على خطى فرنسا، تُجرى بلجيكا حاليًا تحقيقًا دقيقًا حول عدد من الجمعيات المشتبه فى صلاتها بجماعة الإخوان أبرزها جماعة «الإدماج ومناهضة الإسلاموفوبيا فى بلجيكا» «CIIB»، التى وصفها تقرير استخباراتى سربته صحيفة «لا درنيير يور» البلجكية، بأنها «جماعة ضغط ذات ميول إخوانية».
ويكشف التقرير الذى أعده فريق مشترك من جهاز المخابرات والأمن العام البلجيكى وأمن الدولة ويحمل اسم «القوة المتكاملة لمكافحة التطرف والإرهاب»، PFCECT عن روابط تاريخية تجمع جماعة الإخوان بجماعة «الإدماج ومناهضة الإسلاموفوبيا فى بلجيكا «CIIB»، التى أسسها 7 أفراد، من بينهم عضو فى الإخوان وناشط مؤيد لأيديولوجيتها. بخلاف الدعم الذى تتلقاه من الجماعة الأم من حين لآخر.
اقرأ أيضًا | السياسة المصرية كسرت الحصار وفاقت التوقعات|بقيادة الرئيس السيسى مصر استعادت ريادتها وأعادت التوازن لعلاقاتها الخارجية
وتصف وكالة الأنباء البلجيكية «بلجا»، الجماعة بأنها الفرع البلجيكى «للتجمع ضد الإسلاموفوبيا فى فرنسا «CCIF»، الذى حُلّته السلطات الفرنسية رسميًا فى ديسمبر 2020.
وكانت فرنسا المحرك الرئيسى وراء الانتفاضة البلجيكية، بعدما وصف تقرير فرنسى صدر مايو الماضى بلجيكا بأنها «مفترق طرق» لحركة الإخوان، مسلطاً الضوء على جمعيات ونشطاء، وبعض البلديات فى بروكسل، خاضعة لنفوذ الاخوان. ما دعا حركة الإصلاح البلجيكية «MR» لمطالبة الحكومة بالتدقيق حول تأثير جماعة الإخوان فى بلجيكا.ويأتى ذلك بالتزامن مع دخول فرنسا مرحلة جديدة فى المواجهة مع «الإخوان» تمثلت بإقرار الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون إجراءات جديدة تستهدف تجفيف منابع تمويل التنظيم وتوسيع العقوبات المفروضة عليه.
ووفقًا لصحيفة «لوفيجارو»، تشمل الاجراءات الجديدة عقوبات مالية وادارية ضد الجمعيات التابعة للإخوان منها تجميد التبرعات النقدية والمالية وتوسيع نطاق عمليات الحل الإدارى، بالإضافة لنظام لتصفية أصول المنظمات المنحلة، ما يُمكّن المحكمة القضائية من تعيين قيّم للإشراف على تصفيتها.
ودعا ماكرون لإعداد مشروع قانون «بحلول نهاية الصيف» و«مشروع قانون يُطبّق نهاية العام» لإجراء التعديلات اللازمة على التشريع.
ويأتى هذا التحرك ضد التنظيم بعد 42 عاما من دخوله فرنسا عام 1983 تحت اسم «اتحاد المنظمات الإسلامية فى فرنسا «UOIF»». بعد فتح تحقيق رسمى شامل حول نفوذ الجماعة فى فرنسا مايو الماضى كشف عن وجود 280 جمعية مرتبطة بالإخوان تنشط فى مجالات متنوعة بفرنسا، تشمل الأعمال الخيرية والتعليم والنشاطات المهنية والشبابية، وترأسها دائرة ضيقة محاطة بالسرية وتتهيكل فى قيادة هرمية الشكل، تتألف نواتها من 400 شخص.. اللافت تزامن هذه التحركات التى من المتوقع أن تمتد لعدة دول أوروبية، مع تقديم السيناتور تيد كروز، عضو مجلس الشيوخ الأمريكى والنائبة الجمهورية عن ولاية كارولينا الجنوبية نانسى ميس مشروع قانون لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية.
وهى المرة الخامسة التى يتم فيها طرح مشروع هذا القانون بالكونجرس. ورغم الاخفاق المتكرر فى تمريره تزداد الضغوط للاقتداء بالنهج الأوروبى بمحاصرة أذرع التنظيم وقطع تمويلهم، وملاحقتهم قضائيا بشكل فردى.
وعلى الجانب الشرقى من العالم ايضاً يتم محاصرة التنظيم حيث اتحذت السلطات الأردنية إجراءات بحق جمعيات وشركات تُعد واجهات مالية لـ جماعة الإخوان المحظورة فى البلاد. وقامت بتحويل 4 جمعيات للنائب العام بسبب تجاوزات إدارية وجمع التبرعات بشكل غير مشروع.
كما صادرت مقراً لجماعة الإخوان فى العاصمة عمان، وأحبطت الأجهزة الأمنية فى العقبة محاولة تهريب وثائق ومستندات من داخل مقر تابع للجماعة، ولا تزال السلطات تتابع ملف أملاك الجماعة المحظورة من حسابات بنكية وأموال وعقارات، لاتخاذ الإجراء القانونى حيالها.
وفى تونس أصدرت محكمة أحكاماً بالسجن ما بين 12 و35 سنة على أعضاء «حزب النهضة» التابع للإخوان من بينهم رئيس الحزب راشد الغنوشى ومسئولين أمنيين سابقين بتهمة التآمر. كما وُجهت اتهامات إلى 21 شخصاً فى القضية، من بينهم 10 فى السجن بالفعل و11 فروا من البلاد.
كل الدعم لتنفيذ رؤية مصر «2030».. ونقدر مبادرة «حياة كريمة»
2 مليون حاج يبدأون نسكهم غدًا و60 جهة تعمل على تنظيم المناسك
حـــل الكنيســــت.. منـــاورة نتنيــاهو الأخـيـــرة







