السجائر الإلكترونية.. بوابة للإدمان |العلماء: كـل ما ثـبت ضـرره يـحـرم استعماله

السجائر الإلكترونية
السجائر الإلكترونية


حسام بركات

فى الآونة الأخيرة، لجأ كثير من الشباب إلى السجائر الإلكترونية (الفيب) كبديل لما يُعرف بالتدخين التقليدي، ظنًا منهم أنها أكثر أمانًا وأقل ضررًا، دون إدراك حقيقى لمخاطرها الصحية والنفسية والدينية. ورغم أن هذه الأجهزة الحديثة تعتمد على تسخين سائل يحتوى على النيكوتين والمنكهات لإنتاج بخار يُستنشق بدلاً من الدخان، فإن ذلك لا يجعلها آمنة بأى حال من الأحوال، بل ربما تكون أشد خطورة فى بعض الحالات.

يؤكد الشيخ رياض علي، أمين لجنة الفتوى، أن السجائر الإلكترونية محرمة شرعًا لما فيها من ضرر مؤكد على النفس والمال، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، وقوله: «ولا تعاونوا على الإثم والعدوان». ويُشدد على أن حرمة التدخين تشمل الصانع، والبائع، والمشتري، وكل من يساهم فى نشر هذا الخطر.

اقرأ أيضًا | دراسة علمية صادمة.. «السجائر الإلكترونية» تُغيّر جينات الفم وتُهدد الصحة بصمت!

ويضيف أن قاعدة الشريعة واضحة: «ما ثبت ضرره، حُرم استعماله»، مشيرًا إلى أن النبى  قال: «إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه». ويؤكد على أهمية الوعى الدينى لدى الشباب، والتأكيد على أن من ترك شيئًا لله عوّضه الله خيرًا منه.

ويحذر د. فودة السيد، إمام وخطيب مسجد الإمام الشافعي، من أن السجائر الإلكترونية تُسوَّق تحت شعارات «بديل آمن» و«خالية من الإدمان»، لكنها فى حقيقتها بوابة ناعمة للإدمان وتخريب الإرادة.

ويوضح أن الترويج لها يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعى وبنكهات الفواكه والحلويات، مستهدفًا الفئات الأصغر سنًا لربطهم مبكرًا بعادة ضارة، تمهيدًا لما هو أخطر مثل تعاطى المخدرات أو الحبوب المهلوسة.

ويصفها بأنها:وسيلة لتزييف الوعى وخنجر مسموم فى خاصرة الأمة وتهديد صامت للهوية والصحة والكرامة.

وتوضح د. هناء سرور، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن السجائر الإلكترونية قد تكون أكثر خطورة مما يتصور البعض، فهى تحتوى على النيكوتين الذى يضر القلب والمناعة، ويرفع من احتمالية الإصابة بأمراض مثل الذبحة الصدرية وسرطان الرئة، نافيةً ما يُشاع عن كونها وسيلة آمنة للإقلاع عن التدخين.

وتضيف أن هذه السجائر، رغم أنها تقلل من نواتج الحرق، إلا أنها لا تزال تُدخل مواد ضارة للجسم، مثل أول وثانى أكسيد الكربون، وبعض المركبات الكيماوية المسببة للسرطان.

وترى أن الحل لا يكمن فقط فى التحذير، بل فى التوعية الفعلية، من خلال فتح حوار صادق بين الأهل والأبناء، وإدراج برامج توعية فى المناهج التعليمية، إلى جانب دور الإعلام فى تسليط الضوء على خطورة هذه الظاهرة، وتوفير برامج دعم وعلاج للمستخدمين الراغبين فى الإقلاع.