب الراغب فى تعلم اللغة المصرية القديمة التى تتيح لهم امتلاك مفرداتها وتؤهلهم لقراءة آثار أجدادهم التى نزهو ونفتخر ونتباهى بها أمام العالم، ومن العيب أن نجهل لغة من صنعوا هذه العظمة، التى أتمنى أن يتم تدريسها بكل المراحل الدراسية من باب المعرفة التى تنمى الانتماء لمصرنا الحبيبة والاعتزاز بحضارتنا القديمة الشامخة، وسوف يمتد التعاون لكورسات مجانية أخرى فى ترميم الآثار الإسلامية ودروس أخرى فى التراث.
وبهذه المناسبة أتذكر زيارتى للأرجنتين وما أذهلنى وأبهرنى فى شارع « سانتافيا « بالعاصمة الارجنتينية بيونس إيرس، الشارع طوله يزيد على 10 كيلومترات وعرضه يسع خمس حارات ذهابا ومثلها ايابا ويفصل بينهما رصيف بعرض ثلاثة أمتار تصطف عليه مكتبات أنيقة جداً لعرض وبيع الكتب التى تتناول الحضارة المصرية القديمة باللغة الإسبانية، وصور ومجسمات للأهرامات وأبو الهول ومعبد الكرنك وتماثيل مصغرة للملوك والملكات، ولا تخلو مكتبة منها من الكتب التى تتناول سيرة حياة جيفارا، شيء يفوق التصور لعشق الأرجنتين للحضارة المصرية القديمة ! فقد أذهلنى كم الآثار المصرية الأصلية المتعددة الأحجام التى يزدان بها جناح المصريات بالمتحف القديم بالأرجنتين !
ومازلت أسأل نفسى عن كيفية خروج هذه الآثار من مصر؟ وسر كل هذا العشق لحضارة وآثار أجدادى العظام عند شعب أغلبه من المهاجرين الأوائل لأمريكا اللاتينية ؟ عشق لا يفسر لكنه أسعدنى وأحزننى لأننى رأيت فى بلادى أطفالاً وشباباً يشوهون آثارنا بسبب الجهل بها وعدم معرفة قيمتها التى يقدرها الأجنبى ويعتبرها كنوزاً لا تقدر بثمن لأنها نتاج لحضارة يزداد تقديسهم لعظمتها كل يوم.

من نجريج إلى أنفيلد.. لماذا أحب العالم محمد صلاح؟
الطلاق فى زماننا
مشنقة النفاق الاجتماعى







