كيف أشاد الإعلام الغربى بإنجازات السياسة الخارجية|«ذا هيل»: القاهرة سارت بحكمة نحو إعادة بناء نفوذها

كيف أشاد الإعلام الغربى بإنجازات السياسة الخارجية
كيف أشاد الإعلام الغربى بإنجازات السياسة الخارجية


إيمان مصيلحى

خطوات واسعة قطعتها مصر، منذ ثورة 30 يونيو 2013، للعودة إلى دورها الإقليمى والريادى وعمل توازن غير مسبوق فى علاقاتها الدولية، وهو جهد استدعى تسليط الصحف والمواقع العالمية الضوء عليه.

حيث قالت صحيفة «ذا هيل» الأمريكية إن مصر منذ الخمسينيات وحتى التسعينيات، كانت دولة عربية رئيسية تصدر الثقافة والقوة العسكرية والقيادة.

اقرأ أيضًا | بمناسبة ثورة 30 يونيو.. الداخلية تقدم تخفيضات في أكثر من 6 آلاف منشأة| فيديو 


لكن هذا الدور انتكس مع انتفاضات الربيع العربى عام 2011، حيث أصبحت القاهرة أكثر انغماساً فى شئونها الداخلية، مع الاحتجاجات والصعود المؤقت للإخوان المسلمين.

ثم جاء الرئيس السيسى للسلطة حيث سار بتؤدة وحنكة نحو إعادة بناء نفوذ بلاده عربياً وأيضاً إفريقياً وتقول الصحيفة إن مصر بدأت تعود إلى دورها القيادى الذى كانت تشغله فى الشرق الأوسط. فهى تسعى لإرساء الاستقرار فى ليبيا والسودان، وغزة - وهى حاليًا 3 مراكز رئيسية للصراع فى المنطقة. 

موقع «مودرن دبلوماسى» الأوروبى قال إن توجهات الرئيس السيسى فيما يتعلق بالسياسة الخارجية عظمت من تأثير مصر فى الشئون الدولية والإقليمية.

وفى مقال بعنوان «عودة السيسى: هل السياسة الخارجية المصرية تولد من جديد؟»، قالت الصحيفة إنه منذ عام 2011، شهدت مصر ضغوطًا متزايدة أدت لتقليص دورها الإقليمى.

ولكن تدريجياً بدأت علاقات مصر تشهد تقدماً أثر بالإيجاب على دورها الإقليمى حيث لاحظنا نجاح مصر على جبهات دبلوماسية مختلفة.

وأضافت الصحيفة أن مصر لم يعد عليها التفاخر فقط بمعاهدة السلام التى وقعتها قبل 46 عامًا لأن الوجود المصرى القوى وتنسيقها الدبلوماسى والاستخباراتى رفيع المستوى هو صمام أمان المنطقة. 

هذا ما اتفقت معه صحيفة «واشنطن ريبورت» الأمريكية التى أشادت بالدبلوماسية المصرية وتطورها، مشيرة إلى أنه منذ رئاسة عبدالفتاح السيسى، ومصر تسعى لزيادة دورها الإقليمى مشيرة لمشاركة مصر فى العديد من أنشطة الوساطة بين إسرائيل وحماس منذ حرب غزة عام2014 وحتى الحرب الحالية.

صحيفة «جيروزاليم بوست» نشرت تحليلًا بعنوان «هل عادت مصر إلى مقعد القيادة العربية»؟ وقالت فيه إن التحول الملحوظ فى سياسة مصر الخارجية وقدرتها على استعادة دورها الإقليمى برز فى فبراير 2019، مع إنشاء منتدى الغاز الإقليمى فى القاهرة الذى يضم مصر واليونان وقبرص وإيطاليا والأردن وفلسطين وإسرائيل. كما أشادت الصحيفة بقدرة مصر على إعادة العلاقات مع خصومها وتحيدهم عن العمل ضدها.

ولم يغفل التحليل عن ذكر نشاط مصر المتنامى فى منطقة القرن الإفريقى والبحر الأحمر، فتقاربت مصر مع دول قارتها مرة أخرى، مما أدى إلى إعادة الدفء إلى علاقاتها مع أوغندا والسودان وجنوب السودان والصومال وتنزانيا وجيبوتى.

كما وقعت مصر أيضًا اتفاقيات دفاعية مع دول نهر النيل: أوغندا وكينيا وبوروندى والسودان. وأشار التحليل إلى دور مصر المتنامى فى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، حيث انضمت فى نوفمبر 2020، إلى مجلس البحر الأحمر مع جيبوتى وإريتريا والأردن والسعودية والصومال والسودان واليمن.