بسم الله

الوعى بالوطن «2»

محمد حسن البنا
محمد حسن البنا


ربما تعود الهجمة الممنهجة على بلادنا الفتية «مصر» إلى موقفها الثابت من القضية الفلسطينية، بعكس غيرها من الدول التى تهرول للتطبيع مع الكيان الصهيونى، رغم حرب الإبادة الجماعية التى يمارسها السفاح نتنياهو فى غزة. وربما تعود هذه الهجمة إلى التقارب المصرى مع دول مجموعة البريكس، خاصة روسيا والصين. وربما تعود تحديدًا إلى الزيارة الناجحة للوفد الصينى الكبير برئاسة رئيس الوزراء الصينى لمصر. والإعلان عن مشروع صينى للتنمية فى مصر، وبناء المصانع والطرق التجارية مع عدم التدخل فى شئون الدول الداخلية.  
وعلينا أن نعى وندرك أن أهم الاتفاقيات التى وقعت بين مصر والصين اتفاقية تمت بين محافظ البنك المركزى الصينى ومحافظ البنك المركزى المصرى ليكون التعامل بين البلدين بالعملات المحلية، وربط أنظمة المدفوعات بين البلدين، من خلال البنوك المصرية والبنوك الصينية مباشرة دون الدخول على الشبكة الدولية التى تتحكم فيها أمريكا، وتحصل منها على معلومات خاصة!. ولنعلم أن حجم التعامل التجارى بيننا تخطى ما قيمته الـ15 مليار دولار!.
ومع تطور العلاقات المصرية الصينية تستهدف مصر حصة محترمة تفوق الـ10 ملايين سائح صينى، والذى يبلغ سنويًا 100 مليون سائح صينى للعالم، إضافة إلى العديد من الاتفاقيات الخاصة بالمشروع القومى الصينى «طريق الحرير»، وأيضًا إقامة مصانع للمنتجات الصينية بمصر، تصل إلى عشرة آلاف مصنع بكامل تكنولوجيا التصنيع.
حينما أقول الوعى بالوطن، أقصد واجب حمايته، ودعم قيادته، خاصة ونحن مقبلون على حدث عالمى مهم، وهو افتتاح المتحف المصرى الكبير الذى سيحضره لفيف من قادة العالم على رأسهم الرئيس الصينى شى جين بينج وربما الرئيس الأمريكى ترامب وربما الرئيس الروسى بوتين للمشاركة فى حدث يهز العالم كله. وهذا تأكيد أن مصر التاريخ لا تعادى أحدًا، بل تسعى إلى السلام فى العالم أجمع.
دعاء: اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك