بسم الله

د. محمد حسن البنا يكتب: الفيتو ! «2»

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


السكرتير العام للأمم المتحدة جوتيريش قال: أعظم إنجاز للأمم المتحدة منذ عام 1945 هو منع حرب عالمية ثالثة. 

بينما يرى محللون عالميون أنها بدأت بالفعل بإرهاصات وتداعيات هنا وهناك. حرب روسيا وأوكرانيا، وإسرائيل وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى، وحرب إسرائيل فى غزة، وما تشمله من إبادة جماعية لشعبها الأعزل. 

وامتداد الحرب إلى لبنان وسوريا واليمن، إضافة إلى القلاقل فى الصومال وليبيا والسودان، وكلها بفعل فاعل ومرتزقة وميليشيات خارجة عن النظام!.

 

فى تحليل نشرته صحيفة الجارديان البريطانية يتساءل الكاتب: كيف تواجه المملكة المتحدة وغيرها من الديمقراطيات أسئلةً مُلحة: هل ستستسلم لسياسات الولايات المتحدة بخنوع مرة أخرى؟ أم ستُقاتل لمنع تفكيك أفضل دفاع عالمى ضد الفوضى العالمية والحروب الدائمة والمعاناة التى لا داعى لها؟.

 

وإذا فشلت الأمم المتحدة وتم التضييق على كوادرها فلن يكون هناك منظمة تحل محلها. وسيسود قانون الغاب كما نرى فى غزة وأماكن أخرى. حيث يتم قتل عمال الإغاثة وانتهاك المعايير القانونية. وعالم دون الأمم المتحدة سيكون، بالنسبة لمعظم الناس فى معظم الأماكن، أكثر خطورةً، وأكثر جوعًا وفقرًا، وأقل صحةً، وأقل استدامة. الولايات المتحدة ليست الدولة الوحيدة التى تقصّر فى التزاماتها تجاه الأمم المتحدة.

 

لطالما عانت الأمم المتحدة ووكالاتها من نقص التمويل. والآن، تتحول هذه المشكلة المتجذرة إلى أزمة حادة فى ظل قطع التمويل من قبل الولايات المتحدة، باعتبارها أكبر مساهم فى ميزانيتها بنسبة 22%. 

 

ففى فبراير، أعلن البيت الأبيض عن مراجعة مدتها 6 أشهر لعضوية الولايات المتحدة فى جميع المنظمات والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، بهدف خفض التمويل أو إنهائه، وربما الانسحاب. وقد اقترب الموعد النهائى لقطع التمويل!. حيث اتضح من ميزانية عام 2026 انخفاض بنسبة 83?7% فى الإنفاق الدولى، ويشمل هذا التخفيض الأمم المتحدة بنسبة 87%. وغدًا نواصل بإذن الله.

 

دعاء: اللَّهُمَّ أقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ.